اليوم الأربعاء 24 أكتوبر 2018 - 1:19 صباحًا
أخبار اليوم
النساء و الاحتجاجات الاجتماعية والموت الذي يصر أن يكون مؤنثـــا              “فاطمة الزهراء أوفارا” ابنة تارودانت تحقق انجازا علميا بجامعة محمد الخامس بالرباط            فوانيس ورززات في جولة فنية وطنية بعرضها المسرحي “كاموفلاج”            مبادرة ابتسم للحياة في نسختها الثانية            تعزية ..والد الأخ ابراهيم بوهالي في ذمة الله            ”جرعة جرأة ” لمحمد شاكر تستمر في حصد ملايين المشاهدات            الكلية المتعددة التخصصات بتارودانت تحتضن المؤتمر الدولي الأول للبيوتيكنولوجيا الخضراء :1 الى 3 نونبر 2018            الأمانة العامة لحزب الزيتونة تعبير عن ارتياحها للأجواء الإيجابية في لقائها التنسيقي الأول بالكتابة الوطنية لشبيبة الحزب            مؤسسة بسمة تنظم ملتقيين وطنيين للشبكات الاجتماعية الجهوية والجمعيات الاجتماعية والتنموية العاملة في المجال القروي            تنصيب الأستاد محمد فلوس مندوبا اقليميا للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية بإقليم تارودانت .           

 

 

أضيف في : الأربعاء 29 يونيو 2016 - 1:16 صباحًا

 

جهة الدارالبيضاء الكبرى ..مدينة الدروة ودواوير أولاد زيان” وجاقمة” أسواق آمنة لترويج المخدرات في واضحة النهار

جهة الدارالبيضاء الكبرى ..مدينة الدروة ودواوير أولاد زيان” وجاقمة” أسواق آمنة لترويج المخدرات في واضحة النهار
بتاريخ 29 يونيو, 2016

تعتبر دواوير أولاد زيان مثل أولاد الباشا والبكارة والبياطرة ودواوير جماعة جاقمة٬ دواوير آمنة لترويج المخدرات وتسويقها على نطاق واسع بما في دلك مدينة الدروة التي كانت إلى وقت قريب معروفة بهدوئها وسكينتها٬ لكن بعد أن غزتها التجزئات السكنية تحول هدوؤها إلى هرج ومرج٬ زاد من حدته تحويل المنطقة إلى أكبر سوق لترويج المخدرات يأتي إليها المدمنون٬ وصغار التجار من كل صوب وحدب ٬من مديونة والمجاطية وبوسكورة والدار البيضاء وخريبكة وبن أحمد وغيرها٬ إنه يمكن اعتبارها منطقة آمنة لترويج المخدرات ٬ومختلف أنواع السموم كأن الأمر مقصود من أجل تخدير المجتمع وإلهائه وتغييبه.
وقد اعتبر العديد من المهتمين على أن ترويج المخدرات بهذا الشكل العلني٬ وأمام مرأى ومسمع من الجميع قد ساهم في كثرة الاعتداءات و الجرائم ٬التي تُرتكب أغلبيتها تحت تأثير الإدمان على الكحول و المخدرات بمختلف أنواعها من طرف المدمنين على الممنوعات٬ فيزيل لديهم كل إحساس بالخوف ٬و يصبح الاعتداء على الآخرين أمرا عاديا لا حرج فيه، بل حتى في حق أنفسهم، فمن المدمنين من لا يجد حرجا في الاعتداء على جسده بواسطة شفرة حلاقة ؛أو قطعة من قنينة مكسورة؛ أو سكين يخط بهم خطوطا في أنحاء متفرقة من جسده.
فدواوير و شوارع و أزقة و مقاهي مديونة وبوسكورة واسباتة والتقلية وكازابيس …. مليئة بأطفال و شباب و رجال يعيشون في عالم خاص بهم مليء بالأحلام التي لم يستطيعوا تحقيقها على أرض الواقع ٬فيلجأ ون إلى احتضان المخدرات بشتى أنواعها و معاقرة الخمرة جيدها ٬و رديئها ليحققوا سعادة مؤقتة، أشخاص تائهون، تحولوا بفعل الإدمان على المحظورات إلى أشباه آدميين.
بإقليمي مديونة والنواصر بدروبهما المهملة و دواويرهما المنسية و كثافتهما السكانية الهائلة، تتحول فظاءاتهما الهامشية إلى مرتع خصب للتخدير بالنسبة لفئة واسعة ٬باتت في متناول الجميع حتى أصبح الحصول على قطعة من المخدر ٬و قنينة خمر شبيها بالحصول على قطعة صابون و قارورة زيت أو ماشابه.
وعبرت فعاليات جمعوية عن تذمرها من هذا الوجه المخزي للمنطقة ٬ الغنية ببؤسها و فوارقها الاجتماعية الصارخة، وجه يختزله العشرات من المدمنين مع ما يجسدونه من جرائم و انحلال أخلاقي ٬و معاناة اجتماعية و نفسية ٬و رغبة في تحدي قساوة الوضع و سلوكيات ٬و أهواء المسئولين دون أن يكون ثمة حماية أو ضبط.
وأضافت نفس المصادر على أن تُجار المخدرات لايكتفون فقط بترويج ممنوعاتهم، بل يستغلون وجودهم بالأمكنة المذكورة لاعتراض سبيل المواطنين وسرقة ما بحوزتهم ٬ لدلك أصبح العديد من السكان ،يُفضلون سلك طُرق أخرى من اجل الوصول إلى منازلهم ٬أو قضاء أغراضهم.
كما أن تزايد عدد المستهلكين شجع على التخصص في بيع المواد المخدرة بأماكن عامة إلى جانب بيع مواد محظورة أخرى ٬فتحول عدد من هؤلاء المروجين و حماتهم من(….) إلى أصحاب أرصدة و ممتلكات و ذلك على حساب صحة و عقول الشباب.
بل إن الخطير في الأمر -حسب عدة إفادات للجريدة -هو أن مجموعة من المدمنين لا يتجاوز سنهم 15 سنة ٬يقطنون بدوا وير المجاطية – سيدي حجاج – الهراويين وبوسكورة ولمكانسة والتقلية.. ٬يقبلون بنهم شديد على هذه المواد المخدرة ، فتية صغار يهرعون إلى اقتناء حاجيتهم من المُخدر القاتل لتهدئة حواسهم المتوترة.
و من الأمور المتداولة بين المراهقين استعمال مادة المعجون المهيج للأعصاب ٬و الذي يثير الضحك بشكل هستيري و الهذيان دون أن ننسى ” النفحة ” التي أصبحت تحظى بشعبية كبيرة بسبب انخفاض ثمنها الشيء الذي جعلها في متناول شريحة كبيرة من الشباب و غيرهم بالمنطقة.
عواقب وخيمة
يؤدي الإدمان إلى الانحراف و ارتكاب جرائم متنوعة قد تصل إلى حد القتل و الاغتصاب و تدمير القوة العقلية و حصول أمراض عضوية و نفسية.
و تقدر جهات طبية أن المدمنين بإقليم مديونة أغلبهم من الفئات الشابة و المعوزة و على الرغم من وجود عدد هائل من المدمنين على المخدرات و غيرها فإن المستشفى الوحيد الخاص بالإمراض العقلية و النفسية٬ يبقى غير كاف لا إيواء ضحايا الإدمان و علاجهم بالنظر لطاقته المحدودة للإيواء و التطبيب، حيث يستفحل الوضع أكثر بغياب طبيب مختص في المستوى لعلاج الإدمان بنفس المستشفى.
و يؤكد دكتور متخصص في معالجة المدمنين أن المواد المخدرة تدفع المدمنين إلى الهدوء و ارتخاء في العضلات و الابتعاد عن إدراك الوقع ٬و تتضاعف حدة التخدير ٬و مدة مفعوله كلما تناول جرعات أكبر٬ غير أنه بالنسبة لغير المرضى فإن مفعول هذا المخدر يؤدي بهم إلى إصابتهم بأشكال من الهلوسة، فهؤلاء المدمنون لا يقدمون في الغالب على ذلك على أفعال عدوانية في فترة تخديرهم ٬بل يقدمون على ذلك مباشرة بعد انتهاء مفعول التخدير و فور تخلصهم من هذا المفعول ؛أو تقلصه في دمهم فيصبحون أنداك عدوانيين فيصابون بالقلق فيندفعون من أجل الحصول على جرعات أخرى من التخدير٬ فيلجئون إلى ارتكاب جرائمهم من سرقة و نشل و اعتداء و قتل من أجل الحصول على نقود لاقتناء المواد المخدرة و تلبية حاجياتهم من الخمور و غيرها من الممنوعات.
و تقول المعلومات الصادرة عن مصالح الدرك أن مئات من الشباب و الأطفال يُتابعون سنويا أمام العدالة بتهمة قضايا لها ارتباط باستهلاك المخدرات ٬و منها مادة القرقوبي بالأساس إضافة إلى الإفراط في شُرب الخمر فتنتشر السلوكيات العدوانية و المنحرفة حيث أن البحث عن مصادر مالية قد يدفع المدمنين إلى اقتراف جرائم مختلفة كالسرقة و السطو و الشذوذ الجنسي و الدعارة.
و تقوم مصالح الدرك الملكي بين الفينة و الأخرى بعدة حملات و اعتقالات في صفوف تُجار السموم و غيرهم من المدمنين بتهمة الاتجار في الممنوعات و الاستهلاك المفرط للمخدرات ٬و يتم تقديمهم للعدالة بجنح و جنايات لها صلة بالإدمان على المخدرات .
لكن التجربة أثبتت أن هده الحملات لن تفي بالغرض ٬إدا لم ترافقها حملات توعوية تحسيسية٬ ومقاربات اجتماعية تنموية ٬بهدف الحد من هده الظاهرة الخطيرة ٬المُهددة لاستقرار المجتمع ٬والمُقوضة لكل المجهودات المبذولة من أجل مُحاربة الجريمة بمختلف أشكالها وأنواعها.
– الإدمان مُعيق للتنمية وُوقود لاستعار الجريمة
وتساءلت العديد من الفعاليات بالمنطقة عن السبل الكفيلة بتحقيق التنمية ومحاربة الجريمة في مجتمع نصف شبابه مدمن ٬أو شبه مدمن؟ كيف سنتمكن من النهوض في الوقت الذي نعاني فيه من هذه الآفة الخطيرة التي تصيب شبابا في عمر الزهور، شباب يعتبر العمود الفقري لأي تنمية وتقدم وازدهار؟
ودعا الفضاء المستقل لشبكة جمعيات المجاطية على هامش إحدى الندوات التحسيسية بآفة التعاطي للمخدرات عقدت بالمجاطية والدي تمحور موضوعها حول دور المجتمع المدني في الوقاية من الجريمة دعا المنظمون الجهات المسئولة إلى ضرورة محاربة تُجار المخدرات بمنطقة الدروة المُجاورة ٬ على اعتبار أن هذه السُموم هي السبب الرئيس في ارتكاب الجرائم ٬ وأكدوا على انه في حالة عدم محاربة تجار المخدرات٬ فان أي عمل أخر من أجل محاربة الجريمة لن يؤتي أُكله٬ مادامت أسباب اندلاع الجريمة ٬ووقودها قائما في ظل وجود سوق رائجة لمختلف أنواع التخدير .
وأضافت نفس الفعاليات على أن الإدمان سيعطل التنمية ٬وسيُخلف اضطرابات اجتماعية نحن في غنى عنها،و سيضرب عرض الحائط بكل المجهودات التي تقوم بها الدولة بمختلف أجهزتها من أجل إعادة الأمن و الطمأنينة و الأمل للمواطنين.

تارودانت نيوز
جمال بوالحق

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.