أخبار وطنيةالأخبارالإقتصاد

ورش الحماية الاجتماعية “عامل إدماج وتعزيز للتماسك الاجتماعي” (محلل سياسي)


تارودانت نيوز : متابعة

أكد الباحث السياسي والأكاديمي، مصطفى السحيمي، أن تنزيل الورش الكبير المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية، الذي ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفل إطلاقه أمس الأربعاء بالقصر الملكي بفاس، يشكل “عامل إدماج وتعزيز للتماسك الاجتماعي”.

وأوضح السيد السحيمي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه “الاستراتيجية الكبرى” ستعود، بلا شك، بالنفع على ظروف العمل، وبالتالي على الظروف المعيشية للمواطنين، الذين سيتسفيدون من حماية أفضل.

وسجل أنه إلى جانب العاملين في القطاع المهيكل، ستهم هذه الاستراتيجية أيضا العاملين في القطاع غير المهيكل، الذين سيصبح بإمكانهم الولوج للحقوق الاجتماعية، مشيدا بهذه المبادرة الهادفة إلى إدراج هذه الفئة في دوائر الاقتصاد المهيكل.

وبالتالي، يضيف الباحث، فإن “فئات بأكملها سيكون لها نفس الوضع، وستخضع لنفس النظام وستتمتع بنفس المزايا”.

وبعدما ذكر بأن المادة الأولى من دستور 2011 تنص على أن “نظام الحكم بالمغرب نظام ملكية دستورية ديمقراطية برلمانية واجتماعية”، أوضح السيد السحيمي أن البعد الاجتماعي يظل حاضرا بقوة في جميع دساتير المملكة منذ دستور 1962.

وأشار إلى أن الأمر يتعلق بمبدأ أساسي ومرجعي للملكية، كما يتضح جليا من خلال الإجراءات التي أعلنها جلالة الملك محمد السادس في خطاب العرش لسنة 2020 والخطاب الذي ألقاه جلالته أمام البرلمان في أكتوبر من السنة نفسها، فضلا عن الحمولة الاجتماعية الهامة للنموذج التنموي الذي يحظى باهتمام بالغ على أعلى مستوى في الدولة.

وفي السياق نفسه، سلط المحلل السياسي الضوء على أهمية المواطنة الكاملة التي تنطوي، إلى جانب الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية وغيرها، على الحقوق الاجتماعية “الضامنة للكرامة”.

ولفت إلى أنه “لا توجد مواطنة حقة بالنسبة لعاطل عن العمل ليس له حقوق، أو لأشخاص لا يتوفرون على معاش، أو لمواطنين لا يستفيدون من إعانات أسرية، أو لمن فقدوا وظائفهم دون أي تعويض”، موضحا أنه في هذا الصدد يعتزم المغرب إعطاء مفهوم المواطنة بعده الكامل.

وبالنسبة للسيد السحيمي، فإن السياسة لا تكون عمومية إلا إذا أفلحت في النهوض بمشروع مجتمعي وفي التكفل بظروف العمل والمعيشة للمواطنين.

وخلص الباحث إلى أن هذا “الدرس الملكي” يندرج في إطار رؤية مشروع مجتمعي يجب أن تتخذ منه جميع الأحزاب السياسية مصدر إلهام لها.
و م ع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى