اليوم الأربعاء 14 نوفمبر 2018 - 9:54 مساءً
أخبار اليوم
صدر من تارودانت : “التجارة في وادي نون خلال القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين”            المرصد المغربي لنبذ الإرهاب والتطرف يدين ويشجب اهانة وتدنيس العلم الوطني            المديرية الإقليمية تارودانت : الدورة 54 للبطولة الإقليمية للعدو الريفي المدرسي            عماد التطواني فنان مطرب يشقّ طريقه نحو النجاح            القصة القصيرة جدا 1 – قراءة في (ليالي الأعشى)            ورزازات.. الدرك الملكي بإغرم نوكدال يلقي القبض على 6 عناصر قاموا بالسطو على 65 رأسا من الماعز            فلسطينُ ضحيةُ الحربِ العالميةِ الأولى            الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة يواصل برنامجه النضالي بتأكيد الدعوة لخوض إضراب وطني عن العمل يومي 14 و15 نونبر 2018            تارودانت.. ارتفاع حقينة سد المختار السوسي بأوزيوة يبشر بموسم فلاحي جيد            جمعية تيمدوكال الحي، تارودانت تواصل مشاركتها الفعالة على الصعيد الوطني.           

 

 

أضيف في : الجمعة 6 نوفمبر 2015 - 2:51 مساءً

 

حديث مع الصورة: فجْر لم يكتمل ضيّاءُه وصُبح تلبّدت غيومه

حديث مع الصورة: فجْر لم يكتمل ضيّاءُه وصُبح تلبّدت غيومه
بتاريخ 6 نوفمبر, 2015

حديث مع الصورة: فجْر لم يكتمل ضيّاءُه وصُبح تلبّدت غيومه

كان لا بد لفرنسا، وهي تعلن البيان المشترك بين الحكومة الفرنسية وجلالة المغفور له محمد الخامس في 3 مارس 1956 والذي سيصبح بمقتضاه يوم 18 نونبر من نفس السنة عيد استقلال المغرب، أن تترك خلفها ثقافتها ولغتها، وكل طرق التدريس التي اعتمدتها في عدد من مناطق المغرب، بعدما وضع أسسها مدير التعليم Jean Hardis 1920، التعليم الفرنسي بلغته وثقافته لم يكن ينافسه غير بضعة مراكز للتعليم التقليدي والديني، ونفتخر أيما افتخار ونعتز أيما اعتزاز في هذا الاطار بكون صرح المعهد الاسلامي بتارودانت 1958، واحدا من هذه القلاع المحصنة تربويا وتعليميا بالرغم من كونه جاء متأخرا شيئا ما، والذي ظل يحارَب من قبل مناصري التوجه الفرنكوفوني المتجذر، وكان أول إجراء تغيير الإسم من “المعهد الإسلامي” الى “معهد محمد الخامس”، هذه المؤسسات التعليمية حافظت على بعض الروابط التي جعلت منها مدارس مغربية بامتياز. لذلك فحينما وجد الوطنيون أنفسهم أمام الأمر الواقع في تدبير الشأن المغربي، راهنوا على تعليم يجب أن يكون مستقلا، ويستمد روحه من مقومات المغرب ومرجعياته الثقافية والدينية.
image
نتوقف اليوم في مدونة حديث مع الصورة – بعد غياب أشهر- عند صورتين الأولى بما تحمل من دلالات تربوية على اعتبار أن المعلم فيما مضى، كان قدوة في الهندام خاصة، والسلوك التربوي عامة؛ فكان بذلك شخص محترم لدى الكبير مهاب الجانب لدى الصغير، بينما الصورة الثانية ذات حمولة تاريخية رمزية لفترة زمنية هي عقد الستينات من القرن الماضي، يوم كان جميع المغاربة دون استثناء قطري يسعون لبناء الوطن بصدق وإخلاص، معتبرين ذلك من بناء الاستقلال، متضامنين لرفع الصرح المجتمعي، وهو ما تجسد في زيارة المغفور له محمد الخامس يوم الجمعة 29 ماي 1959 قصد تدشين المعهد الإسلامي بتارودانت ، وبعده سنوات معدودة زيارة وزير العلوم والمعارف والفنون الجميله؛ تلك الزيارتين الرسميتين منحت الرودانيون شحنة قوية، وفورة من الحماس الشعبي لمناصرة تعليم جميع الشرائح الاجتماعية، وهي المبادرة التي كانت سببا في تأسيس العصبة المغربية للتربية الأساسية ومحاربة الأمية بتارودانت؛ والحصيلة أن وثيقة الاستقلال التي تم توقيعها يوم 2 مارس 1956 ، التحق بصفوف المدرسة في ظرف سنة واحدة عدد من الأطفال يضاعف خمس مرات نظيره الذي لم تفلح الحماية في القيام به من قبل .
image
هي إذن الحقبة التي كان فيها على هرم الوزارة الوصية على قطاع التعليم شخص لُقّب بالفقيه، أما اسمه الإداري والشخصي فهو الوزير محمد الفاسي، واحد من بين الذين حصل لهم شرف التوقيع على عريضة الاستقلال “المعتمدة” شهر يناير 1944، أيضا كان من المغاربة الأوائل الحاصلين على شهادة الباكالوريا المغربية ، إضافة إلى انفتاحه على المعارف الأجنبية خصوصا الثقافة الفرنسية؛ أول وزير مغربي للتعليم في أول حكومة برئاسة البكاي بن مبارك لهبيل، هو الذي سمى قطاعه الحكومي باسم وزارة العلوم والمعارف والفنون الجميلة، قبل أن يعود سنة 1968 الى نفس الوزارة في حكومة لاحقة، ويغير اسم الوزارة الى وزارة التهذيب اقتباسا من دول المشرق العربي وأضاف نعث “الوطني” للتمييز القطري؛ كان الوزير محمد الفاسي أخيرا وراء جلب كفاءات مشرقية من دولتين عربيتين هما مصر والعراق أولا، لتكوين هيئة التدريس المغربية ، فتكلفت الأولى بتأطير تكوين أساتذة الرياضيات والعلوم لتُدرّس باللغة العربية تنفيذا لشعار طالما رفعه حزب الاستقلال لدرجة مبدأ وطني مند زمن الحماية ، فيما الثانية تكلف أساتذتها بتدريس مواد التاريخ والجغرافية والفلسفة، المواد التي كانت تدرس هي الأخرى بالفرنسية لغة المستعمر المحتل؛ في مرحلة قادمة بعدما غادر الوزير محمد الفاسي، وبقاء قطاع التعليم بيد وزراء استقلاليون، التحق أساتذة من جنسيات عربية مشرقية هم الأردنيون والسوريون والفلسطينيون، بهدف سد الخصاص في المعاهد المغربية في انتظار استكمال رباعية مشروع حزب الاستقلال : التعميم، التوحيد، التعريب والمغربة؛ قبل رحيل الوزير محمد الفاسي، تأسست الجامعة الحرة للتعليم التابعة لحزب الإستقلال، لاحتواء شعار المدرسة الوطنية بتعويم مبدأي التوحيد والتعريب، حيث تم اعتماد التوظيف المباشر لمعلمين وأساتذة دون تكوين – العرفاء والمؤقتين والمكلفين بالدروس-، وتبني التعليم العصري والتعليم التقليدي والتعليم الأصيل .
كان محمد الفاسي حريصا على التمسك بالهوية المغربية فكرا وهنداما، لدرجة أن جلبابه لم يفارقه حتى أثناء استقبال الشخصيات الأجنبية ، بالرغم من التأثير المشرقي في قطاع التعليم والذي كان واضحا في المراحل الأولى لاستقلال البلاد، خصوصا من طرف المدرسين المصريين ثم العراقيين والسوريين الذين عمد الى استجلابهم، وتأثر بهم عينة من رجال التعليم المغاربة على قلتهم آنذاك، في نمط اللباس العصري الذي لا يكتمل تناسقه وأناقته إلا بربطة العنق cravate، الأرجح أن هذه العينة من أطر التعليم كانوا يسعون إلى الجمع بين محاسن الانفتاح على العالم العربي مع الحفاظ على الهوية المغربية، وهو ما يمكن استنتاجه من الصورة التاريخية موضوع الحديث، وأخيرا نجد نخوة ثالثة محدودة جدا، مخضرمة بين حقبتي الإحتلال والإستقلال، تلك المتشبعة بالأفكار الوطنية يضعون دوما وأبدا “طربوش الوطن” الأحمر بخيوطه الحريرية مسدلة خلفا، أو “طربوش محمد الخامس” في الإحتفالات المدرسية والأعياد الوطنية، هذه العينية من رجال التعليم كانت على قدر وافر من الثقافة المغربية بل والعربية والشعور الوطني بالدور التربوي للمدرسة المغربية في ظل استقلال فتي لم تكتمل بعد معالمه رغم تحديد أهدافه الوطنية، استقلال كان يسمح وقتئذ في غياب التعليمات الرسمية بنهج أسلوب المبادرة الحرة والإجتهاد الشخصي والإقتباس المعرفي من مؤلفات المشرق العربي توخيا للانفتاح التربوي، بحيث لا تترد هذه العينة في تلقين الأجيال التي ترعاها تعليميا وتتعهدها تربويا بعض المبادئ الوطنية من خلال الأناشيد الحماسية كما ذكر شاهد عصره الحاج أحمد سلوان وهو تلميذ وقتئذ : يا تراااب الوطن يا مقااام الجدود … ها نحن جئنا لما دعينا … الى الخلووود الى الخلووود أيها الشعب تقدم … بخطى الى الأمام …
أثناء هذه المرحلة – فجر الاستقلال – التي لم تكتمل بعد كسياسة حكومية في مجال التعليم راهن عليها الجميع لبناء الوطن، طفى الى واجهة الأحداث الوطنية سجال كبير بين المدافعين عن التعريب الشامل، والمطالبين بتعريب متدرج، والرافضين للتعريب كليا؛ هو ما دعى لعقد مناظرة وطنية سمية مناظرة المعمورة في أبريل 1964 ، التي ضمت ممثلين عن الأحزاب السياسية و النقابية و الثقافية ، كانت الثانية في تاريخ اصلاح منظومة التعليم بالمغرب لتصل الى ثمانية مع عشرية التربية والتكوين 2000/2009 بدون نتيجة ملموسة الى اليوم نظرا لغياب نية الوطنية الصادقة في الإصلاح، كما عرفت الاصلاحات التعليمية خلال هذه الفترة نزولا و صعودا و مشادات و خلافات بل نزاعات، تعكس الفترة السياسية الحرجة التي دخلها المغرب، وكان لها بالغ الأثر السلبي على انطلاقته الصحيحة القوية بأسس وطنية متينة.
هكذا نلاحظ أن صورة رجل التعليم، الصورة الذاتية ظلت خلال عقد الستينات والسبعينات من ناحية الشكل ذات حمولة وطنية بما تحمل الكلمة من معاني الهندام والتربية النبيلة والأخلاق السامية، بينما الصورة المعنوية من ناحية جوهر الرسالة الربانية/إقرأ، تتجدد تارة وتتقلب بين الآراء تارات متعددة وتبحث لنفسها عن صيغة ملائمة ونموذج تربوي تعليمي من شأنه أن يقع عليه الإجماع الوطني، ويمَكّننا من بناء مدرسة وطنية مغربية تستثمر في الرأسمال البشري بدون خلفية سياسية ولا حساسية إيديولوجية.
خريف 1963 تورط المصريون تحديدا بدعمهم الجزائر أثناء ما سمي حرب الرمال ضد المغرب، ما دفع بوزارة التهذيب الوطني الى إنهاء عقود العمل التي تربط الجالية المصرية بالمدرسة المغربية، التي كانت المواد العلمية، خصوصا الرياضيات والفيزياء والكيمياء والطبيعيات تدرس فيها باللغة العربية، بعد ذلك جاء بنهيمة سنة 1964 وكان معروفا بدفاعه الشديد عن الفرنكفونية ووقوفه ضد التعريب، فاحتد النقاش واتسع الخلاف حول لغة التدريس، أوشك أن يتحول الى معارك إثبات الوجود بين «حماة» العربية و«سفراء» الفرنسية.
اكتوبر 1965 ، ثم اغتيال زعيم سياسي وشخصية كاريزمية لها تصورها الخاص للاستقلال الفعلي بشكل شمولي بالمغرب، يبدأ باللغة/التعريب كثقافة من دون تبعية لا سياسية ولا اقتصادية ولا فكرية، إنه المهدي بنبركة. ظلت للغة، أي لغة، دوما ارتباطات بعضها سياسي والبعض الآخر اقتصادي، لقد ظل المفكر السياسي لحزب الاستقلال ثم المنظّر الإيديولوجي للاتحاد الوطني للقوات الشعبية يدرك أن مجال التربية والتعليم حساس لارتباطه بتكوين الأجيال، أما اختيار لغة التدريس فتتحكم فيه خلفيات بعضها ثقافي والبعض الآخر اقتصادي، والكثير منها تفوح منه رائحة السياسة. لذلك ظل ولي العهد الحسن الثاني في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ المغرب، من أشد المعارضين أن تؤول حقيبة التربية والتعليم لأستاذه وخصمه السياسي المهدي بن بركة، الذي كان متحمسا لها في حكومة الأستاذ عبد الله ابراهيم، حينما تودد لأبيه الملك محمد الخامس ألا يضع هذه الحقيبة في يد خصم سياسي يدرك جيدا مقدار حنكته وحجم ذكاءه.
جاء الدكتور عز الدين العراقي سنة 1975 وكان رجلا يؤمن بقضية التعريب، وفي عهده كوزير للتعليم، اشتد من جديد الخلاف هذه المرة بين بعض أعضاء الحكومة نفسها ما بين «حماة» العربية و«سفراء» الفرنسية، لمّا بدأ وزراء بعض القطاعات الحكومية والإدارات التابعة لها يطالبون بواسطة قرارات وزيرية لتحرير المراسلات الإدارية والمحاضر وغيرها باللغة العربية بدل الفرنسية، فحكم الملك الحسن الثاني بين الفريقين، بعدما طلب أن يدلي كل قطب بأسسه وتصوره الأفقي ، وانتصر المرحوم الحسن الثاني لفريق عز الدين العراقي، وزيره في التربية الوطنية لصالح مشروع التعريب، فتقرر تعريب التعليم الابتدائي والثانوي، أقصد تعريب المواد العلمية، أما المواد الأخرى فكانت معربة؛ يذكر أن في هذه الفترة كان عدد كبير من الوظائف الحكومية المدنية منها والعسكرية يتم الولوج إليها من مستوى البروفي الثانوي/ السنة الرابعة إعدادي، التاسعة حاليا، لكن أسفي الشديد على مآل مغربنا الحبيب، لا مجال للمقارنة بين تلميذ/رجل الأمس وتلميذ/صبي اليوم/عهد “التشويكة وسروال الدجينز الهابط يتوسط الأرداف من الخلف الممزق من الأمام”. فهلّل مُطوّلا حزب الاستقلال من خلال جرائده الحزبية الناطقة باسمه بالعربية والفرنسية، بحلم يرفع من وثيرة إيقاعه المطلبي حسب الظرفية السياسية، من مجرد شعار الى درجة مطلب شعبي ومبدأ وطني ، علما أن حقيبة التعليم دامت مدة طويلة بيد وزراء من حزب الاستقلال، لينقلب الهلال كسوفا بعد حين، لما اختار وزير التعليم الاستقلالي عز الدين العراقي ألا يستقيل من الحكومة، وعوض ذلك استقال من حزب الزعيم علال الفاسي كي يرتقي هرم الدولة ويصبح وزيرا أولا/رئيس الحكومة.
عن نفس الفترة، منتصف عقد السبعينات، نجد قراءة ثانية لمطلب التعريب وتبني الحكومات المتعاقبة له خصوصا سياستها في ميدان التعليم، يصعب معها فهم ما كان يجري ويدور، لذلك سميتها في الشق الثاني من عنوان المدونة “صبح تلبدت غيومه” . كانت أثمنة الطاقة سنة 1973 بالضبط، قد عرفت ارتفاعا مهولا وخلقت أزمة عالمية، لما قرر أعضاء منظمة الدول العربية المصدرة للبترول” أوابك” بالإضافة إلى مصر/صحراء سينا وسوريا/هضبة الجولان، إعلان حظر نفطي لدفع الدول الغربية لإجبار إسرائيل على الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة في حرب 1967، وكان على المغرب أن يبحث عن صيغة لكسب ود وعطف أثرياء البترول في المشرق العربي، لذلك أعلن عن تعريب المدرسة المغربية بدل أن يظل تحت “هيمنة” فرنسا لغة وثقافة وفكرا، فيما يشبه التودد؛ ومن يومها كان على المدرسة والحكومة المغربية أن تختار لغة ، عن حسن اختيار أو خطأ في التقدير تلعب وظيفة ما، والوظيفة ليست سوى أن نقول لإخوتنا في المشرق العربي إننا أيضا قوميون عربيون.
انطلاقا من عقد الثمانينات، تغيرت موازين القوى ومعها مناورات” تاكتيك” السجال بين المكافح عن العربية كلغة، والمنافح عن الفرنسية كثقافة – مفهوم الثقافة أشمل من مصطلح اللغة باعتبار الأول نمط حياة وفن عيش Style de vie et art de vivre ـ، في هذه المرحلة يسجل المتتبعون كيف أن اشتداد نفوذ التيار الفرانكفوني المسلح بقوة المال والإعلام في محاربة كل القرارت التي من شأنها أن تهدد مصالحه الاقتصادية بل ومستقبل أبناءه الذين لا يرضَوْن بتعليم، غير تعليم البعثات الأجنبية أكثرها اكتساحا واستقطابا البعثة الفرنسية؛ ثم جاءت صيغة وسطية لامتصاص الغبن الشعبي مخافة أن يتحول يوما ما الى احتقان تعليمي، لما عملت الدولة جهدها لتشجيع مدارس التعليم الخصوصي، ولتوسيع قاعدتها منحتها كافة التسهيلات بداية بالرخصة الوزارية ثم التوجهات التربوية وانتهاء بحرية المناهج التعليمية التي دفعتها التنافسية إلى الاهتمام باللغة الفرنسية أكثر على حساب اللغة العربية.
خلاصة ال”حديث مع الصورة” ، بدأ الإشكال قبل 44 سنة مع مبدأ التعريب باعتباره لبنة في بناء الاستقلال الذي يعد من بناء الوطن، وصراعه مع المطلب الفرنكوفوني كإرث استعماري، الأخير كان ممكن القبول به داخل تكتل مجتمعي محدود وفئة معينة في إطار التعايش والتسامح والانفتاح، لكن تشعبت الأمور وتعقدت مع مرور الوقت، لتدخل اليوم على الخط في ظرف 15 سنة مطالب أخرى تتبناها “أبواق” نشاز غير مفهومة لا غاياتها و لا أهدافها ولا مدعموها، كمطلب التدريس باللغة الانجليزية باعتبارها لغة العصر، ولغة العلم والبحث العلمي، ولغة التكنولوجيا الحديثة، ولغة التجارة العالمية؛ ثم مطلب الأمازيغية التي تم ترقيتها عقب الربيع العربي من مستوى لهجة الى مصاف اللغة ، ثم مطلب الدارجة دون فصل جيناتها العامية من السوقية ، هي ادن إحدى المميزات الاستثنائية التي لا حصر لها، الخاصة ببلد اسمه المغرب: التعددية الدينية، التعددية المرجعية، التعددية الجغرافية ما بين الجبال والسهول البحار والسدود، والتعددية السياسية بدون حدود، والتعددية اللغوية بدون قيود…

image
مدرسة عبد الله بن ياسين سنة 1979

الواقفون من اليمين الى اليسار: اد العربي ع الرحمان، السحيلي محمد، حنون ع العزيز، فوزي ابراهيم، اوعلاش محماد، الصديقي احمد، السقاط ع الفتاح، مؤيد ج حسن، اما الجالسون من اليمين الى اليسار: بروق احمد الحارس*، ايت الكريف عبد الحي، الملالي محمد*، انظام العربي المدير*، اشهبون احمد، المتقي محمد، فرماش ميلود، ابليح عمر، الفرتيت محمد، الفاضلي العربي*
*من توفوا رحمة الله عليهم

كل زمن وتعدديتنا بألف خير

تارودانت نيوز
مدونة//علي هرماس

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.