اليوم الأحد 24 يونيو 2018 - 10:14 مساءً
أخبار عاجلة

 

 

أضيف في : الإثنين 8 أغسطس 2016 - 12:18 صباحًا

 

الدار البيضاء:أحياء وأموات تحت أنقاض عمارة شارع “الشْجر بحي اسباتة”..و ثلاثة مباني مُجاورة مهددة هي الأخرى بالانهيار

الدار البيضاء:أحياء وأموات تحت أنقاض عمارة شارع “الشْجر بحي اسباتة”..و ثلاثة مباني مُجاورة مهددة هي الأخرى بالانهيار
بتاريخ 8 أغسطس, 2016

بقلم :جمال بو الحق
لا حديث في شارع إدريس الحارثي الشهير بشارع “الشْجر” إلا عن انهيار عمارة متكونة من أربعة طوابق توجد مقهى شهيرة أسفلها تبعد بحوالي 200 متر عن طريق مديونة في الجهة المقابلة لمحطة الطاكسيات ٬حيث لا حديث يعلو على مخلفات انهيار هذه العمارة التي خلفت تذمرا في صفوف السكان خصوصا اللذين فقدوا ذويهم ممن كانوا يتواجدون داخل المقهى على وجه الخصوص والتي كانت غاصة بالرواد يتابعون مباراة في كرة القدم ، وحتى المارة لم يسلموا من هذه الكارثة.بعد أن هوت أحجار البناية على أحدهم فلقي حتفه في الحال. وإتلاف العديد من السيارات ممن كانت متوقفة بمحاذاة هذه العمارة .

وتشير مصادر من عين المكان على أنه على الرغم من إنقاذ العديد ممن كانوا في هذه العمارة وانتشال جثة ثلاثة أشخاص ٬ إلا أنه منذ تاريخ انهيار هذه البناية عشية يوم 5 غشت، والعديد من مرتادي مقهى “سمر” ما زالوا تحت الأنقاض بعضهم ما زال حيا، والبعض الآخر لقي حتفه.
وأكدت نفس المصادر على أن أحد الأشخاص وهو سائق طاكسي ٬ما زال حيا اتصل بأهله من داخل مرحاض المقهى، ٬وأكد لأهله على وجود أموات وبعض الأشخاص ما زالوا أحياء يئنون من شدة الألم، وأي تأخير في عملية إنقاذهم سيقضي عليهم.وبعد جهد جهيد تمكنت المصالح المعنية من إنقاذه وأخبرهم بوجود العديد من الجثث داخل المقهى .
وأكدت نفس المصادر على أن المصالح المعنية تمكنت من انقاد الموثقة المسماة كوثر” ع “التي كانت تتوفر على مكتب لها بالعمارة لكن تأكد بعدها أنها فقدت إحدى رجليها في هذه الفاجعة٬ وتم إنقاذ أيضا ممرضة الترويض كانت هي الأخرى بعيادتها داخل نفس المبنى .
image
أما طبيبة الأسنان ومساعدتها فلم يكونا في عيادتهما ساعة انهيار العمارة .
وأكدت مصادر مطلعة على أن البطء في عملية إزالة الأنقاض راجع إلى الخوف من انهيار المباني المجاورة. ومثل هذه الحالات تحتاج إلى وسائل لوجيستيكية مهمة للتسريع من عملية الإنقاذ والحفاظ على حياة الموجودين تحت الأنقاض، وصون سلامة المباني المجاورة٬ وما زال إلى حدود كتابة هذه السطور شارع إدريس الحارثي (الشجر) مغلقا في وجه السيارات وغيرها وما زالت العديد من المصالح ترابط بعين المكان لإنقاذ ما يمكن إنقاذه حتى وإن كانت بعض المصادر تؤكد استحالة العثور على أحياء بسبب البطء في عملية إزالة الأتربة والحيطان الإسمنتية.
image
وارتباطا بنفس الموضوع فقد علمنا من عدة مصادر على أن صاحب البناية اقتنى المنزل بدون طوابق،باستثناء الطابق الأرضي٬والطابق الأول ٬وشيد فوقه بعد ذلك ثلاثة طوابق لكن من غير تقوية الأسس والأعمدة ٬وظهرت في الآونة الأخيرة بعض الشقوق في البناية ٬وعندما أراد إصلاحها بالاعتماد على آليات ضخمة بمحرك، سقطت العمارة من عليائها ٬وهوت على من بداخلها ٬ودفنت أغلبيتهم تحت أنقاضها .
وأضافت نفس المصادر عن أن بعض الأشخاص ممن كانوا في المقهى لم ينقدهم من موت محقق إلا ذهابهم إلى أداء صلاة العصر بالمسجد المجاور ، حيث انهارت البناية ثوان قليلة بعد مغادرتهم لبوابة المقهى.
وفي صبيحة هدا اليوم أعطيت تعليمات صارمة لتوقيف عملية إنقاذ من يوجد تحت الأنقاض ٬وتم التشديد على إفراغ البنايات المجاورة من سكانها بعد أن تبين للمسئولين الضرر الذي لحقها من جراء العمارة المنهارة٬ وهي العملية التي مست الأسس الإسمنتية لهذه المباني وتهدد بانهيارها في حال استمرار عملية اﻹنقاد التي تعتمد على آليات تحدث ضجيجا واهتزازا.
image
وفي إفادة للجريدة أكد مصدر مطلع على أن صاحب العمارة المقاول (حماد خ )القاطن بحي المسعودية أحدث مجموعة من التغييرات والإصلاحات داخل العمارة في الآونة الأخيرة بهدف تهييئها لتصبح محلات سكنية مُعدة للكراء٬إلى جانب بعض المكاتب والعيادات الطبية ٬وهذه التغييرات والضجيج الذي رافقها هو الذي ساهم في انهيار العمارة التي كانت تفتقد للأسس المتينة لتحمل هذه الإصلاحات والتغييرات والزيادات في الطوابق٬ وهو الأمر الذي يطرح أكثر من علامات استفهام حول دور الجهات المختصة في مراقبة هذه الفوضى وأين كانت حتى وقع ماوقع ??
imageimageimage
تارودانت نيوز

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.