اليوم الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 - 10:54 صباحًا

تصنيف مقالات

هدم واعادة بناء مسجد الرحبة القديمة بمدينة تارودانت الآيل للسقوط بين وجهات النظر المختلفة .

بتاريخ 2 ديسمبر, 2018

هدمت مساجد تاريخية عدة بمدينة تارودانت من قبل ، وأعيد بنائها من جديد ؛ كمسجد درب كسيمة ومسجد درب إحيا والطالب ،ومسجد ساحة أسراك ، ولم يحتج أحد ، لكن مسجد الرحبة القديمة الذي أغلق منذ ما يقارب عقدين من الزمن بسبب كونه على وشك الانهيار مما يهدد أمن وسلامة المصلين ، قد أثار زوبعة من الانتقاد والمعارضة والاحتجاج خاصة من طرف أعضاء الحزب المعارض داخل مجلس جماعة تارودانت وبعض مثقفي المدينة ، وفِي خضم هذا الجدل الدائر حول هذا المسجد ارتأت بعض شخصيات المدينة ذات الثقل العلمي والثقافي والمعرفي ، إما التزام الحياد والمراقبة عن كتب ، أو ابداء رأيها بكل موضوعية ورزانة انطلاقا من إلمامها بتاريخ المدينة ومآثرها، من هذه الفئة الثانية كان…

” عبث ” فرجة مسرحية بنكهة سينمائية

بتاريخ 29 نوفمبر, 2018

عودتنا فرقة بصمات الفن على التجديد والابتكار والتمرد على أنماط كلاسيكية في الاشتغال على العرض المسرحي بدءا من النص كلبنة أولية تستوجب الخروج عن المألوف ، فعرض مسرحي جيد يبقى رهين بوجود نص جيد وقوي من حيث الفكرة والبناء الدرامي بشكل عام ، وصولا للتصور الإخراجي وما يرافقه من محسنات جمالية على مستوى السينوغرافيا والملابس والإضاءة المسرحية والموسيقى.. ناهيك عن الممثل باعتباره أساس العرض المسرحي والقادر على ممارسة فن الاختزال وترجمة التصور الإخراجي بشكل حي على الركح المسرحي. قبل الخوض في ترجمة ما أحسه وما أحسسته وأنا أتابع فصول مسرحية ” عبث ” لفرقة بصمات الفن لمخرجها ومؤلفها الفنان إبراهيم رويبعة لابد من الإشارة إلى…

حديث مع الصورة زمن المجاعة والأوبئة بتارودانت ..الجزء الثاني

بتاريخ 26 نوفمبر, 2018

من زاوية تحليل مغايرة لظاهرة المجاعة التي شهدتها تارودانت خلال القرن العشرين ، ظل رغيف الشعير الذي ينضج فوق الكانون بالحطب، ويسقى بزيت الزيتون الخالص أو يدهن بالزبدة الطبيعية من أصل حيواني الى جانب الأتاي، ظلا يجسدان قوة الصبر ودرجة التحمل وأنفة الكرامة الشخصية، كما يشكلان ملجأ سد الرمق وقت المخمصة والمسغبة؛ للتذكير المتداول المعتاد في التغذية الرودانية والسوسية عامة مند القدم الى حدود منتصف القرن الماضي، هو الشعير غذاء للإنسان وعلف للحيوان، ولم تشهد عوائد طبيعة دقيق تحضير الخبز تعديلا، الا نهاية الحرب العالمية الثانية مع نزول القوات الأمريكية فوق التراب المغربي. ذكرت الحبوب فقط، اعتبارا لمكانة الخبز فوق المائدة المغربية مند القدم الى الآن، والا فجميع العناصر اليوم من خضر وفواكه ولحوم لم تسلم من الاستخدام المكثف…

القصة القصيرة عربيا – 2 – العنوسة في (جراحات راقصة )

بتاريخ 25 نوفمبر, 2018

نواصل النبش في القصة القصيرة في الوطن العربي، وبعد مقاربة عدد من المجموعات القصصية، نلقي الضوء اليوم في هذا الموضوع على المجموعة القصصية (جراحات راقصة) للكاتبة ستيفان خديجة الصادرة في طبعتها الأولى سنة 2017 عن مطبعة سافي كراف في 91 صفحة من الحجم المتوسط، وهي مجموعة تقدم شكلا جديدا من الكتابة يتموقع حجما ما بين القصة القصيرة والقصة القصيرة جدا، ذلك أن جميع القصص ال 23 تحافظ على خصائص الكتابة القصصية التقليدية من حيث وجود شخصيات، أحدات فضاء، سرد ووصف… مع الميل نحو التكثيف والاختزال، وركوب الرمزية المباشرة وغير المباشرة وانزياح اللغة عن التقريرية السردية المباشرة إلى لغة شعرية ، وذلك ليس بغريب على كاتبة قدمت نفسها لجمهورها في عدد من الملتقيات كشاعرة وزجالة … عتبات المجموعة القصصية…

القصة القصيرة جدا 1 – قراءة في (ليالي الأعشى)

بتاريخ 12 نوفمبر, 2018

تقتضي سنة التغيير ابتداع أشكال تعبيرية تناسب تطور المرحلة، ولعل من أكثر الأجناس الأدبية حداثة في الفترة المعاصرة ذلك الجنس الذي يطلق عليه القصة القصيرة جدا، والذي غدا يراكم نتاجا دون أن يلتفت إليه النقاد بالنقد والدراسة- خاصة الجيل المسكون بالمؤلفات الموسومة بأمهات الكتب- اليوم وبعد رحلة طويلة في متون الرواية، وبتشجيع من إدارة مهرجان ابزو السياحي والثقافي التي التمست مني تقديم قراءة في محموعة (ليالي الأعشى) لعبد اللطيف هدار، وجدتني أركب مغامرة قراءة هذه الكتابات الجديدة المسماة قصة قصيرة جدا، لأول مرة أقدم قراءة في مجموعة قصصية كاملة رغم ما أتابعه يوميا من تغريدات قصيرة على شبكات التواصل الاجتماعي ورغم الحرص على مواكبة كل جديد في الإبداع الأدبي، وعلى الرغم من توصلي بعدد من…

فلسطينُ ضحيةُ الحربِ العالميةِ الأولى

بتاريخ 12 نوفمبر, 2018

ما من شكٍ أبداً أن فلسطين كانت أكبر ضحايا الحرب العالمية الأولى، وأكثرها تعرضاً للضرر والأذى، الذي أصاب أرضها وشعبها، ونال من مقدساتها وتراثها، وتجنى على تاريخها وتآمر على مستقبلها، وهي الشاهد الحي الوحيد ربما إلى اليوم عليها، والباقي من آثارها، والدليل على تآمر القوى الكبرى عليها، ولكأن الحرب العالمية الأولى قد قامت لأجلها، وللتمهيد لتسليمها للمنظمات اليهودية والعصابات الصهيونية، إذ كانت فلسطين وبلاد الشام قبلها أرضاً للعرب وجزءً من بلاد الشام، ولكن القوى المنتصرة سلختها وأخذتها، وخططت لتغيير طبيعتها وشطب هويتها، وتبديل سكانها واستبدال حكامها. هم أنفسهم بسياستهم وإن تغيرت وجوههم وأشكالهم، وتبدلت صفاتهم وألقابهم، ممثلو الدول الكبرى في الحرب العالمية الأولى، وورثة سايكس وبيكو، الذين خاضوا الحرب معاً، وخدعوا العرب والمسلمين، وتجاهلوا سكان فلسطين الأصليين وأهلها الشرعيين، وانقلبوا…