اليوم الإثنين 22 أكتوبر 2018 - 12:11 صباحًا
أخبار اليوم
تعزية ..والد الأخ ابراهيم بوهالي في ذمة الله            ”جرعة جرأة ” لمحمد شاكر تستمر في حصد ملايين المشاهدات            الكلية المتعددة التخصصات بتارودانت تحتضن المؤتمر الدولي الأول للبيوتيكنولوجيا الخضراء :1 الى 3 نونبر 2018            الأمانة العامة لحزب الزيتونة تعبير عن ارتياحها للأجواء الإيجابية في لقائها التنسيقي الأول بالكتابة الوطنية لشبيبة الحزب            مؤسسة بسمة تنظم ملتقيين وطنيين للشبكات الاجتماعية الجهوية والجمعيات الاجتماعية والتنموية العاملة في المجال القروي            تنصيب الأستاد محمد فلوس مندوبا اقليميا للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية بإقليم تارودانت .            “انت مين” اغنية جديدة لـ ريهام فايق            المنظمة المغربية للاغاثة والانقاذ بسيدي موسى الحمري تنظم دورات تكوينية في الإسعافات الأولية            سلطات مدينة تارودانت تسابق الزمن لجرد وتوثيق المآثر التاريخية للمدينة بالصورة والفيديو !!            اختتام فعاليات النسخة الثانية للمعرض الجهوي للمنتجات المجالية لجهة درعة-تافيلالت           

 

 

أضيف في : الخميس 16 يوليو 2015 - 6:40 مساءً

 

العملان الجمعوي و السياسي بأولوز واداوكماض ..خليط متجانس يصعب التمييز بين مكوناته بالعين المجردة

العملان الجمعوي و السياسي بأولوز واداوكماض ..خليط متجانس يصعب التمييز بين مكوناته بالعين المجردة
بتاريخ 16 يوليو, 2015

إلى جانب الجماعة المحلية و المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، تلعب جمعيات المجتمع المدني بأولوز و اداوكماض دورا مهما في اقتراح و الإسهام في تمويل مشاريع تهدف من ورائها تنمية الشأن المحلي ، و تحمل على عاتقها محمل الجد هموم المواطنات و المواطنين و مشاكلهم .
إلا أن التركيبة الهجينة سياسيا و ثقافيا و فكريا لأعضاء مكاتب هذه الجمعيات تطرح عدة إشكالات ، تعرقل وتعيق عملها ، تركيبة ستؤثر حتما إما سلبا أو إيجابا على نجاعة و سير العمل الجمعوي ككل .
تتشكل أعضاء مكاتب الجمعيات المحلية من فئتين اثنتين و هما : أقلية مثقفة و واعية ، و أغلبية ساحقة تعاني ضعف التكوين و التأطير ، إلا أن هذا الاختلاف لا يفسد للود قضية ، ما دامت كل هذه الأطراف تهمها و تجمعها مصلحة البلاد و العباد .
لكن الاختلاف الغير المحمود و المنبوذ ، هو اختلاف نية و هدف كل عضو من هؤلاء وراء كل عمل تقوم به هذه الجمعيات ، إن كون معظم الفاعلين الجمعويين بالمنطقة ذو توجه و انتماء سياسي وحزبي معين ، يجعل نيات وأهداف كل فاعل جمعوي تختلف ، مما يدفعنا إلى تصنيف الفاعلين الجمعويين بالمنطقة إلى ثلاثة أصناف :
.
الصنف الأول فاعلون جمعيون نزهاء و شرفاء ، لا يهمهم إلا العمل الجمعوي المحض بأهدافه النبيلة و السامية ، لا غير، و لا يضعون نصب أعينهم إلا خدمة الصالح العام ، و لا وجود ولا رائحة لخدمة مصالح خاصة في مخيلتهم ، فيسهمون بالغالي و النفيس ، ويضحون بأموالهم و بأنفسهم في سبيل الله و من أجل بلدهم ، و يحترقون كالشمعة غيرة على وطنهم ، لينيروا حاضرهم و مستقبل الأجيال القادمة .
و في المقابل ففئة من هؤلاء الجمعويين يمارسون العمل السياسي و الجمعوي في آن واحد ، مما يطرح عدة إشكالات ، تحيلنا على الصنفين الثاني و الثالث .
الصنف الثاني هم فاعلون جمعويون استطاعوا بفضل تكوينهم و حنكتهم أن يميزوا بين ما هو جمعوي و ما هو سياسي ، أشخاص يكن لهم المجتمع المدني احتراما خاصا ، إلا أن هذا الصنف قليل يمكن عدهم على أصابع اليد الواحدة .
الصنف الثالث و الأخير هم الذين لهم نيات مبيتة و مآرب أخرى في العمل الجمعوي ، لذلك يسيسونه ، و يعتبرون الجمعيات بمثابة أنظمة موازية و وجه آخر للحزب ، و ملعبا تخاض فيه مباريات إقصائيات الممارسة السياسية القذرة ، و نظرا لكون هؤلاء قاصرين سياسيا و جمعويا ، فهم يحاولون على الدوام ربط ما أنجزته جمعياتهم بأشخاصهم ، معتبرين العمل الجمعوي حملات انتخابية طويلة الأمد ، و مجالا لتسويق صورتهم ، و مكانا لإفراغ مكبوتا تهم السياسية ، فيجعلون العمل الجمعوي في خدمة السياسي .
إن الاختلاف شيء محمود و صحي في حياتنا و مجتمعنا ، بل علينا تقبله بصدر رحب ، لكن هذا النوع من الاختلاف الذي ذكرناه آنفا لا يمث بالممارسة الديمقراطية بصلة ، لأنه يعيق العمل الجمعوي و يعطل مصالح بلداتنا .
فعلينا إذن أن نرقى بممارساتنا ، و نفرق بين ما هو سياسي و ما هو جمعوي ، كما يجب علينا جميعا أن نتحلى بروح المسؤولية، و نضع حدودا من حديد بين الممارستين .
يتبع 2/1

تارودانت نيوز
بقلم:سعيد حداد

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.