اليوم الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 - 4:06 مساءً
أخبار اليوم
المديرية الإقليمية تارودانت : الدورة 54 للبطولة الإقليمية للعدو الريفي المدرسي            عماد التطواني فنان مطرب يشقّ طريقه نحو النجاح            القصة القصيرة جدا 1 – قراءة في (ليالي الأعشى)            ورزازات.. الدرك الملكي بإغرم نوكدال يلقي القبض على 6 عناصر قاموا بالسطو على 65 رأسا من الماعز            فلسطينُ ضحيةُ الحربِ العالميةِ الأولى            الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة يواصل برنامجه النضالي بتأكيد الدعوة لخوض إضراب وطني عن العمل يومي 14 و15 نونبر 2018            تارودانت.. ارتفاع حقينة سد المختار السوسي بأوزيوة يبشر بموسم فلاحي جيد            جمعية تيمدوكال الحي، تارودانت تواصل مشاركتها الفعالة على الصعيد الوطني.            تارودانت : ” المجتمع المدني ورهانات التنمية بالإقليم في اطار الديمقراطية التشاركية ” محور ملتقى هيئات المجتمع المدني بتالوين            فوز العدائة سلمى بلقايد بسباق الجائزة الكبرى لمدينة أكادير           

فكر العدالة وأسرار تماسكه…؟؟؟

أخر تحديث : الأحد 22 يناير 2017 - 11:27 مساءً
تارودانت نيوز | بتاريخ 22 يناير, 2017

ما يصدر من مواقف سياسية اتجاه الوضع الحالي عبارة عن بنية فكرية وقواعد تصورية ..
فمن كان متشبعا بالفكر المقاصدي لإبن القيم الجوزية وصاحب كتاب الأحكام السلطانية وكتاب الفروق للفقيه القرافي والموافقات للشاطبي وكتب الطاهر بن عاشور التونسي وعلال الفاسي المغربي وأطروحة الدكتور الريسوني حول فقه المقاصد وكتابات الدكتور فريد الأنصاري والدكتور سعد الدين العثماني …..من كان متشبعا بهذا الفكر وقواعده المقاصية المبنية أصلا على قواعد أصولية:ك (الأمور بمقاصدها. …ودرئ المفسدة أولى من جلب المصلحة والضرورات تقدر بقدرها ….
فهذا النوع من الفكر الأصيل -عوض الفكر الهجين- هو الذي جعل الحركة الإسلامية في المغرب من خلال حركة “التوحيد والإصلاح “بعدما تحولت مند 1981 من جمعية الجماعة الإسلامية التي أشرف على تأسيسها عبد الإله بنكيران وبها رحمهما الله وغيرهم ممن طوروا الفكر الحركي من فكر محدود محصور في الجانب التربوي والإجتماعي إلى فكر شامل شاسع يهتم بالشأن السياسي وكل مداخله ومجالاته المتعددة (إقتصاد ….ثقافة ….) وخاصة بعد دمج الحركتين الإسلامية (الرابطة والإصلاح ) ودخول قيادات وازنة كالدكتور الريسوني وفريد الأنصاري. …مما خلق حركية غير عادية في الحراك الإجتماعي المغربي وجعل الحركة الإسلامية في شخص أغلب قيادات التوحيد والإصلاح تلج عالم التدافع والتشارك السياسي وقد نجحت إلى أن تصدرت قائمة الأحزاب في شخص حزب العدالة والتنمية وبالتالي قادت الحكومة بعد تبوؤها الإنتخابات التشريعية في 2011 وهي الآن تقاوم من منطلقات دستورية ونضالية تفاوضية كي تأخذ بزمام الريادة من جديد رغم كل العقبات الممنهجة والموضوعة بعناية أمام خطواتها المشروعة
إن المتتبع لفكر قادة العدالة والتنمية اليوم بعدما ولوجت طاقات جديدة تحمل كفاءات عالية وتخصصات مختلفة ..فعاليات شاركت بدورها وهي تحمل نفس الإصلاح والتجديد في تدبيرها داخل الجهات والأقاليم أو على المستوى المركزي من خلال تدبيرها الحكومي
إن هذا النوع من الفكر المتزن والمستوعب لقواعد الفقه المقاصدي فضلا عن إرادة الإصلاح الحقيقية هي التي جنبت أبناء الحركة كوارث ما وقع خارج الحدود المغربية كسوريا ومصر…… وهو الذي جعل مناعة قوية للجسم التنظيمي لحزب العدالة وتحفظه من أي ترهل أو ذوبان كما يلاحظ على بعض الأجسام التنظيمية الضعيفة ….
وهو الذي جعل التعايش ممكنا مع الفكر اليساري واللبرالي معا
وهو الذي جعل تجربة الحركة الإسلامية في تدبير الحكم تلقى إرتياحا في مجموعة من الدول الغربية بالخصوص …
إن هذا الفكر هو الذي جعل مواقف قادة الحزب يتعاملون بمرونة وانسيابية مع كل الطوارئ والمستجدات ومنها ما يقع الآن على هامش تشكيلة الحكومة في نسختها الثانية بقيادة العدالة والتنمية ودعم من حزب التقدم والاشتراكية ومؤازرة حزب الإستقلال وتأييد شعبي كبير …..
فمن أدرك هذا البعد الفكري أدرك بالضرورة مواقف بنكيران وطرائق حواراته ومفاوضاته ومرونته وغضبه وسكوته وكلامه ومشاركته وخلوته …..
إنه فكر العدالة والتنمية الذي لا تقهره أي مناورات مهما بدأ للعين أنه إنتصار للغير على إرادة الإصلاح والتغيير والتي انطلقت ولن تتوقف مهما علت العقبات وكثرة المناورات
محمد رماش

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.