اليوم الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 - 5:03 صباحًا
أخبار اليوم
عماد التطواني فنان مطرب يشقّ طريقه نحو النجاح            القصة القصيرة جدا 1 – قراءة في (ليالي الأعشى)            ورزازات.. الدرك الملكي بإغرم نوكدال يلقي القبض على 6 عناصر قاموا بالسطو على 65 رأسا من الماعز            فلسطينُ ضحيةُ الحربِ العالميةِ الأولى            الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة يواصل برنامجه النضالي بتأكيد الدعوة لخوض إضراب وطني عن العمل يومي 14 و15 نونبر 2018            تارودانت.. ارتفاع حقينة سد المختار السوسي بأوزيوة يبشر بموسم فلاحي جيد            جمعية تيمدوكال الحي، تارودانت تواصل مشاركتها الفعالة على الصعيد الوطني.            تارودانت : ” المجتمع المدني ورهانات التنمية بالإقليم في اطار الديمقراطية التشاركية ” محور ملتقى هيئات المجتمع المدني بتالوين            فوز العدائة سلمى بلقايد بسباق الجائزة الكبرى لمدينة أكادير            المهرجان الوطني لألوان طنجة الكبرى           

 

 

أضيف في : الثلاثاء 3 فبراير 2015 - 12:57 صباحًا

 

صحافة الحقيقة وصحافة الحقيبة

صحافة الحقيقة وصحافة الحقيبة
بتاريخ 29 يناير, 2015

الصحافة صحافتان؛صحافة الحقيقة وصحافة الحقيبة،أما صحافة الحقيقة فهي المعروفة بالسلطة الرابعة ،لأنها مرادفة للسلط الثلاثة الاخرى التشريعية والتنفيذية والقضائية، وهي كذالك مهنة المتاعب ، وهي كذالك صاحبة الجلالة،هذا النوع من الصحافة يمارس كباقي المهن الأخرى ،كمهنة الطب الوفي للقسم يؤدي فيه الطبيب خدمته الانسانية بصدق وبلا رشوة ولا محسوبية ولا زبونية ، لان المرض مرض ليس فيه هذا اوذاك،المهم ان الطبيب لاينظر لشكل المريض او طبقته او جنسه وعرقه او دينه ، فقط ينظر للمرض يعالجه بحكمة وتكون سعادته بالغة عندما يرى مريضه قدشفي من مرضه، أما النوع الآخر من ممارسي الطب فلا محل له من الحديث هنا لانه ليس موضوعنا ،إنما عرجت على هذا المثال فقط للإشارة على ان الصحفي الملتزم طالب الحقيقة ، لا تهمه مع من هذه الحقيقة ، بل همه الوحيد هو البحث عنها وتقديمها للرأي العام بموضوعية صافية وبلا تحيز، قد تكون هذه الحقيقة مؤلمة أحيانا لجانب دون آخر وقد يكون ألمها لجهة تخصه او تخص أحدا يعنيه أمره من قريب أو من بعيد ، لكن الحقيقة بالنسبة للصحافي الشريف تبقى حقيقة ليس فيها نسب او صداقة أو أو..

الصحافي طالب الحقيقة يعلم دوما ان الحق مر لا يقبله الا حر، ولذالك تجد دائماً أصدقائه قليلين لكن الذين يحترمونه كثر ، لا لشيء الا لأنه فضل الحقيقة على الحقيبة، هو مقدر ومبجل أينما حل ، لا لشيء ، الا لأنه يمسك القلم بعدل ويكتب لا من أجل الانتقام او الفضح ، بل فقط من أجل إبراز الحقيقة كما هي، والحقيقة أحيان كثيرة قد تكون مع الذين لا نعتقد انهم على صواب،لكن حيادية الصحافي الشريف في تناوله للمواضيع تكون ضالته المنشودة هي الحقيقة مع اي كان ،حتى لو تبث بالبحث أن الجهة التي معها الحق لاتكن له الاحترام ، وهنا تكمن نزاهة الصحافي ومصداقيته ، وهذا ما يعطي للصحافي الشريف مكانته المبجلة والحضوة اللائقة به في المجتمع.

أما صاحبنا الصحافي الثاني صاحب الحقيبة فانه طلق الحقيقة بالثلاث ، والحقيقة عنده مساوية للحقيبة،لا تهمه الحقيقة مع من لكن مايهمه هو من يدفع قليلا كان ام كثير، لان وجه المروءة عنده قد انقلب عنده للخلف،هذا النوع من الصحافيين هو آفة مهنة المتاعب ،وهم وصمة عار على صاحبة الجلالة، لأنهم حولوا سلطة القلم لرمح وسيف لاعتراض سبيل المرتشين والمفسدين والخارقين للقانون، لا لفضحهم بل لنيل ما جادت به قريحة المفسدين عليهم ، وسواء كان هذا المفسد رئيس مجلس منتخب، اومسؤولا او ذا سلطة، فإن وضيفة هذا النوع من الصحافيين الذين ابتلي بهم حقل الصحافة تراهم شديدي الاهتمام لعورات المسؤولين والناس أجمعين لانها هي مجلب طعامهم كالذباب لا يجتمع الا على الجيف .
هذا النوع من الصحافيين ، من أصحاب الحقيبة الذين ابتليت بهم الساحة الصحفية، يعلمون جيدا، أنهم فارغين من كل القيم التي يناقشونها صباح مساء في مجالسهم ، بل ويدافعون عنها باستماثة ،مثل قيم النزاهة والموضوعية والحيادية والشرف، لكن ماان يمسكون بالقلم حتى ينسون كل القيم التي تفرضها عليهم مهنة الصحافة ، لأنهم دأبوا على المقابل في كتاباتهم ، ولذالك اما أن تجد في كتاباتهم غمزا لمن يعنيهم الامر قصد الدفع ، أو مدح نفاق لمن دفع وأجزى العطاء، كل شيء عندهم بالمقابل لان الحقيبة لديهم ترفض أن تبقى خاوية.
ومن أقبح صفاة هذا النوع من جردان الصحافة هو الكذب ،والنفاق ،وفبركة الوشايات، بل والتجسس أحيانا كثيرة لجهات معلومة ضد زملائهم وضد الغير ، انهم مستعدون لعمل اي شيء بأقلامهم وجوارحهم مقابل الدفع المسبق.
وسبحان الذي فرق بين النحل والذباب ، كذالك فرق بين صحافيي الحقيقة وصحافيي الحقيبة ،ولله في خلقه شؤون.

تارودانت نيوز
أحمد الحدري

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.