اليوم السبت 17 أغسطس 2019 - 10:40 مساءً

 

 

أضيف في : الخميس 1 أكتوبر 2015 - 8:25 مساءً

 

صناعة السيارات المغربية … أزيد من نصف قرن من العمل المخطّط

صناعة السيارات المغربية … أزيد من نصف قرن من العمل المخطّط
قراءة بتاريخ 1 أكتوبر, 2015

تقرير من اعداد د. اعميرة ياسين
حسب ما أفاد به مؤخرا تقرير لمكتب مجموعة أوكسفورد للأعمال Oxford Business Group ، فان المغرب سيتوفر على قاعدة مهمة لصناعة السيارات بطاقة ستصل الى 800 ألف سيارة في السنة و مجموع اليد العاملة بهذا القطاع ب 165 ألف شخص في أفق 2020.

هذه المكانة المتميزة لصناعة السيارات المغربية التي تعيش أحلى سنواتها تبرز التقدم المتميز المسجل على عدة مستويات و تؤكد الريادة المغربية على مستوى شمال افريقيا.

فخلال سنة 2014، تمكن المغرب من صناعة 232 ألف سيارة بزيادة 38.5% مقارنة بسنة 2013 وذلك بعد تحقيق نسبة نمو قدرت ب54% ما بين 2012 و 2013.

نبذة تاريخية :

المغرب سعى مند الخمسينيات الى التموقع كأرضية لإنتاج السيارات وذلك بفضل سياسة صناعية توجت بإنشاء الشركة الوطنية لصناعة وتركيب السيارات (صوماكا) بالدار البيضاء.

واستمر المغرب في السير على هذا النحو المتقدم حيث تم التوقيع سنة 1995 على اتفاقية تهم السيارة الاقتصادية مع المجموعة الإيطالية (فيات) لانتاج سيارة “فياط أونو” و “فياط باليو” بتكلفة اقتصادية .

وتواصلت استراتيجية إعادة تموقع هذا القطاع هذه المرة كأرضية لإنتاج وتصدير السيارات ، وذلك ببيع حصة الدولة في شركة صوماكا (38 في المائة من رأسمالها)، في يوليوز 2003، لمصنع السيارات الفرنسي رونو وإبرام اتفاقية معها تهم إطلاق جيل جديد من السيارات الاقتصادية و تصديرها الى الاسواق الاوربية و الافريقية و العربية.

و تأتي رؤية 2009-2015 للتنمية الصناعية بالمغرب (الميثاق الوطني للإقلاع الصناعي) لتتويج مجهودات الدولة في هذا القطاع بالنظر للإمكانات التي يوفرها خاصة إحداث مناصب الشغل.

ومن أجل إعادة إدماج وتجميع الصناعات التقليدية الوطنية الموفرة لفرص الشغل، جاء المخطط الوطني لتسريع التنمية الصناعية الجديد (2014-2020) برؤية جديدة مندمجة وشمولية تتوخى من خلاله الدولة بتشجيع تنسيق عمل المقاولات من أجل خلق دينامية وعلاقة جديدتين بين المقاولات الكبرى والمقاولات الصغرى والمتوسطة ، بما يساهم في بروز قطاع صناعي قوي وواعد.

صناعة مزدهرة:

بفضل عرّابها الفرنسي ، تمكنت صناعة السيارات المغربية من اطلاق أول مصنع حقيقي بمدينة طنجة سنة 2012 لتجميع وتركيب سيارات “داسيا” بطاقة استيعابية تصل الى 400 ألف سيارة في السنة و يد عاملة تصل الى 6 ألف شخص. هذا بالإضافة الى استقرار العديد من المجهزين و الممونين.

و من أهم هذه الشركات أذكر SNOP (ختم المعدن)، GMD (ختم المعدن / البلاستيك)، Inergy (خزان الوقود)، Valeo (نظم الإضاءة) SAINT-GOBAIN (زجاج) VIZA (إطارات مقعد) TAKATA (وسادة هوائية وحزام الأمان) DENSO (نظم تكييف الهواء)، Trêves (أغطية مقاعد، عازل للصوت).

في يونيو الماضي، أعلنت المجموعة الفرنسية “بوجو ستروين” عن معمل جديد بالقنيطرة سيكلف استثمار يقدر ب 557 مليون يورو وبطاقة انتاجية أولية تبلغ 90 ألف سيارة سنويا، يمكن أن يصل إلى 200 ألف وحدة سنويا وسيتيح خلق 4500 منصب شغل تقريبا.

سيمكن هذا المشروع لأول مرة بالمغرب، بالإضافة إلى صنع هياكل السيارات، صنع محركات، وبالتالي تطوير قطاع الميكانيك و تقوية النسيج الصناعي للممونين بحرف جديدة. حيث تعتزم المجموعة رفع معدل الاندماج المحلي من 60% الى 80%.

أدوات النجاح:

استفادت صناعة السيارات المغربية من مجموعة من العوامل التي أجملها في مستويين أساسيين:

على مستوى الاستراتيجي:

• الموقع الجغرافي والاستقرار السياسي والاقتصادي
• الاستفادة من اتفاقيات التبادل الحر التي وقع عليها المغرب
• الطلب المتزايد في أوروبا وأفريقيا على السيارات منخفضة التكلفة وامكانية فتح أسواق جديدة

على مستوى السياسات الحكومية:

• رفع من تنافسية المقاولات الصغرى والمتوسطة وتحديث قدراتها الإنتاجية،
• تحسين مناخ الأعمال الذي يعتبر عاملا أساسيا لجلب استثمارات أجنبية و وطنية،
• تشجيع الابتكار من خلال إعداد إطار قانوني محفز للمقاولات الصاعدة والمبتكرة.
• انشاء جيل جديد من بنيات الاستقبال الصناعي من خلال إحداث محطات صناعية مندمجة، عبارة عن فضاءات تستفيد من نظام المناطق التصديرية الحرة، تسمح باستقبال و تنمية و تطوير المهن العالمية للمغرب وخاصة صناعة السيارات (المحطة الصناعية المندمجة بالقنيطرة، المحطة الصناعية المندمجة بطنجة)
• تقديم مساعدات تحفيزية للاستثمار عبر إحداث صندوق للاستثمار الصناعي.
• تأهيل الموارد البشرية بتنسيق مع الفاعلين في القطاع من خلال وضع برامج للتكوين وفقا لاحتياجات القطاع الصناعي و خلق مراكز للتكوين بالإضافة الى المساهمة في كلفة تكوين المستخدمين.
عن تارودانت نيوز

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.