اليوم الجمعة 19 يوليو 2019 - 6:46 مساءً
أخبار اليوم
أكادير: افتتاح المعرض الوطني للمنتوجات المحلية            الطريقة الصوفية العلوية المغربية …تقرير حول الاحتفال السنوي بموسم مولاي إدريس الأكبر            تارودانت: مبادرة خيرية بمناسبة الدخول المدرسي 2019/2020 بجماعة اوزيوة            بلاغ الفريق الإتحادي بالجماعة الترابية تارودانت للرأي العام .            الثانوية التقنية بتارودانت بلا طريق معبدة ولا انارة عمومية وبلا تجهيزات ..فمتى يتحرك مسئولي تارودانت ؟            قبائل البيضان بين المكون القبلي والمكون الوطني.            الأطفال والمراهقون من ذوي التثلث الصبغي في أكادير يحتفون بنهاية الموسم التكويني            تارودانت …الأساتذة المصاحبون ينظمون يوما دراسيا حول آلية المصاحبة            بين الفرجة والتسلية غابت التنمية في تارودانت            تارودانت : المقاهي المجاورة تغرق حرم صاحبة شارة اللواء الأخضر الدولية بالأزبال .           

 

 

أضيف في : الخميس 13 نوفمبر 2014 - 5:50 مساءً

 

الزمن الثقافي للأستاذ أحمد سلوان ماذا تبقى منه في تارودانت (1989-1998)؟

الزمن الثقافي  للأستاذ أحمد سلوان ماذا تبقى منه في تارودانت (1989-1998)؟
بتاريخ 13 نوفمبر, 2014

الخميس:13نونبر2014
الاستاذ سلوان احمد بن يحيى من مواليد 1945 مسار مهني حافل بالعطاءات:من معلم الى مفتش التعليم الابتدائي الى مندوب للثقافة بتارودانت وبني ملال مابين(1989و 1998) تم إطار ملحق بقسم الشراكات مندوبية التعليم بتارودانت، الى ان تقاعد سنة 2006،وفي سنة 2006انتخب عصوا بالبرلمان المغربي
الحديث عن الثقافة وتجلياتها في تارودانت منذ أن أصبحت للثقافة مؤسسات تنظمها وتؤطرها وتمثلها كقطاع، لا يمكنك كباحث او مهتم بالفعل الثقافي بهذه المدينة الوديعة أحببت أم كرهت الا أن تبدأ بواحد من أهم رجالات هذه المدينة العريقة التي لم يتفق المؤرخون بعد لا على أصل تسميتها ولا بداية تاريخها، ألا وهو الأستاذ ؛المربي والرياضي والمثقف أحمد سلوان .ذالك أن تاريخ مأسسة قطاع الثقافة بتارودانت يبدأ بتعيين الاستاذ سلوان كثاني مندوب للثقافة بمدينة بتارودانت سنة1989.طبعا لا يمكن تجاوز أن تارودانت كانت لها مؤسسات عريقة وتقليدية هي التي كانت تمثل هذا الجانب منذ كانت تارودانت ،ونعني بها مؤسسة المسجد والمدرسة العتيقة ،ثم من بعد انضافت لهما المؤسسات التعليمية العصرية ،الى ان أنشأت وزارة خاصة بالثقافة والتي اتخذت لها مندوبيات في كل أقاليم المغرب وكانت الانطلاقة الحقيقية بتارودانت مع الأستاذ احمد سلوان.

اختيار احمد سلوان مندوبا للثقافة بمدينة تارودانت لم يأت من فراغ بل كان اختيارا موفقا لرجل متعدد المواهب وملم أشد الإلمام بالفعل الثقافي ومتطلباته ، ولأنه ليس برجل المكاتب كما نرى اليوم، بل هو رجل الميدان ، رجل لا ينتظر المعلومة والفائدة حتى تطرق مكتبه ، بل كان يبحث عنها في عمق البادية السوسية أوبين دروب ومآثر المدينة
قبل أن يقرأها ويبحث عنها في الكثب ،ولذالك فقد استطاع أن ينجز أحمد سلوان كمندوب للثقافة بتارودانت في مدة 04 سنوات ، مالم يستطع أن ينجزه من خلفوه في هذه المهمة طيلة ال20سنة الماضية.

يسجل التاريخ منجزات للاستاذ احمد سلوان بمندوبية الثقافة بتارودانت،منجزات اجتمعت فيها الشمولية والنظرة المستقبلية وفق منهجية التأصيل لأساسيات البحث والتوثيق والارشفة لما هو موجود ولما يجب ان يكون عليه الامر في قطاع الثقافة،قطاع يسجل التاريخ ويحفظ الذاكرة من الضياع وهذا لعمري أسلوب لا يتميز به الا من اجتمعت فيه صفات الغيرة على البيئة التي ينتمي لها الباحث او المسؤول وكذالك الإرادة والمقدرة العلمية والمعرفية، ولعل إلقاء نظرة على جانب من منجزات الاستاذ سلوان بقطاع الثقافة بتارودانت لكاف لتأكيد ما أشرنا اليه ويتجلى ذالك في:
على مستوى الخزانات العمومية والمكتبات المتنقلة ،عمل الاستاذ احمد سلوان على انشاء :خزانة القاضي موسى بمقر المندوبية والتي كانت تقوم ب 13الى15 ألف عملية إعارة للكتب في الشهر.
– احداث فضاءات قرائية بالعديد من الجماعات القروية النائية مثل: المنيزلة ،النحيت ، ايت عبدالله ، تمالوكت،وخزانة ابن تومرت باولاد برحيل ،خزانة السكتاني بتالوين ، خزانة المسيرة الخضراء باولاد التايمة،وخزانة المسيرة الخضراء الملحقة بمسجد رابحة باولاد التايمة، ثم دار الثقافة باغرم
من جهة اخرى قام بتأسيس الخزانة المتنقلة التي تزور المؤسسات التعليمية بالمدينة (ابتدائية وإعدادية وثانوية) والتي تقوم بعشرات الزيارات للمؤسسات التعليمية مسجلة و مضبوطة ، وهو مايطلق عليه “حقيبة الكتاب” كما تم تنظيم معارض للكتاب بشراكة مع المكتبات الإقليمية خاصة مكتبة الطالب باولاد التايمة وقد كان الطاقم المساعدله في تسيير هذه الأوراش حينها هم أعوان وموظفي مندوبية الثقافة وبإمكانيات جد محدودة.

&-في جانب التراث المعماري
شكل اهتمامه بالثراث المعماري بتارودانت الى إعطاء اول انطلاقة حقيقية لإصلاح وترميم الجوانب المتهدمة من سور المدينة كما قام باعداد دراسة شاملة حول أسوار تارودانت من طرف مهندس معماري إطار بوزارة الثقافة
توصي بجعل أبواب السور الخمسة التاريخية فضاءات ثقافية لتنشيط الدورة الثقافية بتارودانت ، وهكذا فقد تم اقتراح باب الخميس كفضاء لعرض المنتوجات الفخارية ذات الجودة والجمالية التي يزخر بها الاقليم.
باب اولاد بنونة تم اقتراحه مشروع خزانة تفتح امام القراء مع جعل السطح كفضاء للتمتع بمشاهدة جبال الأطلس الكبير.
باب القصبة تم اقتراحه مقر إيواء الممثلين والفنانين المنظمين لعروضهم بمسرح الهواء الطلق .
باب القصبة الثاني مدخل من باب السدرة الى مخرجين بساحة السجن تم اقتراحه مشروع متحف
باب تارغنت تم اقتراحه مشروع معرض للفن التشكيلي
باب الزركان تم اقتراحه لأنشطة جمعيات المجتمع المدني

بالاظافة الى ذالك فقد تم جرد المواقع والمعالم التاريخية باقليم تارودانت مثل ( إكودار باغرم ) خاصة أكادير نتسكينت ، وأكادير نايتو غاين)
كما قام بجرد لأهم مواقع معامل السكر بالاقليم ،خاصة المعمل الاول والثاني بتازمورت ،ومعمل اولادمسعود،ومعمل كرون تيوزنكين باولاد التايمة ،
اما فيما يتعلق بالقصبات فقد عمل على إنجاز جرد لأهم القصبات التي يزخر بها اقليم تارودانت،مثل قصبات تالوين :منها” اغيل نوغو” ، “ونوميوس” ، بالاظافة الى مقابر” تيميلوس بسروا”.

&- الاهتمام بالزي التقليدي
من جهة اخرى عمل الاستاذ احمد سلوان كذالك على أعداد دراسة مفصلة حول الأزياء والملابس بالأطلس الصغير والتي ساهمت في الإشراف عليها وزارة الثقافة في عهده ودامت 15 يوما من التجوال بالمنطقة.

&-مساهماته في المجتمع المدني
وفي مساهماته في تأسيس ورعاية جمعيات المجتمع المدني الروداني التي تشتغل في المجال الثقافي و الفني
عمل على تكوين الجمعيات الثقافية والفنية التالية:
-جمعية الدقة
– جمعية كناوة
– جمعية حمادشة
-جمعية عساوة
-جمعية أحواش أكلاكال بأساكي، وجمعية شباب أحواش تالوين بتسراس، ثم جمعية ميزان هوارة باولاد التايمة برئاسة فاطمة الشلحة، وجمعية الفن الصحراوي لأولاد الترنة.
&-وفي المجال الموسيقي
عمل الأستاذ أحمد سلوان على تأسيس وتأصيل موسيقى الغرف ، هذه الفكرة سبقت زمانها في تارودانت بكثير اذ لحد الساعة ماتزال غير مفعلة ،والتي كانت من أجل تربية الذوق الفني لدى الجمهور بحيث تجتمع مجموعة من الناس وتحضر عازفا ليسمعهم مقاطع موسيقية بهدف تربية الذوق الفني لديهم وتحبب الموسيقى لهم.

الى جانب ذالك استطاع الاستاذ احمد سلوان اخراج جمعية الملحون وترسيخ مشاركتها في ملتقى تافلالت
كما قام باخراج الدقة الرودانية الى مراكش وتأصيلها من خلال عدة محاضرات.

و نختم القول بتساؤلنا المشروع ماذا بقي من الزمن الثقافي لأحمد سلوان بمدينة تارودانت ، هو تساؤل تحريضي لكل المهتمين بالمجال الثقافي بتارودانت ،لمسائلة هؤلاء المسؤولين عن القطاع الثقافي بتارودانت ، ماذا أضافوا ، ولماذا توقفوا عند الحد الذي تركه الاستاذ احمد سلوان ، ثم ما هو مصير هذه الدراسات كلها التي خلفها الاستاذ سلوان للمندوبية الثقافية.
وبعد كل ذا وذاك الا يستحق هذا الرجل من المسؤولين عن الشأن المحلي بتارودانت ، وأعني به المجلس البلدي بكل أطيافه ولو حفل تكريمي بسيط اعترافا بالدور الذي قام به في مدينته كواحد من أبناء المدينة الغيورين عليها ؟ وهو نفس السؤال الذي يجب أن يوجه لجمعيات المجتمع المدني الروداني والرياضيين بها والنخب المثقفة، والسلطات.
تكريم واحد قامت به وزارة الثقافة لفائدة الاستاذ احمد سلوان على خدماته في قطاع الثقافة تجلى في تذكرة لأداء مناسك الحج سنة 2002 ثم تنظيم حفل تكريمي بساحة 20غشت سنة2013 بتارودانت.

ونتسائل ألم يحن الوقت بعد للأنسلاخ من أسمال الاديولوجيات الحزبية التي شتت نخب تارودانت وجعلت الأنانية و الفردانية هي السمة الغالبة في تقييمنا لبعضنا البعض .
ثم ألم يحن الأوان بعد في تارودانت ليتحمل المجتمع المدني الروداني دوره كاملا لتصحيح أخطاء السياسيين ، والاعتراف بالجميل لكل من أحسن وساهم في تنمية وتطور وصيانة تاريخ وذاكرة تارودانت ؟؟.

تارودانت نيوز
احمد الحدري

اتـرك تـعـلـيـق 1 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.


  1. 1
    بنشيخ عبد اللطيف says:

    اشكركم جزيل الشكر لتسليط الضوء على شعاع من شمس الثقافة المغربية،على نهر يفيض غزارة وعلما كما يفيض واد سوس بماء الخير الذي تسقى منه شعاب تارودانت ،على صرح قلما تجد له مثيل بسوس كلها على الاقل،هذا الرجل خبرته عن قرب ،لا احبد وصفه بصديق لي لانه مثابة اب مربي يجمع بين شتى المناهج الحياتية،انه مرجع ومصدر بحد ذاته،اينما وليت وجهك ،في ملاعب الرياضة ايام كان الاتحاد الروداني يقام له ويقعد،بمؤسسات الدولة الثقافية التي سيرها وعرف بتدبيره وحنكته كيف تستفيد مدينته العزيزة علينا جميعا منها،في قبة البرلمان التي اعاد بها النقاش الى زمن احترام اللغة العربية اولا ثم قيمة طرح السؤال ثانيا،بدروب المدينة واسوارها وابوابها ومساجدها ةوزواياها وثراتها واي حركة واي لبنة واي خطوة تخطوها تارودانت نحو الابداع ونحوتحصين رصيدها المالي المعنوي الثراتي العمراني فتم اسم كبير عزيز،الحاج احمد سلوان،اعتبر نفسي جد محظوظ كوني عاصرته عن قرب،نتبادل اطراف الحديث في امور هامة او متعلقة بالمدينة معلنين غيرتنا المفرطة وحبنا لها.تحياتي الخالصة لك سي احمد المربي العالم.تربيتك عبد اللطيف بنشيخ