اليوم الإثنين 24 يونيو 2019 - 8:02 مساءً
أخبار اليوم
تارودانت :المحكمة الإدارية تصفع مجلس البيجيدي بجماعة زاوية سيدي الطاهر بإلغاء القرار الإداري الجائر للتوقيف المؤقت لموظف مرسم.            الرباط تحتضن مسيرة حاشدة جمعت يساريين وإسلاميين ضد “صفقة القرن”            بكالوريا 2019: نسبة النجاح في شهادة البكالوريا للتلاميذ الممدرسين تجاوزت هذه السنة نسبة 65% بعدد يصل الى 212169            اولاد تايمة: تنظيم الدورة الثانية لمهرجان هوارة للمديح والسماع            أكادير: تأسيس المكتب النقابي لمتقاعدي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لجهة سوس ماسة            لاءات الخرطوم القديمة تتحدى تنازلات المنامة الجديدة            حفل تأبين الشاعر محمد ربيع بين ألم الفراق وشهادات الأصدقاء ورفقاء الدرب لتوديع هامة شعرية لم تنل حقها            “الاقتصاد أولا”.. واشنطن تكشف عن تفاصيل أول مرحلة من “صفقة القرن”            حوار حول الوضع في السودان مع الاستاذ : محمد احمد السماني مدير مركز أبحاث العالم الاقتصادي بالمغرب            دعوة لمسيرة وطنية بالرباط للقوى الوطنية المغربية التقدمية رفضا لما يسمى ” صفقة القرن “”صفقة العار “           

 

 

أضيف في : الأربعاء 28 مايو 2014 - 2:21 مساءً

 

جمعيات المجتمع المدني ورهان التنمية القروية

جمعيات المجتمع المدني ورهان التنمية القروية
بتاريخ 28 مايو, 2014

تارودانت نيوز: مصطفى البدلاوي
اتسمت سنوات بداية التسعينات بحدوث طفرة على مستوى تنامي ظاهرة الجمعيات التنموية خاصة بالمجال القروي الذي ظل يعاني من التهميش والفقر.وذلك في سياق تنامي اتجاهات العولمة التي اتسمت بتخلي الدول عن العديد من أدوارها الإقتصادية والاجتماعية ونتيجة لهذه التغيرات برز المجتمع المدني كفاعل تنموي فرض نفسه ومكانته عالميا ووطنيا في كل المجالات . ليشكل أحد الركائز الأساسية والمحورية ضمن جهود حركة المجتمع المدني بحيث أصبح معولا عليه حاضرا ومستقبلا رغم كل الإكراهات التي تعيقه من أجل المساهمة في قيادة المسيرة التنموية وذلك جنبا إلى جنب مع مؤسسات الدولة وباقي الفاعلين.
هذا التكاثر الملموس للحركة الجمعوية خاصة في العقد الأخير،جاء بغية الانخراط في مشاكل الساكنة كما هو في شعارات وقوانين الجمعيات. بالرغم من أن العادات والتقاليد ونوع النظم المسيطرة داخل النسيج الاجتماعي بالمناطق القروية يكون لها دور بارز تارة في عرقلة العمل الجمعوي من جهة وتارة نحو التساكن والتكامل معه من جهة أخرى. .
من هذا المنطلق نجد هناك مجموعة من الجمعيات في مساحة جغرافية صغيرة بمعدل يصل إلى 10 جمعيات في دوار واحد أحيانا.مما يولد الصراعات والمنافسة الخارجة عن سياقها التنموي خاصة أن اغلب هذه الجمعيات أسست دون هدف واضح لتكون سهلة الاختراق ومطية لأحزاب سياسية تستعملها في برامجها الإنتخابية وبإنتهاء الانتخابات تعود هذه الجمعيات إلى نومها العميق دون أن تقدم أي إضافة للعمل الجمعوي نظرا لعدم قيامها بأي نشاط يستهدف الساكنة وبالتالي فهذه الجمعيات لم تتأسس فعلا لخدمة المصلحة العامة للساكنة بقدر ما لها خلفيات أخرى تتجلى في تحقيق الربح المادي مما يشوه سمعة العمل الجمعوي.وإن كان هذ لا يعني عدم وجود جمعيات فاعلة بأهداف واضحة تحمل على عاتقها هم تنمية المناطق التي تنتمي لها وتسعى إلى تحقيق أهدافها المنشودة رغم ما يواجهها من صعوبات ومعيقات.
إجمالا يلاحظ أن واقع العمل الجمعوي بالمناطق القروية خاصة يعيش انحرافات كبيرة إلا قلة قليلة من المناضلين الذين ينشطون في هذا المجال بكل نزاهة وتفان ونكران للذات.أما البقية فيعتبرون العمل الجمعوي طريقا سهلا للإثراء والإسترزاق والوصول إلى تحقيق أهداف وطموحات شخصية بعيدا عن المصلحة العامة.لهذا نجد أن العمل الجمعوي يعيش أزمة مرتبطة بالازمة التي يعيشها العمل السياسي ببلادنا ولدلك فلا غرابة ان نجد عددا من الجمعيات التي تشكل أدرعا وامتدادا ثقافيا وتربويا لهيئات سياسية تستغلها وتوظفها في معاركها الكبرى يطلب منها الإستيقاض للقيام بنشاط تهليلا وتطبيلا لإنجاز حزبي ما من أجل تقديم شهادة البقاء على قيد الحياة للسكان.
إن الجمعية باعتبارها كتلة داخل المجتمع يفترض عليها أن تحافظ على توازنها وبقائها ومصداقيتها وكيانها المستقل وأن تقاوم كل أشكال الإغراء وأن لا تخضع لأي جادبية سياسية كيفما كان نوعها تفاديا للسقوط والموت البطيئ.
تارودانت نيوزTr. – taroudantnews.com@gmail.com – Gmail

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.