اليوم الأحد 21 أكتوبر 2018 - 11:31 مساءً
أخبار اليوم
تعزية ..والد الأخ ابراهيم بوهالي في ذمة الله            ”جرعة جرأة ” لمحمد شاكر تستمر في حصد ملايين المشاهدات            الكلية المتعددة التخصصات بتارودانت تحتضن المؤتمر الدولي الأول للبيوتيكنولوجيا الخضراء :1 الى 3 نونبر 2018            الأمانة العامة لحزب الزيتونة تعبير عن ارتياحها للأجواء الإيجابية في لقائها التنسيقي الأول بالكتابة الوطنية لشبيبة الحزب            مؤسسة بسمة تنظم ملتقيين وطنيين للشبكات الاجتماعية الجهوية والجمعيات الاجتماعية والتنموية العاملة في المجال القروي            تنصيب الأستاد محمد فلوس مندوبا اقليميا للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية بإقليم تارودانت .            “انت مين” اغنية جديدة لـ ريهام فايق            المنظمة المغربية للاغاثة والانقاذ بسيدي موسى الحمري تنظم دورات تكوينية في الإسعافات الأولية            سلطات مدينة تارودانت تسابق الزمن لجرد وتوثيق المآثر التاريخية للمدينة بالصورة والفيديو !!            اختتام فعاليات النسخة الثانية للمعرض الجهوي للمنتجات المجالية لجهة درعة-تافيلالت           

«لا أبالغ إذا أطلقت نعت«الأسرة المسجونة»على أسرة السجين»

أخر تحديث : الإثنين 17 فبراير 2014 - 12:35 صباحًا
تارودانت نيوز | بتاريخ 17 فبراير, 2014

في ما يلي يتطرق الأستاذ المصطفى يطو إلى طبيعة المعاناة التي تعيشها أسرة السجين بسبب نظرة المجتمع، بالإضافة إلى مختلف التداعيات التي تلقي بظلالها على حياة الزوجة والأبناء، خاصة عندما يكون السجين المعيل الوحيد الأسرة.
من القضايا التي تستدعي الاهتمام في ضوء تعقيدات الحياة المعاصرة ومشكلاتها المختلفة قضية معاناة أسرة السجين الذي يقبع خلف القضبان تاركا أسرته «لا حنين ولا رحيم»، فليس هناك أصعب من فقد عزيز، خاصة إذا كان السجين سيقضي عقوبة لفترة طويلة. فإذا غاب الزوج عن زوجته يوما أو يومين في مهمة عمل أو سفر يكون لذلك أثر نفسي كبير عليها، فكيف بتلك الزوجة التي يغيب عنها زوجها لسنوات «لا هي متزوجة ولا هي مطلقة»، فالمرأة لها مشاعر وعواطف، ومن المؤكد أنه سيتملكها الخوف من فوات قطار الحياة.
لو تأملنا حاجة الأبناء إلى وجود الأب لشعرنا بحجم الكارثة التي تحل كالصاعقة على الأسرة، وهنا يبرز التساؤل : من سينفق على الأسرة في غياب الأب؟ ومن سيقف معهم في حالة الأمراض والحوادث؟ ومن سيدير فترة المراهقة وصعوباتها؟ ولاسيما أن بوادر الانحراف ليست بعيدة عن أسرة لاراعي لها.
وتشير جل المؤشرات إلى أن زوجات السجناء لا يدخرن أي جهد في سبيل إعالة الأسرة وسد رمق من يتولين إعالتهم، غير أن تحمل المرأة لمسؤولية الأسرة كمعيل بديل وخروجها للعمل يجري داخل وسط تطبعه الأمية والكبت الجنسي، مما يسبب لها اضطرابات مع محيطها الاجتماعي، الذي ينظر لها كجسد، فتكون عرضة للتحرش الجنسي والاستغلال من طرف المشغل، وتشعر بالاضطهاد والقهر الاجتماعي والضغوطات النفسية كالإرهاق واضطراب المزاج والإحساس بالحزن والتوتر الذي يشتت جهدها ويعرضها للقلق المستمر، مما يجعلها أكثر استسلاما للمرض النفسي، بل وأقل مقاومة للقهر والاستغلال الاجتماعي ولمشقة العمل الذي لايناسب تكوينها الجسدي.
ويمكن أن تتطور الأعراض إلى الاكتئاب كرد فعل لضغوطات العمل وزيادة الأعباء والمسؤوليات الملقاة على عاتقها بحكم تعدد الأدوار، والاستغراق في تلبية حاجيات الزوج اليومية أثناء زيارته في السجن.
ولا أبالغ إذا أطلقت نعت «الأسرة المسجونة» على أسرة السجين لأنها تعاني من سوء المعاملة ولا تسلم من المجتمع ونظراته القاسية. فالتعامل مع الأسرة على أنها «مجرمة» وأن السجن وصمة عار في جبينها يولد الشعور لدى أفرادها بالإحباط والعزلة والنبذ الاجتماعي.
والواقع أن أبناء السجين يعانون من مشكلات نفسية واجتماعية وسلوكية تعرضهم للإحباط والحرمان وتعيق نموهم الجسدي والنفسي وتعرقل نضجهم الاجتماعي، فالأطفال يحرمون من مواصلة الدراسة وتظهر عليهم انحرافات سلوكية واجتماعية كامتهان التسول والسرقة لتوفير الرزق للأسرة، وانحرافات سلوكية أخرى تكون قهرية بسبب غياب العائل وانعدام الضبط الاجتماعي الذي يؤدي أحيانا إلى توليد «مجرمين جدد».
إعداد: شادية وغزو.
الأحدات المغربية.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.