اليوم الإثنين 20 مايو 2019 - 12:37 مساءً
أخبار اليوم
بلطجة ومخدرات واعتداءات على الساكنة بدوا ر الزاوية بمدينة تارودانت            journaux électroniques dirigés par des Directrices de publication 48            المنطقة الاقليمية للأمن بتارودانت تقدم حصيلة تدخلاتها خلال السنة الماضية            وزارة الثقافة والاتصال : 48 صحيفة إلكترونية تديرها مديرات نشر            *Chercheur marocain fait Chevalier de l’Ordre pour le progrès des sciences et de l’invention en Roumanie*  ‏🔴 Le Maroc rafle deux médailles d’or et huit  distinctions au salon européen de l’innovation euroinvent de iasi🔴            رومانيا.. توشيح باحث مغربي بوسام عن مساهمته في تقدم العلوم والاختراعات ويمنح المغرب ميداليتين ذهبتين بالمعرض الاوروبي للإبداع والابتكار            سارعوا الى المغفرة واحذروا ” اللهطة “            المثقف الكافر و الملحد “يبدو أن كل مثقف كافر وملحد ومغضوب عليه إلى يوم يبعثون”            الاحتفال بالذكرى الرابعة عشرة 14 لانطلاقة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة اقليم تارودانت            الخليج يوافق على إعادة انتشار القوات الأمريكية           

 

 

أضيف في : الثلاثاء 14 يونيو 2016 - 5:57 مساءً

 

بعد المراكشي قائد البوليساريو الجديد من تارودانت

بعد المراكشي قائد البوليساريو الجديد من تارودانت
بتاريخ 14 يونيو, 2016

مثل سلفه ، تم تنصيب الزعيم الجديد للبوليساريو “خطري أدوه ذو “الأصول المغربية و تحديدا من تارودانت أمينا عاما مؤقتا لجبهة البوليساريو الانفصالية خلفا لمحمد عبد العزيز

فمن هو خطري أدوه زعيم البوليساريو الجديد الروداني الأصل؟

ينتمي خطري أدوه الذي نشأ وترعرع في الصحراء إلى قبيلة “تنواجيو” المعروفة بأنها من سلالة الأشراف الأدارسة، ولها فروع بالسودان وموريتانيا، وهي ذات أصول مغربية وبالضبط من مدينة تارودانت، إذ أنها “تألفت حديثا في القرن التاسع الهجري ببلاد شنقيط على يد الشيخ سيدي يحيى بن إدريس بن زكرياء الروداني القادم من المغرب”، وفق ما تذكر المصادر التاريخية.
وتعتبر قبيلة “تنواجيو” التي ينتمي إليها خطري أدوه، بأنها أقلية وليست ذا شأن كبير داخل مخيمات تيندوف، حيث يسود داخل الجبهة منظور قبلي عتيق، غير أن خطري حسب مقربين منه “كان ليس قبليا بالفطرة، وجاء للثورة شابا في مقتبل العمر نهاية 1975، مفعما بالنظريات الثورية والمبادئ النضالية، ولم يكن يتصور أن القبلية هي المقياس والمعيار للحكم على الأفراد”.

نكسة انتفاضة 1988
كغيره من الشباب والقبائل بمخيمات تندوف، حاول خطري أدوه الانتفاض في وجه قيادة البوليساريو بزعامة الرئيس الراحل محمد عبد العزيز، وذلك بعد أن لاحظ أبناء المخيمات أن الهدف الذي من أجله أُنشأت جبهة البوليساريو وهو الحصول على الاستقلال والعدل والكرامة، ليس إلا مؤامرة من الجزائر لإضعاف المغرب، حيث بدأت حركة ثورية بقيادة عمار الحضرمي (الوالي السابق لجهة كلميم السمارة) ومنصور عمار وعبد القادر الطالب عمار وغيرهم من رموز المعارضة.
كانت انتفاضة 1988 حركة تهدف لإسقاط النظام الحاكم في الجبهة، بعد أن قام الأخير بتصفية عشرات الأشخاص الذين كانوا على رأي مخالف لرأي سلطة جبهة البوليساريو، وهذا في غياب توجيه أي تهم حقيقية للضحايا أو حتى عرضهم على أي محاكم سواء كانت مدنية أو عسكرية، وقد أنتجت هذه السياسة القمعية في نهاية المطاف تذمر شعبي كبير كاد أن يعصف بالنظام الحاكم في ما يسمى بـ “الدولة الصحراية” وقد تجلى ذلك الغضب والتذمر في أحداث 1988 التي أحدثت شرخا عميقا في الصور القيادي للبوليساريو.
وبعد تمكن الجبهة بمساعدة الجيش الجزائري في القضاء على الثورة، التي كان رموزها ينادون بالعودة إلى حضن المغرب أو التفاوض معه على الأقل، تم اعتقال خطري أدوه، حيث تلقى درسا قاسيا خلال هذه المرحلة الحاسمة من حياته والتي سيكون لها التأثير الأكبر على مجرى حياته السياسية منذ ذلك اليوم، حيث تم تعذيبه من طرف مجموعة من إطارات الجيش في القاعدة العسكرية، ليفهم ساعتها قيادة الجبهة على حقيقتها، وأن الأقليات من أمثاله لا حق لهم بالمناصب القيادية داخل الجبهة، إلا تحت حماية أحد الكبار قبليا وتموقعا في السلطة، فقدم نقده الذاتي خلال ندوةٍ داخل الميخيمات.
وتحول خطري بعد ذلك، إلى يد طيعة في يد الرجل القوي محمد عبد العزيز، “ولم يعد يعرف ما عدا السمع والطاعة، وأوامر الرئيس لا تناقش، فكان المختص في صياغة الشعارات والبيانات لكل مرحلة، ولا يخصه ما عدا إشارة بسيطة من السيد الرئيس، ليكون كل شيء جاهز: شعارات بيانات تقييمات تحليلات وثائق كلها تصب في ما يريده الرئيس، وما يعجب السيد الرئيس”، وفق ما ذكره مصدر داخل المخيمات، حيث تحول بعد أن فهم اللعبة جيدا بعد أحداث الصراع على السلطة 1988، من معارض مغضوب عليه، يتعرض للضرب والتعذيب بالقاعدة العسكرية، إلى رجل نظام بامتياز.
نهاية رجل شجاع!
لقد شكلت انتفاضة 1988 تحولا دراماتيكيا في مسار الزعيم الحالي للبوليساريو، بعد أن وعى أن مصير الجبهة ليس بيد الصحراويين وإنما بيد قادة الجيش الجزائري وحاكم قصر المرادية في العاصمة الجزائر، وأنه إن أراد أن يعيش فعليه أن يعرف من أين تؤكل الكتف، وهو ما مكنه فعلا من الصعود للقمة بطريقة صاروخية، من مدير عام لوزارة إلى وزير إلى رئيس البرلمان، إلى المفاوض الأساسي حول مصير الصحراويين.

ورغم المناصب التي تقلدها بسرعة داخل المخيمات، فإن خطري يُنظر إليه دوما على أنه الحاشية التي يمكن الاستفادة منها ما دامت تسبح بحمد القيادة، ويمكن الاستغناء عنها في أي لحظة دون أن يكون لذلك أي تأثير يذكر لا سياسي ولا اجتماعي، وخطري أدوه يعي ذلك أكثر من غيره، وهو ما يفسر انتخابه رئيسا للمجلس الوطني (أي البرلمان)، في فترة مرض الرئيس محمد عبد العزيز، حيث سيكون هو “الجوكير” الذي سيقود سفينة الجبهة إلى حين العثور على ربان جديد متفق عليه بعد أربعين يوما من الآن.

تارودانت نيوز

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.