أخبار دوليةالأخبارالمجتمع المدنيصحافة

طفلة مسلمة تطلق مبادرة بكندا لدعم المسنين في ظل كورونا.. تحولت لمشروع خيري انضم إليه الآلاف


صورة توضيحية – رويترز

تارودانت نيوز : متابعة

تحولت الطفلة المسلمة هناء فاطمة (9 أعوام) إلى أيقونة للعمل التطوعي في كندا، حينما تطورت مبادرتها لمساعدة كبار السن في الحصول على احتياجاتهم من المحلات التجارية خلال فترة الإغلاق المرتبط بجائحة كورونا، إلى مشروع انضم إليه العشرات لتحقيق ذات الهدف، تحت اسم “حُسن الجوار”.

شبكة CBC News الكندية نقلت، الجمعة 9 أبريل/نيسان 2021، قصة الفتاة فاطمة التي قالت للشبكة إنها “لا تعرف نهائياً ما تريد أن تكون عندما تكبر، لكنها تعرف أنها تريد مساعدة الناس على إدراك قوتهم التي تمكّنهم من إحداث الفارق”.

من أين بدأت القصة؟
متجر بقالة بمدينة ميسيساغا بمقاطعة أونتاريو بكندا، كان اللحظة الأولى لمبادرة فاطمة التطوعية، وذلك في الأيام الأولى من تفشي جائحة كورونا، بحسب الشبكة.

كانت فاطمة ووالدها طارق سيد يشتريان مؤونة المنزل لتخزينها، وانتظر كلاهما في الطابور لمدة ساعة، وبمجرد دخولهما، كان هدفهما شراء ما يحتاجان إليه بسرعة والعودة إلى المنزل بسلامة.

يقول سيد (38 عاماً): “لأكون صادقاً، كنت أتسوق في هلع. بطبيعة الحال، كنت أركز على نفسي وأحاول الحصول على قائمة أغراضي بأسرع ما يمكن”. وتذكر سيد الأشخاص الذين واجهوا بعض الصعوبات، لكن ذلك لم يكن أمراً يعيره اهتماماً.

كان ذلك حتى لاحظتَ فاطمة امرأةً مسنّةً في طابور الخروج تواجه صعوبة في حمل مشترياتها.

وتتذكر فاطمة ذلك قائلةً: “لقد جعلني ذلك أفكر في جدي وجدتي”. لذلك، نبهَت والدها بخصوص المرأة وعرض الاثنان عليها المساعدة في نقل مشترياتها إلى سيارتها.

وكانت لفتة بسيطة، لكن رد فعل المرأة ظل في ذاكرة فاطمة: “لقد كانت سعيدة حقاً”.

الفكرة تتوسع
لاحقاً في المنزل، شاركت فاطمة ووالدها رقم هاتفهما مع بعض الجيران المسنين، كانت الفكرة أن أولئك الذين يحتاجون إلى المساعدة يمكنهم تزويد فاطمة ووالدها بقائمة من الأغراض التي يشتريانها حتى لا يضطر الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة أن يذهبوا إلى المتاجر المزدحمة.

شارك سيد الفكرة مع عدد قليل من الأصدقاء وأنشأ مجموعة على موقع فيسبوك للتنسيق معهم. وأخبر أصدقاؤه أصدقاءهم، وفي غضون ساعات تطوع مئات الأشخاص لفعل الشيء نفسه في الأوساط التي يعيشون فيها.

وتحولت مبادرة فاطمة في المتجر إلى حشد من المتطوعين، فقرر سيد وبقية الأعضاء الأساسيين تسمية نشاطهم Good Neighbour Project (مشروع حُسن الجوار).

وبعد مرور أكثر من عام على الجائحة، أصبحت المجموعة تضم حالياً نحو ستة آلاف متطوع من مختلف الخلفيات، ويتحدثون أكثر من 30 لغة، مع فروع في تورنتو ولندن وأوتاوا.

ويجري توصيل أولئك الذين يحتاجون إلى المساعدة في شراء البقالة واللوازم الأساسية والأدوية بشخص قادر على شراء المستلزمات وتوصيلها عبر خدمة Good Neighbour Hotline. ولا يدفع الشخص الذي يقدم الطلب سوى تكلفة البقالة لأن التوصيل مجاني.

المصدر:عربي بوست

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى