اليوم السبت 24 أغسطس 2019 - 1:34 مساءً

 

 

أضيف في : الأحد 12 أكتوبر 2014 - 7:22 مساءً

 

بوجلود..بولبطاين..بيلماون..هرما..طقوس فنية ثراثية لها أصول أمازيغية

بوجلود..بولبطاين..بيلماون..هرما..طقوس فنية ثراثية لها أصول أمازيغية
قراءة بتاريخ 12 أكتوبر, 2014

ظاهرة بوجلود احتفال كرنفالي يقام أساسا خلال أيام عيد الأضحى، و يعتبر من بين الطقوس الفنية التراثية التي يبدو أنها تجد أصولها في الممارسات الدينية لدى الأمازيغ قبل دخول الإسلام إلى المغرب، والتي تمكنت من الاستمرار رغم التحولات السوسيوثقافية التي عرفها المجتمع المغربي. ويبدأ هذا الاحتفال في أيام عيد الأضحى. و هناك نوعان من “المتنكرين”؛ نوع يطلق عليه اسم “بوجلود” أو بيلماون ونوع ثان يقال له “كرنفال”.
يتطلب تحضير حفل “بوجلود” مجموعة من الاستعدادات، تبدأ بجمع جلود الأضاحي، ويكون ذلك مجانا، ثم يقوم المشاركون بغسلها و تحضيرها لكي تكون صالحة للباس؛ و ذلك بخياطتها جيدا حتى يُضمن تماسكها أثناء الجري والمطاردة. ويتطلب تحضير زي واحد ما بين خمسة و سبعة جلود حسب طول الشخص، وأيضا إلى حوافر الأضحية التي يكون حملها مفروضا على المتنكر ليكون الضرب موجعا للمخالفين لأوامره، ويكون عددها أربعة حوافر. وبعد أن تنتهي تلك الاستعدادات يخرج المتنكرون إلى الأزقة، فتبدأ الاحتفالات ويعلو صراخ الأطفال خوفا منهم، فيبدأ بملاحقة المارة لإرغامهم على تقديم النقود وفي حالة رفض أحدهم يأخذ نصيبه من الضرب بالحوافر.
وتجدر الإشارة إلى أن “بوجلود” يقوم أيضا باقتحام دُورِ الحي للحصول على هدية العيد، إلا أن ذلك لا يحدث إلا إذا كان يعرف أهلها تفاديا لأية مشاكل … وفي المساء يجتمع جميع المتنكرين في ساحة كبيرة تدعى “أسايس” ويقدمون عروضا ورقصات على أهازيج احتفالية، وهكذا تستمر هذه العروض من فترة ما بعد المغرب إلى وقت متأخر من الليل لمدة تتراوح من يوم إلى أربعة أيام.
أما “الكرنفال” فإن المشاركين فيه لا يتنكرون بجلود الأضاحي وإنما يصممون تصاميم تنكرية غريبة الشكل ملفتة للنظر وأقنعة و ألبسة متنوعة.
ففي الأحياء الشعبية قبل العيد بأيام يقوم شباب كل حي بتصميم و تحضير لوازم “كرنفال” متميز خاص بهم في مكان بعيد عن الأنظار؛ إذ لا يمكن لأحد الدخول إلى مكان إعداد الكرنفال لإضفاء عنصر المفاجأة لحظة خروجه، وحتى لا تسرق التصاميم. وفي المساء يخرج موكب ضخم من “الكرنفال” حيث يتم استعراض التصاميم أمام الناس المصطفين على جنبات الشوارع لمشاهدة العرض الذي يكون مرفوقا بـ”بوجلود”. وتستمر هذه الاستعراضات حتى وقت متأخر من الليل. وتستمر هذه العروض لعدة أيام.
لقد استطاعت هذه الممارسة الفنية -التراثية الحفاظ على إستمراريتها حتى يومنا هذا، رغم التحولات الثقافية والاجتماعية التي عرفها المجتمع. غير أن اختلاف اليوم عن الأمس يتجلى أساسا في تدخل السلطة التي فرضت ضرورة الحصول على ترخيص قبل ارتداء جلود الأضاحي، وهو الترخيص الذي لم يعد متاحا للجميع عكس ما كان عليه الأمر في الماضي؛ حيث كان ارتداء جلود الأضاحي مفتوحا في وجه الجميع، و قد جاء تدخل السلطة بعد استفحال المشاكل والحوادث التي تقع خلال مراسيم الاحتفال وخاصة أثناء المطاردات والملاحقات.منقول من مجلة أيت ملول.
تارودانت نيوز.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.