أخبار محليةالأخباردراساتمقالات

“قراءة تحليلية تركيبية في كتاب الفكر التاريخي وتعلم التاريخ للمؤرخ الدكتور مصطفى حسني ادريسي.


تارودانت نيوز : ذ. محمد أمداح

اثناء قراءتي الاولى والثانية للكتاب الجديد للدكتور مصطفى حسني ادريسي الصادر هذه السنة2021م تحت عنوان “الفكر الناريخي وتعلم التاريخ “سلسلة تاريخ ومن تقديم المؤرخ الفرنسي هنري مونيو ‘توقفت عن كثيررمن المعطيات التاريخية والتي هي بطبيعة الحال ستقوي قدرتنا في تقنية البحث الميداني وايضا تقوية مكتسباتنا المعرفية والمعارية في كيفية التعامل مع المادة التاريخية وفق منهجية الفكر التاريخي الجديدة التي تتلاءم مع الممارسات البيداغوجية التي يفرضها التحول المنهجي الذي عرفه منهاج المادة .
هذاالكتاب الذي تلقفه القراء والقارءات وعموم الفاعلين ت التاريخيين ت غداة صدوره من الحجم المتوسط صادر عن دار ابي رقراق للطباعة والنشر والتوزيع بالرباط يقع في 330صفحة وفهرس بيبليوغرافي يقول المؤرخ هنري مونيو مقدم الكتاب “هذا العمل هو في الاصل اطروحة دولة ‘هياها الدكتور مصطفى حسني ادريسي ‘في علوم التربية ديداكتيك التاريخ “تحت اشراف الاستاذ’محمد زكور بعنوان histocontribution à une didactique de la pensée histrienne اسهام في ديداكتيك الفكر التاريخي “‘ولهذه الاطروحة جدور راسخة في تشخيص عيوب الفكر التاريخي في المغرب ‘وفي خدمة هذا التعلم .وتشكل ؛في ان واحد’اسهاما عميقا ‘وشاملا واصيلا في الموضوع الذي ينشغل به البحت والفكر الدوليان في ديداكتيك التاريخ ‘وكذا في الصورة التي يعلن بها هذا الانشغال عن نفسه:تعلم التاريخ و الفكر التاريخي …..”صفحة 7
ويضيف henri moniot في تقديمه للكتاب ان هذا البحث يروم بلوغ هذف رئيس’هو اعداد طريقة لتدريس الناريخ باعتباره مادة للتفكير والاسهام ‘ومن ثم عبر “تجريب ميداني “مسبوق ب” تاطير نظري ” في علاج الحالة التي يوجدعليها تدريس هذه المادة في المغرب .وهي حالة تعتريها نواقص وعيوب كثيرة مثلها ‘في ذلك ‘مثل حالة مواددراسية اخرى في التعليم المغربي ص 7.
انشغالات الدكتور مصطفى حسني ادريسي الجامعية جعلته يتوجه الى الراي العام عبر الصحافة المكتوبة والقنوات التعليمية لنشر الثقافة التاريخية بعد ان صارت المنظومة التربوية المغربية هذفا لانتقادات متعددة بعد الاعتداءات الارهابية التي شهدتها بلادنا 16ماي 2003 والتي استهدفت بعض المواد الدراسية من روح عدم التسامح والتعايش ‘ونقص بعض المواد من روح عدم الاتسام بروح التكوين الفكري والنقدي
تطرق الدكتور المؤلف الى حدف التاريخ القديم من المنهاج الدراسي منذ 1993م ممايطرح صعوبة لدى الثلامذة الذي لم يكن هناك سند مايبرره من حيث الذكاءات ولا من حبث الهويات ‘مما يطرح صعوبة لديهم من الانتقال من من مستوى الفكر الملموس الى مستوى الفكر المجرد .
كذلك سنة `1993حينها نظمت ندوة بكلية الاداب والعلوم الانسانية بالرباط طرخ فيه مشكل الكتاب المدرسي بين روح الوظيفة الانتمائية الوظيفة الفكرية لوضع تصور عام “لكتاب مدرسي يتيخ للتلميذ تحصيل المعارف المكونة للتاريخ بتوعيها المعارف التاريخية ومنهجية بنائها “‘
سنة 2001م اثار الدكتور مصطفى حسني ادريسي مسؤولي وزارة التربية الوطنية الذين انخرطوا في ورش اصلاح المنظومة التربوية المغربية حيث اكد “‘ان العقلانية التاريخية التي تنميها الوظيفة النقدية للتاريخ ‘هي انجع دواء ضد كافة اشكال التطرف “مقتفين باثر مؤرخين “Christian laville و Robert martineau حيث “يتم اعداد التلميذ ليصير منفتحا للتغير ‘ويصبح مفتاحا للتغير ‘ويصبح مواطنا متمكنا من الفكر النقدي قادرا على وضع الامور في سياقها العام ‘ومنفتحا على الاخرين ‘مواطنا يبني هويته ‘ويختار انتماءه مواطنا قادرا من النهل من الذاكرة او التحرر منها “صفحة 12
توقف المؤلف عند دراسة كريسيان لافيل 1999الذي يؤكد ان البحث في التربية التاريخية كان يدور في العقود الاخيرة حول محورين رئيسيين محور البحوث المهتمة بتعلم التاريخ من قبل الثلامذة ومحور البحوث المنصبة على الوظيفة التاريخية للمجتمع .ويصنف لافيل البحوث الى بحث محور السيرورة ‘بحث محور النتاج ‘بحث محور التمثلات .صفحة 15.
توقف المؤلف كذلك الى دراسة روبير مارتينو ‘وسانطال ديري 2002اكد المؤرخان على ثلاثة مستويات للاقبال على الفكر الناريخي في درس التاريخ الخطوة الاولى تكتتسي فيه انسدة التمهيد الى الفكر النقدي شكل تمارين جزئية خاصة بوسعها اكتساب منهجية التعلم ‘مسوى ثان تترجم فيها الانشطة التمهيدية للمهارات المتصلة بالفكر التاريخي ‘مستوى ثالث يقصد فيهىمن خطوات “الاستدلال التاريخي ”صفحة 19.لذلك قدم المؤلفان نمط الفكر التاريخي في اربع صيغ ‘فرضي -استنباطي حجاجي تعاطفي ‘سردي .
وبرتبط التعليم في المغرب بعدة تاثيرات اسوة بالبلدان الاخرى مما يستلزم حسب المؤلف الوقوف عند ثلاث نقط
الاولى مرتبطة بين عدم الاتساق بين الرغبات المعلنة في المناهج وبين الممارسات المتبعة في دروس التاريخ .
الثانية مرتبطة بين عدم الاتساق بين الاسس المنهجية للفكر التاريخي وبين اشكال نقله الديداكتيكي.
الثالثة مرتبطة بعدم الاتساق المزودج المذكور الذي تتسم به الممارسة الذيداكتيكية للتاريخ ثاتير مزدوج ‘تاثير التقليد التاريخي خيث يتلق الطلبة تكوينهم بالثانوي ثم الجامعي ليصبحوا مؤرخوا قابلين على تدريس التاريخ في المستقبل .ثاتير بيداغوجية الاهداف ‘التي ادت وضع برامج باهداف سلوكية لتحل محلها بيداغوجية التدريس بالكفايات فيمابعد .
تطرق كذلك الدكتور مصطفى حسني ادريسي قسم كتابه الى بابين كل باب يضم فصولا .
الباب الاول وقف فيه في محور اضاءة تاملية ‘منهجية ‘ابستيمولوجية للفكر التاريخي فالقسم الاول يضم موضوع التاريخ من خلال ابعاده الثلاثة ‘الفصل الاول تناول فيه مفهوم الزمن وتعدد الازمنة ووقف عند الزمن الفيزيائي ‘الزمن النفسي ‘الزمن الاجتماعي ‘والزمن التاريخي الذي’يرتبط بالزمن الماضي وتمثله بواسطة منهجية المؤرخ ‘والزمن التاريخي ‘ ويسير في اتحاه معاكس لاتجاه الزمن صفكة 36.’تناول كذلك المؤلف مفاهيم اساسية لبناء الفكر التاريخي وهي القياس ‘والتوقيت “الكرونولوجيا ‘التقطيع ‘التحقيب ‘د’الهيكلة والتراتبية والارخنة .
الفصل الثاني في هذا الباب توقف المؤرخ مصطفى حسني ادريسي عند مفاهيم اخرى مقياس الملاحظة ‘التاويل و المجتمع صفحة 65 حيث يعرف المجتمع بكونه “هو جماعة من الكائنات البشرية محدودة في’الزمن والمجال ‘ تتميز بعلاقات اجتماعية تحكمها ثقافة ومؤسسات “ويرتبط مفهوم المجتمع ارتباطا وثيقا بمفهومي الزمن والمجال’فلا يمكن الحديث عن مجتمتع مز المجتمعات الافي مجال جغرافي وفي زمن تاريخي معينين ‘وكل مجتمع يوجد في نقطة تقاطع مجال جغرافي و زمن تاريخي ”
القسم الثاني كذلك تناول مسارات الفكر التاريخي الذي يرتبط بمستوى شخصية المؤرخ ومستوى الواقع الاجتماعي حيث يشكل هذان المستويان محورين اساسين لمنهجين المؤرخ ة الاشكالية التي تطرح المشكل وتحدده في الزمن والمجال والمجتمع ‘اذلاتاريخ بدون مشكل “اوالتعريف اي تعريف أحداث مفهومة وملائمة وصحيحة يقول Gabrielle monod “لاتاريخ بدون وثائق “الفكر التاريخي كذلك يتجه الى اليوريستيك او التوثيق من الذات ( المؤرخ *الى الموضوع الماضي من خلال آثاره ويتجه التفسير والتركيب وهما عنصرين اساسين يتخدهما الفكر التاريخي عند الانطلاق لبناء المفهوم وقدظ خصص المؤلف حيزا كبير ا للوقوف عند مفهوم “المفهمة “صياغة وتنظيم المفاهيم .
ؤشكل موضوع الاشكالية موضوعا مهما في محاور هذا الفصل الاول ذلك ان “الاشكالية هي اول مرحلة من المراخل الكبرى لمسار الفكر التاريخي الذي يقوم بالذهاب والاياب بين مستوى الذات الحاضرة “ذات المؤرخ “ومستوى الموضوع الماضي ؛”الذي لم تبق منه سوى اثاره ‘هذا المسار هو مسار منطقي وليس بالضرورة مسارا كرونولوجيا كما قد يوحي بذلم منحنى مارو “‘صفحة 75
فالاشكالية اذن مطلب منهجي اساسي تنبني على كيفية الانتقال في البحث من الموضوع الى الذات لذلك فكل “بحت منهحي يجد تبريره بقدر ما يبدله الباحت اوالباحثة من جهد كبير لحل مسالة محددة ومندرجة هي نفسها تحت منظور محدد تحديدا دقيقا . ص 76فالاشكالية محدد اساسي لبناء الموضوع المقالي والتعليم الثانوي الاعدادي والثانوي التاهيلي والبحث والاطروحة في الجامعي والتاهيل الجامعي ان صح هذا التعبير .ولن يتحقق هذا الا بتحديد دقيق لطريقة صياغة الأسئلة بمنهجية دقيقة تراعي الذقة والهدفية وبامكانها ان تمنح المؤرخ منهجية مميزة توصله ها الى صياغة خاتمة مركزة بدل الخاتمة السطحية التي تحقق الاهذاف المراد التوصل اليها .
توقف المؤلف كذلك كما اشارنا الى مسالة اليوريستيك heuristique وهو فن اكتشاالوثائق الملائمة للمشكل المطروح بالبحث في الوثائق هو بحث عن جواب للسؤال المطروح ففي اختيار المصادر يعطى الجواب على السؤال كمايقول المؤرخ بوميان ‘فالباحث يلج الى الوثائق كمصدر اساسي للاشتغال على الموضوع المراد دراسته او تناوله وتفسيره للحدث التاريخي.
صنف كذلك المؤرخ مصطفى حسني ادريسي المصادر الى” مصادر ذاكراتية وهي اثار الماضي المحفوظة في ذاكرة اللشر الاحياء في صورة ذكريات …غير ان تنامي استعمال الشهادة الشفوية بقوة منذ ازيد من ربع قرن وقد اقتؤن ازدهار هذه الممارية بظهور تاريخ الزمن الراخن ‘وهو تاريخ مباشر تقريبت ‘جرى منذ عهد قريب او يجري حاليا “صفخة 87 انها مصدر مهم يعتمده المؤرخ ة في درتسة مايهتم به من احداث تاريخية الاان هناك مواطن الضعف في هذه الشهادة الشفوية تعاني من مرض النسيان والاهمال ‘الاثار المادية الناتجة عن النشاط البشري ‘وقد ميز اندري سيغال بين الاثار المادية عير موسومة واثار مادية موسومة ‘هناك مصادر مصورة او ايقونية ومصادر مكتوبة لمدة طويلة ولاتزال الى اليوم ‘وقد صنف المؤلف بين مصادر ادلية ‘ومصادر الحياة العمليةوالمصادر ابصوتية والمصادرة المهياة وكلها ادوات علمية لتقوية الفكر التاريخي ترسيخه في صفوف الناشئة والمهتمين ت “ان المعرفة التاريخية لاتبنى على اساس التحليل النقدي لمصدر واحد انها تتطلب المقارنة وتقارب عدة مصادر ‘بل سلاسل من المصادر “صفحة 93.
كما يعالج الفصل الثالث من هذا الباب الاول مسالة “التعريف l’identification وهي مرحلة سابقة لكل تفسير للمشكل المطروح ‘ويتعلق الامر بتعريف الاحداث التي تمكن من تمحيص الفرضية المقدمة ‘والحجاج على حل معين للمشكل المطروح استنادا الى احداث ترتكز على اثار الماضي “صفحة 95▪︎’عرج كذلك على قابلية الاحداث للفهم ووضعها في سياقها وصحة هذه الاحداث بين الدليل الوثائقي والدليل الحجاجي مختتما بوجهة نظر ديداكتيكية الاخد بين “ان الثلامذة لكي يعوا ان الحدث الناريخي يبنى وانه زتاح المنهج التاريخي “ص107ان التعريف يتسع ليشمل سلسلة من الاحداث غير المرئية التي يصنفها كريسطوف بوميان الى خمسة اصناف :الافراد ‘الاشكال ‘اومجموعات افراد ‘العلاقات ‘المسارات ‘تفرد المسارات ‘وهذه الاصناف تطابق افاق البحث التي تحددها حالة المصادر ‘وخاصة الاسئلة التي ينبغي المؤرخ الاجابة عنها “نفس الصفحة .
الفصلين الرابع والخامس تطرق المؤلف الى مسالة التفسير وهو تحديد عوامل التغير وترتيبها حسب اهميتها وروابطها السببية بالنسبة الى الحدثاي المشكل المطلوب تفسيره ‘في حين يحدد المؤلف التركيب كاحد وسائل النهج التاريخي بكونه اقامة روابط التعاقب او التزامن بين الاحداث الناريخية من اجل ايجاد حل شامل بالنسبة للمشكل المطروح ‘صفحة 143.
ننتقل الى الباب الثاني الذي تناول فيه المؤلف واقع الفكر التاريخي في درس التاريخ اولا بوصفه شبكة للتحليل والملاحظة من اجل ادراك واقع حال الفكر التاريخي في النعليم الثانوي بالمغرب ‘ثم ايضا بوصفه اساسا للنقل الديداكتيكي للفكر التاريخي في درس التاريخ من خلال اعداد مجزوءة لتعلم الفكر التاريخي مطبقة على مثال ماخود من تاريخ المغرب في عهد الدولة السعدية خلال القرن السادس عشر ‘مرحلة نهاية حرب الاسترداد وتعرض المغرب للغزو الابيري ولجوء المغاربة للاستعانة بالزاويةالجزولية بالجتوب المغربي بالضبط زاوية اقا قرب مدينة طاطا في شخص شيخها محمد بن مبارك الاقاوي الذي ارشد الناس الى الاستعانة بابي عبد الله محمد القائم بامر الله الذي اوكلت اليه وباجماع مهمة طرد الغزو البرتغالي من المغرب وتحرير الثغور المحتلة وقيادة الدولة السعدية بالمغرب خلال القرن السادس عشر .وهو درس موجه للسنة الثانية ثانوي اعدادي الدرس 4من مقرر درس التاريخ المدرج في الكتب المدرسية المقرر ة “النجاح في مادة الاجتماعيات ‘منار الاجتماعيات وفضاء مادة الاجتماعيات .ومدرج كذلك في اطار استكمال التعلمات معتمدا الكفايات العرضانية في مجزوءة ادرجت ضمن المنهاج الدراسي المقرر بالثانوي التاهيلي ‘على اساس استكمال والتعمق في الموضوع اكثر في الدراسات الجامعية مقرر مادة تاريخ الدولة السعدية التكمدارتية .ثم وضع المؤلفر رائزا لتقويم تعلم المجزوءة للتعرف كيفية توظيف النهح التاريخي المعتمد على التعريف والتفسير والتركيب “لاعطى معنى للمعطيات والاحداث التاريخية المتناولة والاحاطة به وهذا مايفسر فك الترميزات والفهم على حد قول المؤرخ مصطفى حسني الادريسي صفحة 177.
القسم الثالث والاخير عرض فيه المؤرخ الكيفية الخاصة لتجريب المجزوءة قبل اجراء تحليل نتائجها وتاويلها صفحة 245عبر طرح مجموعة من الفرضيات يتعين على المتمدرسين والمتدرسات الاجابة عنها ‘فالفصل الاول يتناول اجراءات تجريب المجزوءةعبر طرح مجموعة من الفرضيات وضوابط اثبات صلاحيتها مع ابراز ملاحظات حول شبكة التقويم .في حين يعالج الفصل الثاني توصل المتعلمون ت عبر بحث ميداني اجري على ثلاث مؤسسات تعليمية ببلادنا المغرب الى تحليل نتائج البحت في افق تاويلهامع تحليل النتائج الاجمالية التي تم تحويلها الى جداول احصائية صفحات 268و 269للتعرف على المعدل العام والانحراف المعياري المعتمد اصلا في علم الا حصاء..ثم اختتم المؤلف هذا الكتاب المميز بخاتمة توضح نتائج البحث ‘حدوده واهميته و بفهرس بيبليوغرافي مهم استنطقه واعتمده بهدف تحقيق حلمنا جميعا وهو إخراج هذا الكتاب الى حيز الوجود .فالشكر موصول لكم سيدي الدكتور مصطفى حسني ادريسي على هذا العمل المميز الذي اعتبره شخصيا بعد قراءتي التركيبية للكتابة اضافة مميزة للمدرسين ت والفاعلين ت التاريخيين ت وطلبة الجامعات لنقول جميعا “”كلما كان التعليم الممارس في درس التاريخ اكثر تركيزا على تعلم الغكر التاريخي ‘كلما طور الثلامذة اكثر تصورا ايجابيا عن دور الفكر التاريخي “صفحة 303وان “المتهج التاريخي هو تقنية لتلخيص محتوى الوثائق في درس التاريخ “صفحة 291. وان التاريخ يصنع مواطنا مغربيا مفتخرا بوطنه ‘فتعلم التاريخ اذن ينمي نزعة الافتخار بالوطن ..
عموما اكد المؤلف في واجهة الكتاب الخلفية ان هذا الكتاب صدر اصلا باللغةالفرنسية تحت عنوان pensé pensée historienne et apprentissage de ĺ histoire وسمحت دار النشر الفرنسية ĺharmattan بنقله وترجمته الى اللغة العربية بعد ان نال جائزة روني دوفيك للتعليم العمومي سنة ‘2007بمدينة مونبولي الفرنسية واعحب المؤلف بالكتاب وكان هذفة بعد الاستمتاع بقرةءته “ومان القسم الابيستمولوجي منىالكتاب مليئا بالافادات الغنية “حيث ينطلق من فرضية “مالذي يجعلرالمتعلمين يعزفون عن مادة الحفظ وينسونها بعد اجتياز الامتحان اما الفرضية الثانية فتتجسد في ادماج المتعلمين ت في منظومة بيداغوجية تتوخى اشراكهم في بناء المعرفة التاريخية وادخالهم الى مجال الفكر التاريخي وعملياته ومراحله المختلفة قد يستقطب اهتمام المتعلمين الذين انما نفرتهم من مادة التاريخ المناهج المختصرة على شحن الادمغة بالمعلومات الجافة كما ان من بين المرامي العامة لهذا الكتاب حسب الدكتور المرحوم عبد الرحمان المودن “الربط بين ابستمولوجيا الكتابة التاريخية والدرس التاريخي من جهة ومن جهة اخرى بقصد الانتهاء الى جدوى الدرس التاريخي على الصعيد المعرفي والاجتماعي “.
واذاكان الدكتور عبد العزيز الطاهري يؤكد في تقديم كتابه “الذاكرة والتاريخ : المغرب خلال الفترة الاستعمارية (1912- 1956م ) ان الذاكرة والتاريخ كلمتان متعايشتان وحاضرتان على نفس المنابر وفي نفس المنتديات ..الى درجة يتوهم فيهما عموم الناس انهما كلمتان مرادفتان يمكن استعمال احدهما على الاخرى دون الاخلال بالمعني “صفحة 7 فانني ارى بان تعلم التاريخ والفكر التاريخي كلمتان تاريخيتان تتسمان بتعاقد ديداكتيكي ما احوجنا نحن المدرسون الممارسون والمدرسات الممارسات في الفصول الدراسية لتطبيقه في دروس اقرها المنهاج الدراسي لوزارة التربية الوطنية بوطننا العزيز ‘حتى تكون الفائدة عامة لنمح جميعا الصورة الباهثة لمواد الاجتماعيات التي يعتبرها البعض ان لم نقل الاغلبية مادة للحفظ والحشو والرداءة la médiocrité ولناسس جميعا فكر تاريخي منبثق من مادة التاريخ التي تصنع مواطنا مغربيا ومواطنة مغربية يعتز وتعز بالانتماء الايجابي لوطننا المغرب الذي يحتضننا جميعا .

* الاستاذ محمد امداح باحث في التراث الثقافي والتاريخ الجهوي للجنوب المغربي .

.
.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى