اليوم الأحد 24 يونيو 2018 - 1:16 صباحًا
أخبار عاجلة

 

 

أضيف في : الثلاثاء 9 يونيو 2015 - 7:21 مساءً

 

تارودانت :قفة رمضان ام دعاية انتخابية قبل الأوان لحزب التراكتور

تارودانت :قفة رمضان ام دعاية انتخابية قبل الأوان لحزب التراكتور
بتاريخ 9 يونيو, 2015

أثار مشهد مجموعة من النساء وبعض الرجال المتجمهرين أمام مقر حزب التراكتور بتارودانت هذا اليوم حفيظة بعض الاحزاب سواء الممثلة للمعارضة ام الأغلبية داخل المجلس البلدي لتارودانت .

ومهما كانت التسمية التي يمكن إطلاقها على هذا الحشد من النساء والرجال الذي كان متجمهرا هذا اليوم امام مقر حزب الاصالة والمعاصرة ، فسواء حضروا من أجل قفة رمضان التي وعد بها ممثلوا الحزب ساكنة حي بوتاريالت والتي تصوت في الغالب لاحد الاحزاب المهمة في الساحة السياسية بتارودانت كما صرح بذالك بعض اعضاء الأغلبية داخل المجلس البلدي ،او من اجل الانخراط في الحزب كما يقول احد اعضاء الحزب ،فانه لابد من تأكيد شئ أساسي ومهم وهو انه منذ أن ولدت الانتخابات في المغرب وهي ترتدي نفس الحلة بالمناطق الشعبية عند جميع الأحزاب المغربية وبدون استثناء وان كانت بنسب متفاوتة من حزب لآخر.

اذا فمن حق هذا الحزب وهو ابن دار المخزن ان يفتح أبوابه للانخراط، سواء تم هذا الانخراط بدعاية قفة رمضان ، ام بغيرها ،اذ لا ننسى ان الآلاف من فقراء المدينة ونحن على أبواب رمضان بحاجة لهذه القفة ، كما ان الدولة بحاجة لمن يحمس و يشجع الناس على الخروج والمشاركة في التصويت للانتخابات لمقاومة هذ العزوف القاتل، و لقد تعودنا في تارودانت وفي كل جماعات وبلديات الاقليم مشاهدة ومعايشة رؤساء وأعضاء المجالس الجماعية يمارسون بكل وقاحة استغلال المساعدات التي تخصصها هذه الجماعات والبلديات خلال رمضان للدعاية الانتخابية لصالحهم ، حيث يمنحون المساعدة لمن يصوت عليهم بدوائرهم الانتخابية ويمنعونها لمن لا يصوت عليهم ،وإذا كان هذا حال الكتل والأحزاب المسيرة للمجالس المنتخبة مع الأسر الناخبة ، فيكف نستكثر هذه العملية على هذا الحزب الجديد بتارودانت.

كل الاحزاب ترفض وتستنكر شراء أصوات الناخبين بكل الصيغ التي تمارس بها ،لكنها جميعها تمارس نفس العملية سراً وعلنا وبصيغ مختلفة ومتلونة للوصول لصوت الناخب .

أغلب الناخبين هم من الطبقات الشعبية ،حيث الفقر والحاجة والتهميش الاقتصادي والاجتماعي قد عشش في ثنايا جيوبهم وأركان بيوتهم ،ولذا فعمليات الاستقطاب الحزبي والانتخابي تبدأ بقضاء حاجات ومصالح الناس ، سواء كانت هذه المصالح والحاجات ؛ادارية او علاجية او تعليمية ، او مصلحة مادية او اي مصلحة اخرى لا يجد الفقير فرصته كمواطن لقضائها دون وساطة ،والحزب الذي يعجز عن قضاء مصالح الناس المختلفة لن يكون في مقدوره لا تأطير الناس ولا تمثيلهم ، كما ان المواطنين ومن خلال التجارب السابقة قد علموا وتعلموا أن من يصوتون عليه سوف لن يفي بوعوده ، لأنهم رأوا بآم أعينهم كيف انتخبوا اعضاء بالبلدية لتمثيلهم وهم فقراء مثلهم ، لكنهم حولوا مصالح الناس لمصلحتهم الشخصية وأصبحوا من خلال ريع البلدية أغنياء يملكون العقارات والعمارات وظهرت عليهم آثار النعمة الانتخابية بعدما كانوا موظفين او أعوان بسطاء لا يملكون شيئا.

هذا المواطن الذي يريد البعض ان يحجر عليه ، ويصادر حقه في الحب و الاختيار لإتمام عملية الزواج الانتخابي ، هو على تمام الوعي بما يقوم به ، و حالة الفقر التي يعيشها وتجعله بهذ المنظر البئيس هو في قرارات نفسه رافض له ، لكنها لا تعطي الحق للأحزاب المغربية في الحجر عليه ومصادرة اختياراته.
ولتحمد احزابنا الله على ان هذا المواطن الناخب لم يرفع بعد من سقف مطالبه مقابل التصويت على هذا الحزب اوذاك كما هو الشأن في بعض الولايات الامريكية وهي أقوى الأنظمة الديموقراطية في العالم ، وإلا لتعدى الامر قفة رمضان ، او شراء أدوات مدرسية ،او حملة طبية موسمية بأدوية منتهية الصلاحية.

على الاحزاب وممثليها في تارودانت ان تكون في مستوى التحدي وان تتنافس على من يقدم أثمن وأجود وأهم الخدمات والمصالح للناخب الروداني ، وان تعمل على تقديم أشخاص فضلاء، اما البرامج والشعارات التي تسطر في الأوراق ولا تجد مجالا للتطبيق ، فإنها لم تعد كافية لإقناع الناخب بالتصويت.

وكل مناسبة انتخابية وأحزابنا المغربية في تارودانت بخير

تارودانت نيوز
أحمد الحدري

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.