اليوم الأحد 21 أكتوبر 2018 - 11:48 مساءً
أخبار اليوم
تعزية ..والد الأخ ابراهيم بوهالي في ذمة الله            ”جرعة جرأة ” لمحمد شاكر تستمر في حصد ملايين المشاهدات            الكلية المتعددة التخصصات بتارودانت تحتضن المؤتمر الدولي الأول للبيوتيكنولوجيا الخضراء :1 الى 3 نونبر 2018            الأمانة العامة لحزب الزيتونة تعبير عن ارتياحها للأجواء الإيجابية في لقائها التنسيقي الأول بالكتابة الوطنية لشبيبة الحزب            مؤسسة بسمة تنظم ملتقيين وطنيين للشبكات الاجتماعية الجهوية والجمعيات الاجتماعية والتنموية العاملة في المجال القروي            تنصيب الأستاد محمد فلوس مندوبا اقليميا للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية بإقليم تارودانت .            “انت مين” اغنية جديدة لـ ريهام فايق            المنظمة المغربية للاغاثة والانقاذ بسيدي موسى الحمري تنظم دورات تكوينية في الإسعافات الأولية            سلطات مدينة تارودانت تسابق الزمن لجرد وتوثيق المآثر التاريخية للمدينة بالصورة والفيديو !!            اختتام فعاليات النسخة الثانية للمعرض الجهوي للمنتجات المجالية لجهة درعة-تافيلالت           

 

 

أضيف في : الإثنين 28 نوفمبر 2016 - 5:27 مساءً

 

تأثير الهوية المغربية عبر الزمان و المكان.

تأثير الهوية المغربية عبر الزمان و المكان.
بتاريخ 28 نوفمبر, 2016

الهوية من إحدى المميزات التي تطبع الحياة اليومية عبر الزمان و المكان هنا و هناك و قد تخلد بعض ثوابتها و تتجلى في بعض نماذج الحياة الاجتماعية و الثقافية و كذا الاقتصاديـــة و السياسية …و تعمل جهات مسؤولة عن ترسيخها و تثبيتها عبر تظاهرات بينة سواء بالعالم الحضري أو القروي حيث تطفو العادات و التقاليد التي ترى النور في مناسبات عدة دينية و غيرها وطنية …
و يبدو جليا أن التطور الحاصل بدأ يلقي بظلاله على المعتاد الذي أصبح جله في خبر كان فأيننا من عصر التويزة العمل التعاوني حيث التكافل الاجتماعي ؟ و أين المواسم التي طغــــت عليها المهرجانات بأهداف مغايرة للأهداف المألوفة حيث أصبحت المفاهيـــم السائــــدة غيــــر المفاهيم التي اعتاد أجدادنا ترويجها بكل حميمية و الشعور بالاحساس العاطفـــــي ؟ إن الأنـــا الاجتماعي Moi Social تزعزع و لم يعد له ذلك الثقل في التربية الاجتماعية فتسمع أحدهم ذكر كان أو أنثى يقول : ” لي عرف با يمشي يدعيه ” و هذه الجملة درع للسماح للفرد أن يعمل ما يريده و يتصف بما يختاره في تحد للمجتمع و طقوسه و سلوكه …
و في هذا الخضم تزعزع إن لم أقل تفكك الجسم الأسري و كذا الجسم القبائلي و أصبح الإنسان في عصرنا هذا يجري وراء : ” راسي يا راسي ” أو أنــا و من بعدي الطوفــــان ” كما يقال من زمن : إنه التمرد على المعتـــــاد و المألــــــوف و زعزعة لنوستالجيــــا الحيــاة
Vitale La Nostalgie . و حمدا لله أن بلدنا المغرب لا زال متشبثا ببعض مقومات المجتمع و ثوابته الراسخة و مقدساته العريقة و المتجدرة في الحضارة المغربية الوطنية .و حتى نحافظ على كياننا في بهائه و علاقاته الاجتماعية الضاربة في أعماق التاريخ زهاء أربعة عشر قرنا.
أصبح جليا أن نجعل حياة الـــدرب تدخل حياة العمارة : هذا الفضاء السكني الجديد الذي يشجــــع معماره و هندسته على التجاهل l’indifférence ما بين السكينة . فمتى نجد داخل العمارة كتـــابا يستقبـــــل الأطفال أو روضا يبث الحميمية بين الوافدين عليــــه من أبناء هذا المسكن المتجاهل لعناصر الجوار ؟ و متى نجــــد داخــــل العمارة إذاعـة محلية تروج لتراث البلاد و تعطي فرصا سانحة للقاطنين حتى يتعــــرفوا علــــى بعض مظاهــــر التــــراث الفني الأصيل ؟ و متى نسمع في قطاراتنا لأغاني دينيـــة ووطنيـــة خاصـــــة في المناسبات عوض الغريب و التغريب ؟ و متى نكثف البحث و الدراسات في تراثنا خدمة لأجيالنا ؟ و متى تشجع الجهات المسؤولة على الإقبال على هذا المنحى ؟ و متى تتتبــع الجهـــة المانحـــة للدعم لتقف على ماذا تدعم ؟ … إن الهوية المغربيــــة في حاجة ماسة و جــــادة الى الاهتمـــام الفاعــــــل و الفعال بها حتى لا ننسلخ عن الأنا الإجتماعي الذي خلده لنا الأباء و الأجداد.
إن التأثير في الهوية المغربية أصبح يهددنا زمانا و مكانا .

تارودانت نيوز
ذ.احمد سلوان

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.