اليوم الخميس 16 أغسطس 2018 - 11:10 مساءً
أخبار اليوم
تارودانت : عامل اقليم تارودانت يشرف على إعطاء الانطلاقة لمجموعة مشاريع تنموية تخليدا لذكرى ثورة الملك والشعب وذكرى عيد الشباب .            انطلاق فعاليات مهرجان السنوسية بقرية با محمد            رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية يوسف شيري يواصل لقاءاته التواصلية من باريس            مدينة أكادير تحتضن فعاليات النسخة الثالثة من مهرجان «fashion amazigh»            أيها الزوجان.. هذا ما لم يخبركما به أحد عن الزواج            اقليم تارودانت …أزمة عطش غير مسبوقة بأغلبية جماعات الاقليم            عاصفة صحراوية تخرب المعبر الجزائري الموريتاني قبل تدشينه            ما نصيب دوار ” اكرور وشن ” بقيادة الصفاء من المبادرة التنمية البشرية ياحكام الإقليم            هل تم الاستغناء عن خدمات مركز القاضي المقيم بماسة ؟            المندوب السامي للمياه والغابات مطالب بفتح تحقيق عاجل ……           

 

 

أضيف في : الجمعة 22 مايو 2015 - 11:37 مساءً

 

حرية الصحافة: الشبكات الاجتماعية أصبحت مصدرا أساسيا للأخبار

حرية الصحافة: الشبكات الاجتماعية أصبحت مصدرا أساسيا للأخبار
بتاريخ 22 مايو, 2015

قضايا هامة طفت على السطح حول الشراكة بين المواقع الرقمية والصحافة أهمها نوع الرقابة التي ستمارسها المواقع العملاقة على المحتوى، إضافة إلى طريقة تقسيم عوائد الإعلانات وغيرها. فهل ستتمكن الصحافة من التخلص من هذه الشراكة إن أرادت؟

لما هي الفائدة الأساسية من الصحف؟ الإجابة بالطبع لا تكمن فقط في نقل ما يحدث وشرح آثار ذلك وانعكاساته، ولكن أيضا في تحديد أهم النقاط المتأتية من الضوضاء الخلفية (كواليس الأحداث).
على مدى السنوات القليلة الماضية، بدأنا في الحصول على الأخبار بطريقة مختلفة؛ عبر غوغل حيث تتمّ عملية الاختيار على أساس من التطور المستمر، ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي حيث تصلنا الأخبار من خلال توصيات الأصدقاء.

خلال هذه الفترة من التغييرات والتطورات، لم تنفك غوغل تؤكد أنها ليست ناشرا. ولا سيما في أوروبا حيث آلت بها القضايا المتعلقة بالخصوصية وحقوق التأليف والنشر وحملة “الحق في النسيان” إلى التأكيد بأنها مجرد موقع، ولا دخل لها في المضمون الذي تحتضنه.

وبالرغم من ذلك، فقد أصبحت الخطوط الآن غير واضحة، وذلك على غرار إطلاق “مبادرة الأخبار الرقمية لغوغل” حديثا التي تهدف إلى التفوق عل منافسيها في مجال كتابة الأخبار على الإنترنت. وسيقوم عملاق الإنترنت، في إطار هذا المشروع، بإرسال موظفيه إلى لندن وباريس وهامبورغ وذلك لتوفير التدريب على المهارات الرقمية لمختلف الصحفيين.

كما تقوم غوغل بإنشاء الشراكات التدريبية مع الصحافة والمنظمات وتوفير 150 مليون يورو في إطار صندوق خاص للابتكار. حتى الآن، وقعت غوغل عقودا مع صحيفتي “الغارديان” و“فاينانشال تايمز” البريطانيتين وكذلك صحيفة “لي إيكو” الفرنسية و“فاز” ودي زيت” الألمانية، و“إل بايس” الأسبانية و“لا ستامبا” الإيطالية و“إن إر إس” الهولندية.

في غضون ذلك، يقوم فيسبوك هو أيضا بالتحرك نحو مشاركة أهم في مجال نشر الأخبار. إذ يخول مشروعها الجديد، “المقالات الفورية”، لعدد محدد من أكبر عناوين مجالات الأخبار -نيويورك تايمز، بوزفيد، ذي أتلانتيك، ناشيونال جيوغرافيك، ان بي سي نيوز، الغارديان، بي بي سي نيوز، بيلد و دير شبيغل- بنشر المقالات مباشرة على الموقع.

تقوم غوغل بإنشاء الشراكات التدريبية مع الصحافة والمنظمات وتوفير 150 مليون يورو في إطار صندوق خاص للابتكار
عندما يجد المستخدمون مقالا مثيرا للاهتمام، فهم ليسوا في حاجة اليوم إلى النقر وانتظار تحميل المضمون المعني على الموقع الأصلي. وبدلا من ذلك، يظهر المقال على الفور بالكامل كأي نشرية أخرى على الموقع. ونتيجة لذلك، حسب تصريح موقع فيسبوك، سيتمكن المستخدمون المتنقلون على وجه الخصوص من التمتع بقراءة الأخبار بشكل أسرع وأكثر سلاسة.

ولكن مع هذا الإعلان، تقوم فيسبوك كذلك، إلى حد ما، بالتدخل في المحتوى الفعلي. فهي تشجع الناشرين على استخدام الميزات والتطبيقات الجديدة مثل النصوص الصوتية ومشاركة القارئ، وكذلك باستخدام خوارزمياتها المعقدة باستمرار لتحديد الأخبار التي يتوجب نشرها.

هناك أفضليات وفوائد واضحة للناشرين في كلتا الصفقتين، سواء من حيث الرؤية والأرباح، وجميعهم قام بتقديم بيانات فورية تعبر عن حماسهم بشأن هذه الصفقات الجديدة. ولكن من الواضح أن لديهم تحفظات معينة، وهم محقون في ذلك.

ستواجه هذه المشاركة في مبادرة غوغل لا محالة تساؤلات حول مسألة الحياد عندما يتعلق الأمر بتغطية صناعة التكنولوجيا الفائقة. في غضون ذلك، أولئك الناشرون الذين عبروا عن عدم رضاهم بشأن نشر غوغل لـ“قصاصات” من مقالاتهم قد يجدون دعما أقل لوجهة نظرهم.

أما بالنسبة لصفقة فيسبوك، فقد يجد الناشرون أنفسهم في سجن شراكة يمكن أن تبدو أقل جاذبية مع مرور الوقت، وذلك إذا ما بادرت الشركة على سبيل المثال بالمطالبة بجزء من إيرادات الإعلانات. فبالرغم من قدرة الناشرين النظرية على الانسحاب من الصفقة في أي وقت، فإن ذلك لن يكون أبدا سهل التنفيذ.

ويقوم العديد من مستخدمي فيسبوك حول العالم باستعمال هذا الموقع كبوابة نحو شبكة الويب – وفي الواقع، يتم استخدام فيسبوك لأكثر من ربع المدة التي يقضيها المستعملون على الإنترنت. وعندما يكون المستخدمون أكثر تعودا في الوصول إلى الأخبار بهذه الطريقة، سيكون من الصعب على الناشرين الانسحاب في وقت لاحق، ومواجهة محاولة إقناع القراء بالعودة إلى مواقعهم.


كارا سويشر: سوف يقومون باجتذابكم، ثم في وقت لاحق، سوف يطالبون بمقابل مالي
مع مرور الوقت، سوف يكثر الناشرون المنخرطون في هذا المشروع؛ فمن ذا الذي سيفضل النقر على رابط قراءة بطيء التحميل على فيسبوك، عبر ارتباط خارجي، عندما يمكنه قراءة مقالات فورية بدلا عن ذلك؟ وإذا كانت خوارزمية غوغل الغامضة تعطي الأولوية لنفس “أفضل ممارسة” التي يشجعها برنامجها التحريري الخاص، فلماذا عليها الوقوع في خطر السقوط بدرجات في هذا الترتيب بسبب رفضها المشاركة في البرنامج؟ يطرح النظام الجديد قاعدة ضمنية جديدة؛ يقع سر نجاح النشر في يد المبرمجين في فيسبوك وغوغل.

على المدى الطويل، يبدو أن شركات مواقع التواصل الاجتماعي والناشرين سوف تواصل التقارب، وربما ينتهي بها المطاف إلى التطور نحو اثنين أو ثلاثة من التكتلات التي تتكفل بخلق الأخبار ونشرها على حد السواء. و قد يكون لذلك عواقب وخيمة.

أولا، هناك مسألة الرقابة. ففي الماضي، قامت فيسبوك بإخضاع كل شيء للرقابة، ابتداء من صور أعمال شغب في فيرغسون وصولا إلى الرضاعة الطبيعية؛ فهل سيتم تطبيق نفس النظام على هذه الصفقات الجديدة؟ والأهم من ذلك، فإن تحقيق مزيد من التقارب بين الأنظمة ودور النشر يمكن أن تكون له آثار مدمرة على النشريات المبتدئة، والتي استمدت نجاحها من شبكة الإنترنت، خلال العقدين الأخيرين. وقد بدأ الكثير من النشريات الكبيرة -على غرار بوزفيد، من قبيل المفارقة- مشواره في شكل أفكار تجريبية سـرعان ما نجحت في قـلب الموازين.

على مدى السنوات القليلة الماضية، احتضنت شبكة الإنترنت ازدهارا مذهلا لمجال النشر المستقل؛ الآن قد تكون هذه الأصوات البديلة في طريقها للاضمحلال. في المستقبل، قد تصبح الأخبار التي تصلنا أكثر تجانسا.

السؤال الأكثر إلحاحا على فيسبوك وغوغل كذلك يدور حول تحديد ذلك الذي سيتحمل مخاطر النشر في هذا العالم الجديد. عندما تجد مقالا عن طريق رابط، فإن مسؤولية شركة الموقع تبقى محدودة في حال واجه المضمون أي تحديات من أي نوع. ولكن عندما يكون هناك اتفاق واضح على إعادة نشر المواد في مواقع مبنية على أساس الشعبية، فمن الذي سيتحمل مسؤولية الدفاع عن الصحافة وحمايتها؟ عندما قمنا بطرح السؤال لكل من فيسبوك والناشرين، كانت الإجابة المباشرة “نحن لا نزال نعالج هذه المسائل حاليا”.

من الواضح جدا، بعد أن قضينا عدة أسابيع نستمع إلى المديرين التنفيذيين من كلا الجانبين، أنه لا أحد يعرف حقا إلى ما سيؤدي هذا النظام القائم على شراكة أوثق.

خلال مقابلة الأسبوع الماضي في مدرسة الصحافة بكولومبيا، سُئلت كارا سويشر، وهي صحفية مرموقة مختصة في تكنولوجيا الإنترنت، حول ما إذا كان هذا النوع من الصفقات سيتحول سريعا لصالح بعض دور النشر على حساب غيرها، وأجابت سويشر “سوف يقومون باجتذابكم، ثم في وقت لاحق، عندما تصبحون معتمدين تماما على المضمون الذين يقدمونه، سوف يبادرون بالمطالبة بمقابل مالي. هذه فكرة سيئة للغاية”.

قد يكون ذلك صحيحا، ولكن المشكلة بالنسبة للناشرين تكمن في خطر البحث عن طريقة أخرى والحال أن أكثر من 30 في المئة من البالغين الأميركيين يعتبرون فيسبوك مصدرا أساسيا للأخبار بالنسبة لهم، وأن احتلال مكان على “سنابشات ديسكوفر” يزيد من شعبية المستخدم للهواتف المنقولة بمقدار عشرة أضعاف (حسب أقوال محرر يقوم باستخدام التطبيق). ولكن إذا كان المستخدم سيتجنب فيسبوك وغوغل، يصبح السؤال هنا: ما هو النموذج الذي سيتبعه في غياب تحالف من هذا النوع؟

هناك أيضا قضية أخرى هامة حول نوع الرقابة التي ستمارسها المواقع العملاقة على المحتوى، لأن ما يعتبره مستخدمو فيسبوك كـ”تجربة جيدة” عادة ما يُقدر من خلال عوامل مثل الوقت الذي يستغرقونه لتحميل مضمون ما على الهاتف.

موقع فيسبوك يتدخل في المحتوى الفعلي للمقالات، لا يهمه المضمون بقدر ما تهمه سرعة التحميل
ومن ناحية أخرى، فإن أولويات التحرير داخل المؤسسات الصحفية كثيرا ما تتجاهل عامل سرعة التحميل أو تحذفه من أولوياتها من أجل تطوير مقالات أكثر تفاعلية وإثارة. إذا كانت الجماهير القارئة للأخبار ستواصل بصورة متزايدة هجرتها المتواصلة نحو البرامج الاجتماعية للهواتف المحمولة، فإن من المحتمل أن تعزّز فيسبوك وسنابشات وواتساب وغيرها السرعة التي تفضلها هذه الجماهير على حساب مضمون أكثر بطء. في الأخبار الديناميكية تقوم المنظمات بالتكيف مع متطلبات النظام الأساسي للمواقع وليس العكس.

وتلك هي الرسالة المثيرة للقلق التي يرسلها هذا التطور الأخير للأحداث إلى عالم الأخبار. إذ يتغير شكل حركة المرور الموجهة نحو مقالاتك، والمسارات التي تصلك بالجمهور وحتى شكل غرفة الأخبار استنادا على هذا التوازن من السلطة.

ولم تقم هذه الاتفاقات التي ترفع عائدات الإعلانات بكشف غموض كيفية عمل هذه النظم والخوارزميات. تحولت موازين القوى والسلطة، في مجال تقديم وتوزيع الأخبار، بلا رجعة، نحو الشركات التجارية التي غالبا ما تتعارض أولويـاتها مع أولويات الـصحافة.

ويبقى الحل البديل غير واضح، ولكن يجب أن يقع هذا الحل في نهاية المطاف في يد الأخبار مع المزيد من المسؤولية على مستوى فهم دور الجانب التقني، وخلق مواقعها الخاصة في المستقبل. كيف سيجد مجال الصحافة الوقت أو الموارد اللازمة للقيام بذلك؟ تبقى الإجابة هنا غير واضحة، لا سيما وأن الصديق-العدو يقف فعلا على البوابة.

تارودانت نيوز
متابعة

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.