اليوم الإثنين 24 يونيو 2019 - 7:53 مساءً
أخبار اليوم
تارودانت :المحكمة الإدارية تصفع مجلس البيجيدي بجماعة زاوية سيدي الطاهر بإلغاء القرار الإداري الجائر للتوقيف المؤقت لموظف مرسم.            الرباط تحتضن مسيرة حاشدة جمعت يساريين وإسلاميين ضد “صفقة القرن”            بكالوريا 2019: نسبة النجاح في شهادة البكالوريا للتلاميذ الممدرسين تجاوزت هذه السنة نسبة 65% بعدد يصل الى 212169            اولاد تايمة: تنظيم الدورة الثانية لمهرجان هوارة للمديح والسماع            أكادير: تأسيس المكتب النقابي لمتقاعدي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لجهة سوس ماسة            لاءات الخرطوم القديمة تتحدى تنازلات المنامة الجديدة            حفل تأبين الشاعر محمد ربيع بين ألم الفراق وشهادات الأصدقاء ورفقاء الدرب لتوديع هامة شعرية لم تنل حقها            “الاقتصاد أولا”.. واشنطن تكشف عن تفاصيل أول مرحلة من “صفقة القرن”            حوار حول الوضع في السودان مع الاستاذ : محمد احمد السماني مدير مركز أبحاث العالم الاقتصادي بالمغرب            دعوة لمسيرة وطنية بالرباط للقوى الوطنية المغربية التقدمية رفضا لما يسمى ” صفقة القرن “”صفقة العار “           

 

 

أضيف في : الأربعاء 3 يونيو 2015 - 9:15 مساءً

 

اختتام المهرجان الوطني للدقة والايقاعات بتارودانت على خلفية الانتقاد والتصدع والفشل

اختتام المهرجان الوطني للدقة والايقاعات بتارودانت على خلفية الانتقاد والتصدع والفشل
بتاريخ 3 يونيو, 2015

وكما كان متوقعا فشل المهرجان و انكشف المستور عن جعجعة المهرجان الوطني للدقة والايقاعات المنظم نهاية الأسبوع الماضي بتارودانت من طرف المديرية الجهوية للثقافة (29-30-31 ماي ) اذ برز الى سطح الاحداث حجم الاختلالات التي طبعت مسار تنظيم المهرجان و التي تجلت من خلال الانتقادات اللاذعة لبعض المحيطين بإدارة المهرجان لأسلوب التسيير الذي اعتمده المدير الجهوي للثقافة والمتجلي في انفراده بالقرارات داخل ادارة المهرجان وتهميشه للمديرية الاقليمية للثقافة بتارودانت ، أضف الى ذالك حسب كل المتتبعين الغياب الشبه كلي للمدير الجهوي عن حضور ومتابعة كل السهرات المنظمة بساحة 20 غشت، اذ لوحظ انه يظهر لدقائق عند انطلاق السهرة ثم يختفي عن الأنظار في اتجاه فضاء استجمامه الذي اختار له احد المطاعم التي تعاقدت معه ادارة المهرجان خارج أسوار المدينة هو وثلة من اصدقائه.

الى جانب ذالك فقد كشفت بعض المصادر القريبة من ادارة المهرجان لوسائل الاعلام المحلية ان المدير الجهوي للثقافة قد حاول تسويق بعض الدعايات لصالحه والمتمثلة أساسا في محاولة إنكار حصول ادارة المهرجان عن اي دعم حكومي ،الا ان اضطراره في الأخير تقديم حصيلة المبلغ المصرح به لوسائل الاعلام خلال الندوة الصحفية قد فند كل محاولاته ، كما كانت النقطة التي أفاضت الكأس وكشفت الاوراق وأزمت الموقف بين المدير الجهوي للثقافة وإدارة المهرجان هي تلك المتعلقة بالعقد الذي قامت الادارة بابرامه مع الفنانين والمجموعات المشاركة في المهرجان قبل اخبار المدير الجهوي بذالك والتي ضمنت حصول الفنانين على أتعابهم مما جعله يصب جام غضبه عليها .

و من جهة اخرى فقد سبق للجريدة ان تناولت في أعدادها السابقة خلال متابعتها لأيام المهرجان ، الاقصاء الممنهج الذي قامت به ادارة المهرجان للفرق والمجموعات الثراثية و الغنائية المحلية من أية مشاركة لها في المنصة الرسمية التي نصبتها بساحة 20 غشت الخاصة بالسهرات الرئيسية التي تبتدئ في الساعة 09 ليلا ،حيث تعمدت تهميش مشاركة أهم الفرق المحلية عربية وأمازيغية وحسانية وكناوية واختصار مشاركتها بساحة اسراك وحديقة ابراهيم الروداني فقط وبدون ابراز اية أهمية لمشاركة هذه الفرق الغنائية الاصيلة في هذا المهرجان الفاشل الذي تعامل مع الثقافة والفن المحلي بالاستهزاء واللامبالاة ،حيث لم تكلف ادارة المهرجان نفسها ولو تنصيب منصة صغيرة بمكبرات الصوت وبلا مقدمين لهذه الفرق للتعريف بمناطقها و بفنها وتاريخ نشأتها ورمزية رقصاتها وغنائها والدور البارز الذي لعبته ولا زالت تلعبه في المحافظة على الموروث الثقافي المحلي ،كما ان التوقيت الذي اختير لهذه الفرق بساحة اسراك وحديقة ابراهيم الروداني من الساعة 05 الى 06 مساءا،لا يتلائم وأوقات المتفرج الروداني الذي لم يتمكن من متابعة هذه الفرق الغنائية التي تم إحضارها للأماكن المذكورة والمتمثلة في فرق الميزان الهواري ، والكناوي ، واحواش ، وتسكيوين والدقة الرودانية ، وفرق حمادشة وعيساوة وفرقة اللعابات النسائية التي تعتبر من اقدم و اهم الفرق الغنائية بمدينة تارودانت بالرغم من محدودية مشاركة هذه الفرق والأسلوب الدوني الذي عوملت به.

لقد أبان هذا المهرجان ان آخر شيء يفكر فيه المدبرون للشأن الثقافي بالجهة هو الثقافة والثراث المحليين، ليتأكد في الأخير ان أهداف المهرجان المعلنة ليست الدقة والايقاعات ، خاصة وان الدقة المشار اليها هنا لم تمنح للفرق التي شاركت في السهرات الكبرى باسمها الا مساهمة ضئيلة في الافتتاح والا ختتام لا تتجاوز الا بضع دقائق مرة واحد لكلا الفرقتين الرودانيتين ، لتنكشف حقيقة المهرجان وخدمته لأهداف سياسية ومادية اخرى لجهات معلومة سبق للاعلام المحلي ان كشف عنها.

وبالمقارنة والشيء بالشيء يذكر نأخذ على سبيل المثال “مهرجان الموروث الثقافي “الذي نظم من قبل ببلدية اغرم واستمر لأسبوع واستطاع ان يقدم الثراث الغنائي المحلي بكل أشكاله التعبيرية في أبهى حلة مميزة تغطي كل المحيط الجغرافي والتاريخي للنفوذ الترابي لدائرة اغرم ، دون نسيان إشراك الباحثين المحليين في التذكير بالمقومات الثقافية والحضارية لاغرم مثل “ندوة محمد اكنسوس ” صاحب الكتاب المشهور “الجيش العرمرم الخماسي ” الذي ينحدر من منطقة تنمرت ،حيث كان من توصيات هذا المهرجان إطلاق اسم هذه الشخصية على احدى المجموعات المدرسية بالمنطقة وهو ما تحقق بالفعل ، هذه فقط بعض المقارنات التي وددنا استحضارها هنا لإبراز مكامن الخلل والفشل التي بصمت الدورة التاسعة للمهرجان الوطني للدقة والايقاعات.

لقد مر المهرجان دون تنظيم ولو ندوة فكرية وثراثية واحدة للتعريف بالثراث الفني والغنائي لتارودانت المدينة والاقليم ،مادام ان المهرجان قد حمل صبغة وطنية وأقيم في العاصمة التاريخية والحضارية والثقافية لإقليم تارودانت وسوس عموما ،فقد كان يستوجب على المنظمين استحضار البعد الثقافي الغنائي في تخطيطهم للمهرجان وتحديدهم للفرق المشاركة الممثلة لكل دوائر الاقليم الذي يعتبر من أغنى أقاليم جهة سوس ماسة درعة ثقافيا وحضاريا ب89 جماعة قروية وحضرية .

ومن جانب آخر فالفنان المرحوم عموري مبارك الذي نظمت دورة المهرجان باسمه لم يحتفى به أدبيا وفكريا وفنيا بالشكل الذي يليق به وتم الاكتفاء فقط بتقديم هدية رمزية لاسرته، وهو الذي استمد مشروعه الفني من الثراث الأدبي والفني المحلي ومن خلال إنتاجات المؤرخ و الأديب و المفكر الملتزم المرحوم علي صدقي أزايكو صاحب ديواني”ازمولن”وتمتارين” كما لم يتم استدعاء ولو من باب المجاملة مؤلف كلمات أشهر أغاني المحتفى به صاحبة عنوان “أفولكي” ،كما انه ومن خلال رصد كل آراء ومواقف العديد من المهتمين والأدباء بالاقليم فقد اجمعوا على ان هذا التكريم لم يكن في مستوى صاحب اول جائزة وطنية و عربية بمصر بأغنيته الامازيغية “جان فيلي ” الذائعة الصيت التي تجاوزت شهرتها الآفاق الوطنية .

وخلاصة القول فقد اجمع كل المهتمين بالشأن الثقافي بتارودانت الى ان جوانب القصور التي كانت من احد أسباب فشل المهرجان قد تجلت في محدودية نظرة المخططين له وعملوا فقط ليمر قبل رمضان ، أضف الى ذالك غياب الندوات الفكرية والأدبية التي تعقد على هامش مثل هذه المهرجانات الوطنية والتي تتناول بالدرس والتحليل الثراث الفني والغنائي للمنطقة، أضف الى ذالك افتقار اي رؤيا واضحةً لمنظمي المهرجان بغياب البعد التشاركي لديهم ،في الوقت الذي يزخر فيه اقليم تارودانت بحوالي 4600 جمعية المختلفة الاتجاهات والأهداف وضمنها المئات من الجمعيات المهتمة بالثقافة والثراث مما تسبب في عدم مراعات البعد الجغرافي للتمثيلية الثراثية والغنائية في المهرجان .

وكل عام وثراثنا الغنائي و الفني اللامادي خارج المهرجان الوطني للدقة والايقاعات باقليم تارودانت بألف خير.

تارودانت نيوز
أحمد الحدري
imageimageimageimage
image
image

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.