أخبار جهويةأخبار محليةأخبار وطنيةالأخبارحوادثرأي

تارودانت : خناقات واعتداءات على المارة من طرف مجموعة من الشباب المتهورين


تارودانت نيوز : بنعبد الله الروداني

شهدت الطريق الرئيسية تارودانت أكادير عبر أيت قاسم بالمدخل الجنوبي لمدينة تارودانت قبالة محطة المحروقات طوطال ،مساء اليوم السبت 29 ماي 2021 على الساعة 07:20د ،نشوب معركة بين مجموعة من الشباب من مختلف الأعمار ،غير أن ما لفت الأنظار هو محاولة أحد المارة الذي اوقف سيارته بجانب الحشود الهائجة محاولة منه تهدئة الطرفين المتعاركين ليجد نفسه في موقف لا يحسد عليه، حيث تعرض للتعنيف من بعضهم كما تعرضت سيارته للهجوم .


كل الذين كانوا متواجدين بمقهى المحطة استنكروا الحادث الذي كاد ان يودي بحياة احد الشبان الذي تعرض لوابل من اللكمات بالايدي والأرجل في أماكن مختلفة من جسمه الى ان تمكن بعضهم من تهريبه لأحد المنازل القريبة من المكان بدوار أيت قاسم .
ماحدث اليوم لايمكن ان يمر مرور الكرام لانه يحمل في طياته تهديدا مباشرا للأمن العام ولسلامة وأمن المواطنين المستعملين لهذا الطريق العمومي .
احد المواطنين من الذين كانوا متواجدين بالمقهى حاول الاتصال مرارا بالإدارة الإقليمية لأمن تارودانت، لكن بدون جدوى مما أثار حفيظته وهو يشاهد هذه البشاعة امام عينيه دون تواجد للأمن ،وغير بعيد عنه في الطابق العلوي للمقهى طمأنه أحد المتواجدين كان يتابع بدوره الفوضى المؤلمة مخبرا إياه بأنه قد تم الاتصال بالنيابة العامة وان الشرطة في طريقها لعين المكان .
بعد عشرين دقيقة من وقوع الحادث ،حلت سيارة الشرطة لعين المكان ،كانت حينها جموع المتهورين قد رحلت باتجاه الحي المجاور ،لتعود سيارة الشرطة المتهالكة من حيث أتت.

هذا الحادث يطرح أكثر من علامة استفهام حول تأخر تدخلات الشرطة في مثل هذه الحوادث ،فهل يتحمل مسؤوليتها السكان المتواجدين الذين لايبلغون الشرطة في الحين ،ام أن ضعف الموارد البشرية والتجهيزات الأساسية هي التي تجعل جهاز الشرطة بتارودانت لا يمارس وظيفته الضبطية بالنجاعة المطلوبة ،ام أن المنتخبين المحليين والبرلمانيين هم الذين يتحملون الجزء الأكبر من المسؤولية بسبب تقاعسهم في طرح مطالب الساكنة إقليميا وجهويا و تحت قبة مجلس النواب ومجلس المستشارين في ما يتعلق بتوفير الموارد البشرية وتجهيزات العمل الضرورية من سيارات ودارجات نارية ومحروقات وغيرها للتخفيف من ضغط العمل المفروض على العناصر الأمنية المتواجدة بالمدينة .؟
كل هذه العوامل الثلاثة قد تكون مشتركة في هذه الانفلاتات الأمنية التي أصبحت تعيشها مدينة تارودانت مؤخرا ،والتي قد تتطور في المستقبل اذا لم تتحمل كل الاطراف مسؤوليتها في هذا الباب .!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى