اليوم الأحد 19 أغسطس 2018 - 6:51 مساءً
أخبار اليوم
تارودانت :حادثة سير بجماعة تافراوتن بالأطلس الكبير            المنتدى المغربي للمواطنة وحقوق الانسان بجهة سوس ماسة يوجه التماسا للسيد رئيس الحكومة            قصبة تاوريرت تحتضن فعاليات مهرجان صيف ورزازات في دورته السادسة            إصدار قصصي جديد للقاص الأستاذ: الحسن أيت العامل.            تارودانت : عامل اقليم تارودانت يشرف على إعطاء الانطلاقة لمجموعة مشاريع تنموية تخليدا لذكرى ثورة الملك والشعب وذكرى عيد الشباب .            انطلاق فعاليات مهرجان السنوسية بقرية با محمد            رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية يوسف شيري يواصل لقاءاته التواصلية من باريس            مدينة أكادير تحتضن فعاليات النسخة الثالثة من مهرجان «fashion amazigh»            أيها الزوجان.. هذا ما لم يخبركما به أحد عن الزواج            اقليم تارودانت …أزمة عطش غير مسبوقة بأغلبية جماعات الاقليم           

 

 

أضيف في : الأحد 27 سبتمبر 2015 - 10:50 مساءً

 

إدارة شؤون الحج يجب أن يشرف عليها جميع المسلمين.

إدارة شؤون الحج يجب أن يشرف عليها جميع المسلمين.
بتاريخ 27 سبتمبر, 2015

مرة أخرى، وفي ظرف أيام معدودات تزهق مئات الأرواح بمكة لأناس جاؤوا من كل بقاع العالم لزيارة البيت الآمن طلبا للرحمة والمغفرة. ومرة أخرى يتهافت المسؤولون السعوديون بمجرد وقوع فاجعة منى التي ذهب ضحيتها حوالي ألف حاج، ليغلفوها بالقضاء والقدر مع تحميل المسؤولية للحجاج بمبرر أنهم تدافعوا بالأكتاف والأرداف حتى وقع بعضهم أرضا ومات دهسا بالأقدام، وبما أنهم توفوا وهم يؤدون الحج فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون.

تبرير هزيل لم يعد ينطلي على أحد لأن الجميع بات يعلم أن موسم الحج يجمع حوله منذ عقود حشدا بشريا رهيبا لا يقل عن مليوني حاج في مساحة ضيقة وبالتالي فالازدحام والتدافع أمر محتوم، بل تزداد حدتهما أكثر حينما يكون الحجاج في طريقهم إلى منى لرمي الجمرات. وبالتالي يتوجب على القيمين على شؤون الحج أن يتخذوا كامل الاحتياطات وتوفير كل الشروط والكفاءات البشرية لضمان سلامة الحجاج وحماية أرواحهم.

إن المملكة العربية السعودية لا تعوزها الإمكانات المادية والمالية، ولكن مشكلتها الأساسية تكمن في افتقادها للقدرة والكفاءة على تدبير هذا الكم الهائل من البشر وتوفير الأطقم البشرية التي تقدر الروح البشرية حق تقديرها. ومن المفروض أن تكون السعودية قد استفادت من الدروس السابقة لتفادي تكرار مثل هذه المآسي، ولكن ذلك لم يحدث ومن المؤكد أنه لن يحدث في القريب العاجل بالدولة الوحيدة في الكون التي تعلن عبر وسائل إعلامها عن توفير فرص عمل لمن له القدرة على القصاص من البشر بقطع الرؤوس والأيدي.

إن المسؤولية في إزهاق أرواح حوالي ألف من البشر، لا تقع على السعودية وحدها بل تتقاسمها مع كل دول المعمور دون استثناء مادامت هذه الأخيرة تتغاضى عن سلامة وحماية أرواح مواطنيها المسلمين بمناسبة أدائهم لمناسك الحج الذي هو أحد فرائض الإسلام الخمس. فكل الدول المسلمة كليا أو جزئيا أو بها مواطنون مسلمون، حريصة على سلامة مواطنيها ومواطناتها بالداخل والخارج، يجب أن تسائل من طرف شعوبها وتقدم تقاريرها الخاصة في إطار من الاستقلالية والموضوعية عن ظروف وفاة مواطنيها بمنى يوم 24 شتنبر 2015. وهو شيء صعب لأن للحرمين -ومنهما الحرم المكي الذي وقعت به الكارثة- خادم ومسؤول وحيد يجب تلتمس الجواب لديه رغم عالمية الإسلام وهو الدين الذي ارتضاه الله تعالى لجميع الخلق.

لذلك وجب التأكيد، والحالة هذه، أن إدارة شؤون الحج يجب أن يشرف عليها جميع المسلمين.

وختاما أدعوكم للإجابة بموضوعية عن هذا السؤال: ماذا سيكون موقف دول العالم لو أزهقت أرواح بمثل عدد الأرواح المتعددة الجنسيات التي أزهقت بمنى دفعة واحد ، في بلد آخر غير السعودية؟

تارودانت نيوز
سعيد صفصافي

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.