اليوم الإثنين 18 فبراير 2019 - 10:13 صباحًا
أخبار اليوم
المنظمة الديمقراطية للشغل تحيي وتثمن كل المواقف المشرفة للفرق البرلمانية الرافضة لفرض رسوم في التعليم العالي والثانوي التأهيلي وللإلغاء مجانية التعليم.            مجموعة مدارس بونوني تحتفي برفع اللواء الأخضر الدولي للمدارس الإيكولوجية. تحرير سعيد الهياق إعداد الأستاذ الحبيب أعمير            فعاليات جمعوية بجماعة زاوية سيدي الطاهر تطالب عامل اقليم تارودانت التدخل لوقف تبدير أموال الجماعة            تارودانت : اباء و أمهات تلامذة الأستاذ هشام الهواري يعلنون تضامنهم مع استاذهم. ووقفة احتجاجية أمام مديرية التعليم .            بالصور.. راندا البحيري تشيد بالتصميمات الجديدة لـ نرمين صفوت            ملحقة كلية الشريعة بتارودانت تعطي انطلاقة مشروعها البيداغوجي “طلبة التميز” بدرس افتتاحي لفضيلة الدكتور اليزيد الراضي            تارودانت: قافلة طبية متعددة التخصصات تقدم خدماتها لفئة البقالة وأسرهم            مشروع “تحدي القراءة العربي” موضوع لقاء تواصلي بالمديرية الإقليمية تارودانت            لارا كروفت العرب غيثة الحمامصي تشارك ببطولة فيلم أخناتون في مراكش            إستمرارية القرارات والبرامج والإلتزامات من إستمرارية المرفق العمومي           

 

 

أضيف في : الثلاثاء 17 يونيو 2014 - 11:08 مساءً

 

الشعور بالأمن ممكن… ولكن…

الشعور بالأمن ممكن… ولكن…
بتاريخ 17 يونيو, 2014

بين أبريل الماضي ويونيو الجاري، أشياء كثيرة تغيرت على الصعيد الأمني، وهي نتاج حملات رجال الشرطة بمختلف الأسلاك وبمجمل المدن، سيما التي تعرف نموا ديمغرافيا وعمرانيا تواكبه ارتفاعات في معدلات الجريمة، كالبيضاء وفاس ومكناس وطنجة . المتتبع لا يمكنه إلا أن يصفق للمجهودات التي بذلت خلال كل هذه المدة، والتي استطاعت أن تترك آثارا إيجابية لدى المواطنين، عنوانها البارز: «الشعور بالأمن».
قبل أبريل الماضي، كان التعاطي مع الجرائم العلنية (السرقات التي تقع في الشارع العام سواء بالنشل أو بواسطة التهديد بالسلاح الأبيض)، على أساس أنها تدخل ضمن الجنوح البسيط بالنظر إلى قيمة المسروقات، وهو ما كان يخالف شعور المواطنين الذين يرون في سطوة اللصوص بالشارع العام «انفلاتا أمنيا»، ويلجؤون إلى هذا التوصيف غير المناسب في مثل تلك الوقائع، لجر المسؤولين إلى تحرك قوي يستعيد هيبة الأمنيين ويعيد الطمأنينة إلى النفوس التي تسربت إليها مشاعر انعدام الأمن.
في مطلع أبريل، كانت التعليمات الملكية الصارمة لوزارة الداخلية من أجل التنسيق الكامل لجهود مختلف المصالح الأمنية، وعلى رأسها الإدارة الترابية، لبذل المزيد من المجهودات للتصدي للظواهر الإجرامية التي تهدد أمن وسلامة المواطنين، وجاءت الاجتماعات الماراثونية التي جمعت محمد حصاد، وزير الداخلية، والشرقي اضريص، الوزير المنتدب في الداخلية، بمشاركة بوشعيب ارميل، المدير العام للأمن الوطني، ومختلف عمال العمالات والمسؤولين المحليين لمختلف المصالح الأمنية (الدرك الملكي والقوات المساعدة)، لتأكيد الإستراتيجية الوطنية الشاملة، التي صاغتها الداخلية، لمكافحة الجريمة بكل أشكالها والحفاظ على إشاعة الإحساس بالطمأنينة.
النتائج كانت سريعة وأطاحت الحملات الأمنية والظهور المادي لرجال الشرطة في مختلف الشوارع والنقط السوداء، بالعديد من الجانحين والمبحوث عنهم، كما استبقت في العديد من المناطق وقوع الجرائم، بتجفيف منابعها ومداهمات أسفرت عن إيقاف مروجي أقراص الهلوسة والمخدرات ومحترفي السرقات، كما برز في الآن نفسه نوع من التواصل الجديد بين المواطن وإدارة الأمن، بالكشف عن مجمل التدخلات الأمنية الرامية، من خلال الإعلان عن نتائجها وعدد الموقوفين فيها والتهم الموجهة إليهم، وانتقل الحديث في الشارع من «سطوة اللصوص»، إلى كفاءة الأطر الأمنية، إذ طفت إلى السطح أسماء نالت إعجاب المواطنين بما قدمته من مجهودات في سبيل محاربة المجرمين، ولم يكتف المواطنون بذكر أسمائهم في كل برنامج إذاعي أو اجتماع للهيآت المدنية، بل خصصوا لهم صفحات في «فيسبوك»، تقارع مجمل صفحات «التشرميل» التي كانت تهدف إلى تيئيس المواطن ودفعه إلى الشعور بانعدام الأمن.
بعد هذه المدة الوجيزة التي استعيد فيها ما كان يعتقد أنه افتقد، ينتظر المواطنون المزيد، كما يطلبون ألا تتوقف هذه المجهودات، سواء تلك التي باشرتها السلطات الأمنية، أو زميلتها في الداخلية، ممثلة في السلطة المحلية، التي أبان تحركها عن دور هام ومعرفة بالميدان، سواء في إخلاء الملك العمومي أو في طرد الباعة المتجولين من عرقلة السير، كما يتمنون ألا يكون للمجهودات نفسها طابع ظرفي، بل أن تصبح قاعدة لا استثناء، إذ بفضلها تتعبد الطريق نحو المبادرة الفردية والتنمية، وتسود حقوق الإنسان، التي من أهم عناصرها الشعور بالأمن.
لكن كل هذا بطبيعة الحال يتطلب اهتماما بالمتدخلين في العملية وتوفير وسائل العمل والمشاركة الفعلية للمواطن.
المصطفى صفر. الصباح.
تارودانت نيوز.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.