اليوم السبت 17 نوفمبر 2018 - 12:39 صباحًا

 

 

أضيف في : الخميس 19 فبراير 2015 - 11:39 مساءً

 

بيان تضامني للمركز المغربي لحقوق الانسان بتارودانت

بيان تضامني للمركز المغربي لحقوق الانسان بتارودانت
بتاريخ 19 فبراير, 2015

يتابع فرعا المركز المغربي لحقوق الإنسان بكل من تارودات وأولاد تايمة بقلق بالغ تداعيات الاعتقال التعسفي الذي تعرض له الأخ المناضل الحقوقي النقابي والجمعوي والإعلامي عبد اللطيف بنشيخ رئيس التنسيقية الإقليمية لإقرار المواطنة الحقيقية بتارودانت وذلك مساء يوم الأربعاء 18 فبراير 2015 حيث تم استدعاءه عن طريق الهاتف من طرف الضابطة القضائية بتارودانت بناءا على شكاية كيدية تقدم بها نائب التعليم بتارودانت على خلفية اتهام المعني بالأمر باقتحام مؤسسة تعليمية وإهانة موظف والتحريض بخصوص الوقفة الاحتجاجية التي نظمها تلاميذ الثانوية التأهيلية محمد الخامس بتارودانت احتجاجا على سوء التغذية ورداءة الوجبات الغذائية التي تُقدم لتلاميذ القسم الداخلي بهذه الثانوية العريقة التي كانت مهدا للنضالات الطلابية خلال سنوات السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، حيث أنه ليس من الغريب على تلامذة هذه المؤسسة المناضلة أن يحتجوا من أجل تحسين ظروف الإقامة والتحصيل بتلك المؤسسة وقد استغلت الجهات المتربصة بالتنسيقية ورئيسها المعتقل الفرصة قصد تصفية الحسابات وبث روح اليأس والإحباط في نفوس أعضاء التنسيقية خصوصا بعد النجاح الباهر الذي عرفته الندوة الصحفية التي نظمتها التنسيقية بتاريخ 15 فبراير والتي أماطت اللثام عن المعاناة الحقيقية لعموم الساكنة إزاء انتشار الفقر والأمية والبطالة بسبب الاستغلال الجشع لثروات المنطقة من طرف كبار الأثرياء والإقطاعيين وناهبي المال العام. كما تطرقت كذلك إلى الاختلالات البنيوية التي تعوق التنمية المستدامة بهذا الإقليم، كما سلطت الضوء على واقع حقوق الإنسان بالإقليم والذي يعرف ترديا خطيرا جراء هذه الممارسات القمعية التي تذكرنا بسنوات الجمر والرصاص وهو ما يحن إليه بعض المسؤولين محليا مع كامل الأسف.
إن ما يقع حاليا من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بإقليم تارودانت من طرف الجهات المتنفذة والتي تريد بسط سيطرتها وسلطتها على البلاد والعباد مهما كلفها ذلك من دوس على الأعراف والقوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة. وخير مثال على ذلك واقعة اعتقال الأخ رئيس التنسيقية والزج به في السجن قصد الانتقام، مع العلم أن باب الثانوية مكان الاحتجاج التلاميذي كان مفتوحة بدون أية حراسة حيث دخل عدد كبير من الغرباء منهم إعلاميون ومتتبعون وسلطة وأمن وغيرهم دون أن تطالهم المحاسبة أو المتابعة حيث تم استهداف الأخ رئيس التنسيقية مع سبق الإصرار والترصد. وهذا ما يفضح بجلاء طبيعة عقلية بعض الجهات المسؤولة بالإقليم التي تغرد خارج السرب وتضرب في العمق المجهودات التي تقوم بها الدولة من أجل القطع النهائي مع انتهاكات حقوق الإنسان ومخلفات العهد البائد (لجنة الإنصاف والمصالحة).
وبناءا عليه فإن فرعي المركز يعلنان ما يلي :
1. استنكارهما الشديد للمؤامرة الدنيئة التي استهدفت رئيس التنسيقية الإقليمية لإقرار المواطنة الحقيقية بتارودانت.
2. إدانتهما للمحاولات الرخيصة الرامية إلى استهداف النشطاء النقابيين والحقوقيين والجمعويين والسياسيين بالإقليم قصد ترهيبهم وتنهيهم عن مواصلة محاربة الفساد والاستبداد.
3. مطالبتهما السادة وزير العدل والحريات والداخلية ووالي الجهة وعامل الإقليم بالتدخل من أجل الإفراج عن رئيس التنسيقية المعتقل بتهم مفبركة وإيقاف المتابعة الصورية في حقه.
4. دعوتهما جميع الفعاليات السياسية والحقوقية والنقابية والجمعوية إلى الوحدة ورص الصفوف لمواجهة هذا المخطط الجهنمي الذي يستهدف الجميع.
عن الفرعين

تارودانت نيوز
حسن ايت ايلاس

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.