اليوم الأحد 20 يناير 2019 - 9:54 مساءً
أخبار اليوم
ساكنة حي الجامع الكبير بتارودانت تحتج وتطالب من عامل الاقليم التدخل            عبد الصمد قيوح يحمل الحكومة مسؤولية تدهور الأوضاع الإقتصادية            اكبر مبادرة انسانية باقليم تارودانت مبادرة قلوب دافئة في نسختها 5            بالصور.. يحيى ممتاز يدشن شركة ‪18‬ ميديا برودكشن بحضور خالد سليم

            جمعية الفردوس للتنمية و الأعمال الإجتماعية بتارودانت تنظم عملا خيريا بجماعة إكيدي            البشرة المختلطة… ماذا تعرفين عنها؟            تارودانت :جمعية المساعي الحميدة تحتفي بأبطال دوري كرة القدم بحضور نجوم حسنية أكادير            تعيين الأستاذ ابراهيم بونجرة وكيلا للملك بابتدائية طاطا            الفنان ”أيوب العبدي” ضيف برنامج ” ”نغنيوها مغربية ”على دوزيم            “مسار” يفضح وزارة التربية الوطنية واحتمال عدم حصول التلاميذ على نتائج الدورة الأولى وارد جدا           

 

 

أضيف في : الإثنين 9 مايو 2016 - 1:39 صباحًا

 

مخلفات العواصف الرعدية بتارودانت…والغياب التام لدور المقدمين والشيوخ والقياد في انذارالمواطنين بالمناطق النائية

مخلفات العواصف الرعدية بتارودانت…والغياب التام لدور المقدمين والشيوخ والقياد في انذارالمواطنين بالمناطق النائية
بتاريخ 9 مايو, 2016

شهد اقليم تارودانت في أعالي الاطلس الكبير خلال يومي الاربعاء والخميس الماضيين عواصف رعدية قوية نتج عنها سيول وفيضانات جارفة بلغت حصيلتها من الضحايا البشرية حتى يوم السبت :07 ماي 2016 ،أربعة (04)أفراد في ثلاثة جماعات قروية بالأطلس الكبير هي إكيدي وأهل تفنوت وتوبقال و أوناين بالإضافة لجماعة تزينتاست وأولاد برحيل ، أضف الى ذالك انجراف العديد من الاراضي الزراعية وخسائر مادية ومعيشية كبيرة في المواشي والممتلكات ، كما لحقت أضرار جسيمة بالطريق الإقليمية 1737 الرابطة بين أولوز وتفنوت.

المهتمون برصد الأحداث والحوادث بتارودانت استغربوا للدور الفعّال الذي يقوم به أعوان السلطة من مقدمين وشيوخ وحتى القياد في ضبط المجال الأمني والتدخل السريع في كل ما من شأنه أن يمس بالأمن العام والنظام العام ، وكثيرا ما يشم المقدمون والشيوخ روائح أي فعل قد لا يتماشى أولا يتجاوب مع التوجه العام للسلطة والحكومة فيتدخلون بالمنع الحبي أو باستعمال القوة ان اقتضى الامر قبل ان يقع هذا الفعل أو ذاك .غير أنهم في الأمور التي تهم او تهدد حياة المواطنين فانهم لا يتدخلون الا بعد فوات الاوان وقد يكونوا احيانا آخر من يعلم ، لكنهم مقابل ذالك وعندما يحتاجون لتأمين مشهد عام بواسطة سكان المناطق القروية والجبلية لاستقبال وزير او عامل اقليم فان اعوان السلطة ذاتهم يتحركون بكل همة ونشاط مستعملين كل الوسائل ، فيحضروا السكان من الصباح حتى المساء ،نساءا ورجالا وأطفالا ،وفي العديد من الأحيان يبقونهم واقفين بالساعات في انتظار هذا المسؤول أوذاك دون ان توفر لهم حتى وجبة غذاء .

تكرار هذه المآسي البشرية الناتجة عن الكوارث الطبيعية باقليم تارودانت اليوم وخلال السنوات القليلة الماضية ، سواء كانت فيضانات الأنهار او سيول جارفة بمنحدرات الجبال وشعابها وسفوحها يؤكد أمرين لا ثالث لهما؛ اما ان النشرات الجوية الاندارية لاتصل لمراكز السلطة بهذه المناطق الجبلية والقروية وهذا امر تتحمل مسؤوليته الحكومة لانها لم تقم بواجبها في إيصال تغطية الإرسال التلفزي والإذاعي لساكنة هذه المناطق ، والأمر الثاني إذا ما تبث العكس فان القياد والشيوخ والمقدمين لا يأبهون لحياة المواطنين بالمناطق الجبلية والقروية وبالتالي فانهم لا يتحركون بالسرعة المطلوبة التي يقتضيها الخطر الداهم والمهددلحياة المواطنين هناك لانذارهم باتخاذ الحيطة والحذر ووقف كل تحرك بشري في المناطق المهددة ،وبالتالي فان السلطات المحلية وأعوانها هي التي تتحمل مسؤولية ماحصل .

ما ينبغي التنبيه له هنا ، هو أن أعوان السلطة الذين طالب الجميع بتحسين وضعيتهم المادية وهو ما حصل بالفعل بالمقارنة مع ما كان عليه وضعهم قبل 15سنة ، هو انه قد آن الأوان لوزارة الداخلية أن تخضع أعوانها من مقدمين وشيوخ وحتى بعض إدارييها من قياد وخلائف لدورات تكوين وإعادة تأهيل حتى يرتقوا لمستوى المفهوم الجديد للسلطة الذي أرسى أسسه جلالة الملك محمد السادس ، والذي أعطى مفهوما جديدا لدور رجل السلطة ولأعوانها في تعاطيهم مع المواطنين ، حيث جعل منهم موظفين في خدمة مصالح المواطنين عِوَض العكس ، وما لم يتم ذالك لتغيير النظرة التقليدية لرجال السلطة واعوانها اتجاه المواطنين ، فان المفهوم الجديد للسلطة سيبقى بلا معنى ،وسيبقى تكرار ضحايا هذه الكوارث الطبيعية هو الحدث الغالب طالما بقينا في مجتمع ،المقدم والشيخ هو مصدر المعلومة لكل وكالات أنبائنا.

تارودانت نيوز
أحمد الحدري

اتـرك تـعـلـيـق 1 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.