أخبار محليةالأخباررأي

كيف أصبح براد تارودانت مادة إخبارية في مواقع التواصل الاجتماعي؟..محمد بوعلام يكتب “بدون تعليق”


تارودانت نيوز : المكتب الاعلامي

أسال” براد تارودانت” الكثير من الحبر نقدا لا مدحا وذلك بسبب رمزيته التي لا تتناسب بتاتا مع ثرات المدينة والاقليم ،خاصة وأن هذا الرمز قد يكون مرحب به في جهات أخرى أو في مدن الصحراء المغربية مثلا على اعتبار أن البراد الذي هو رمز مشروب الشاي له طقوس وعادات خاصة تدخل ضمن المنظومة الثقافية للمجتمعات المحلية هناك .اما تارودانت المدينة فهي مدينة فلاحية مشهورة منذ القدم بمعاصر الزيتون كان بالأحرى اتخاذ معصرة الزيتون كنمودج ،أو آلة الإسطرلاب الخاصة بالتوقيت التي اخترعها العالم ابن سليمان الروداني .
لقد كان حريا بمجلس بلدية تارودانت ان يكون مستمعا جيدا لأصوات مثقفي المدينة ونخبتها التي اقترحت نمادج مماثلة وخارج أسوار المدينة لاداخلها ان كانت النية بالفعل لهدف الترويج الثقافي والسياحي للمدينة ،أما صم الأذن عن السمع فهذا نوع من قصر النظر لا أكثر .

الأستاذ محمد بوعلام واحد من مثقفي المدينة الذين أدلوا بدلوهم في الموضوع عبر تدوينة له نشرها في صفحته على الفيسبوك تحت عنوان “بدون تعليق “،ارتأيت أن أنقلها لقراء تارودانت نيوز لأنها حاولت معالجة الموضوع بأسلوب موضوعي وسلس وتستحق القراءة.
تعليق أحمد الحدري مدير المكتب الاعلامي

وإليكم تدوينة الأستاذ محمد بوعلام تحت عنوان:
بدون تعليق
….ونحن نتابع كما العادة الشأن المحلي بتارودانت بنظرة نقدية إيجابية غير هدامة، و في انتظار بسط النموذج التنموي للمدينة يطلع علينا خبرا يحمل كل مواصفات التساؤل، يجعل غير المهتم مهتما . فما الجديد الذي أعطى زخما من التعليقات التي أجمعت لأول مرة على الكارثة في الرؤية و المصيبة في البرمجة التنموية؟
اولا
نعم في مطلع الأسبوع الذي نودعه تم بمباركة المجلس الجماعي لتارودانت إطلاق ما يطلق عليه بهتانا “براد تارودانت “.هو في نظر مبرمجوه اشعاعا ثقافيا للمدينة و مشروعا تنمويا، قد لا نختلف في الإبداع بل الأولى الاهتمام بالعنصر البشري الذي يتخبط في البطالة .كان من باب أولى إطلاق مشاريع ذات بعد اقتصادي بخلق مشاريع مهيكلة منتجة لفرص العمل وإطلاق استثمارات تنقذ هذه الحاضرة من جبروت الفقر.
ثانيا
هل من حقنا أن نتساءل عن الدور المحوري للمجالس الجماعية انطلاقا من المسؤولية الملقاة على عاتقهم قانونيا و اخلاقيا. أليس التسيير الجماعي يدخل في خانة التسيير المنظم حسب ظهير التنظيم الجماعي 30شتنبر1976 و كذلك القوانين اللاحقة له و المعدلة لبعض مقتضياته تسهيلا لمقتضيات اللامركزية ؟ إذن كيف تتم برمجة هكذا قرارات دون دراسة الجدوى الاقتصادية و الاجتماعية من ورائها؟ و ماهو دور المعارضة داخل المجلس ؟ المعارضة يجب عليها الترافع و تبيان الخلل و ليس الانتقاد فقط .
ثالثا
التسيير الجماعي ليس عملا عشوائيا، نعم هناك مساحة كبيرة من الحرية تعطى للمنتخبين في التسيير لكن تخضع لسلطة الوصاية الممثلة في وزارة الداخلية حيث يعتبر العمال و الولاة في حدود الاختصاص الزماني و المكاني وصيا على التسيير (ظهير12فبرابر1977) و ان كانت غالبا هذه السلطة لاحقة و ذلك ليس تهاونا من طرف ممثلي الداخلية و إنما إشارة من طرف الدولة على عدم التدخل لكون المنتخبين اختيروا من طرف السكان، هذه قمة الديمقراطية .
رابعا
مقارنة بسيطة تدفعني إلى القول إن هناك مجالس ابدعت في تسييرها و أقنعت الناخبين اخص بالذكر جماعة احمر التي تعتبر من افقر جماعات الإقليم لكن استطاعت بفضل حنكة(ليس تجربة) المكتب المسير ان تكون قدوة لعدة مكاتب و أصبحت مشاريعها رغم بساطتها تجعل من الجماعة مفخرة في الإقليم ككل.من هذا المنبر تحية للمجلس الجماعي لاحمر بقيادة الربان خليد باري
خامسا
_الايحق لتارودانت ان تنعم وطنيا ببرامج تنموية؟
_اليس من واجب السيد العامل عدم التأشير على البرامج غير المجدية؟
_هل من الضروري اقتناء السيارات ليتنقل المنتخبين؟
_اليس حريا بالمنتخبين ان تكون لهم قوة اتخاذ القرارات الجريئة التي تصب في مصلحة الساكنة؟
هي مجرد اسئلة طرحتها انطلاقا من غيرتي على بلدي.لا اتحامل على أحد تقبلوا مروري…لكم مني أزكى السلام.
محمد بوعلام
تارودانت 27 ماي2021

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى