اليوم السبت 17 أغسطس 2019 - 11:37 مساءً

 

 

أضيف في : الخميس 2 فبراير 2017 - 4:44 مساءً

 

إعدادية رحال المسكيني: شراكة وانفتاح واعد

إعدادية رحال المسكيني: شراكة وانفتاح واعد
قراءة بتاريخ 2 فبراير, 2017

في اطار انفتاح مؤسسات التربية والتعليم على محيطها الخارجي للبحث عن فاعلين جمعويين قصد تبادل الخبرات التربوية والتجارب التأطيرية، كانت الثانوية الاعدادية رحال المسكيني على موعد مع مؤسسة أمان لحماية الطفولة فرع تارودانت، في نشاط متميز في إطاره العملي ومضمونه التأطيري.
يوم الجمعة 20 يناير 2017 ابتداء من الساعة الثالثة زوالا، اللقاء كان مع مجموعة من تلاميذ المؤسسة من كلا الجنسين، وزعوا على مجموعتين، كل مجموعة تم تقسيمها الى ورشات من ستة أفراد، وكل ورشة اشتغلت على محور تربوي تحسيسي .
بما أناللقاء الأول يهم التلميذ، فقد اختيار المؤطرون التربويون من جمعية أمان لحماية الطفولة ، مواضيع تمس الحياة الشخصية للتلاميذ وتلامس انشغالاتهم اليومية باعتبارها مشاغل حتى لا نسميها مشاكل آنية بدأت تطفوا إلى واجهة الأحداث في المجتمع، بين الفينة والأخرى، لدرجة تشغل معها الصحافة والإعلام . محور الورشة الأولى ناقش قضية العنف الجنسي ، أما الورشة الثانية فتناولت محور العنف الجسدي ، ثم الورشة الثالثة خصصت لعنف الإهمال ،بينما الرابعة والأخيرة تطرقت لمحور عنف الأطفال اتجاه الأطفال كممارسة وسلوك ينم عن العدوانية اتجاه الغير ، داخل المؤسسات التربوية وخارجها.
قبل رفع جلسة عمل الورشات، سطر التلاميذ بمعية المساعدين الاجتماعيين مؤطروا جمعية أمان لحماية الطفولة، جملة تصورات واقعية لتحديد ظاهرة العنف كسلوك وتجلياته كممارسة فعلية جسدية أو معنوية عاطفية، ثم أنماط التحسيس وأشكال التوعية بخطورة الفعل عبر قنوات جمعيات المجتمع المدني وخلية البيت الأسري، والمؤسسات الإدارية المسؤولة. من بين مظاهر العنف الصامت/ الحسي ، عنف الاهمال الذي تسببه الهشاشة الاجتماعية والفقر، ويتجلى في انعدام السكن اللائق والملبس المناسب وسوء التغذية وقلة النظافة. أخيرا عنف الأطفال ضد الأطفال أي الأطفال فيما بينهم سواء في الوسط المدرسي أو الشارع العام، فتتطور الأمور ما لم يتم التصدي لها – حسب الحلول المقترحة – الى حالة عدوانية دون تمييز ، وتسلط فقط من أجل إثبات الذات .
لقاء اليوم الأول، أطره شباب من جمعية أمان لحماية الطفولة معتمدون في تخصصهم بينهم مساعدون اجتماعيون، تم فيه توزيع التلاميذ الى فرق عمل، داخل كل فربق تشكلت مجموعات تفكير ومقرر الوحدة / المجموعة، لتحديد مختلف ظواهر العنف ، وأشكاله وأنماط تجلياته وسبل الوقاية منه أو العلاج له.
اللقاء الثاني عقد بقاعة الأساتذة الجمعة الموالية 27/01/207 بحسب نفس التوقيت الزمني، حضره قرابة 20 أستاذا من الأطر الإدارية والتربوية، في مقدمتهم رئيس الثانوية الاعدادية رحال المسكيني، اللقاء من تأطير المساعدة الاجتماعية عضو المكتب المسير لجمعية أمان لحماية الطفولة مريم عياش بتعاون مع المتطوعة الانجليزية صوفي بوت Sophie Booth ،كلا الشابتين كانتا في مستوى التمكن من تسيير جلسة اللقاء الحواري والتأطير النظري والمناقشة باللغة العربية والفرنسية والانجليزية.
بعد افتتاح اللقاء، قدمت المساعدة الاجتماعية مريم عياش المؤطرة الأولى مسيرة للجلسة نظرة مقتضبة عن السياق المجتمعي الذي تأسست فيه جمعية أمان لحماية الطفولة فرع تارودانت، ثم توسع العرض إضافة لما قدم سابقا في اللقاء مع شريحة التلاميذ، ليشمل الأسس القانونية لحماية الطفولة من خلال المواثيق الدولية ومعاهدة الأمم المتحدة التي تحرم تشغيل الأطفال في سن مبكرة وتجرم استغلالهم في الحروب، بعدها انتقلت المؤطرتين بالتناوب لتحديد المفاهيم والمقاصد المرتبطة بموضوع أنواع العنف وأشكاله التي تمارس على الأطفال ، مع تقديم شروحات توضيحية واحصائيات بيانية بواسطة الحاسوب والمسلاط الضوئي، لتصلا مع نهاية العرض الى التطرق للعراقيل التي يصطدم بها كل عمل أو تدخل ينصب على حماية الطفولة من العنف بشتى أشكاله المعنوية وتجلياته المادية.
بعد المناقشة المفتوحة التي انصبت على دور الممارس التربوي سواء في الوسط المدرسي أو البيت الأسري، كان الجميع على موعد مع حفل استقبال شرفي ببهو الإدارة، هو أيضا نفس التصرف اللبق الذي حضي به التلاميذ سابقا ، قدمه ببهو الإدارة أعضاء جمعية أمان لحماية الطفولة فرع تارودانت على شرف الأطر الحاضرين .
هكذا يتم تنويع العرض التربوي داخل الثانوية الإعدادية رحال المسكيني، من خلال انفتاح الإعدادية على واحدة من جمعيات المجتمع المدني بتارودانت، التي تبنت مشاريع اجتماعية تربوية ناجحة، تقدمت بها كتجربة أمام وفود رسمية في ملتقيات وطنية ودولية، وهي تشتغل محليا في تارودانت بتنسيق مع قطاعات عمومية رسمية، نذكر العدل والصحة والتعليم.
مقتطف عن الجمعية كما وصلنا بالبريد الاليكتروني // مؤسسسة أمان لحماية الطفولة هي مؤسسة تم تأسيسها سنة 2014 تعمل على حماية الأطفال في وضعية صعبة و تحسين أوضاعهم عن طريق إرساء آليات المصاحبة و الدعم الأسري و الاجتماعي.
تضم مؤسسة أمان مجموعة من المشاريع أهمها مركز أمان للقرب الذي يشتغل بشكل يومي رفقة الأطفال في وضعية صعبة بشكل شمولي يضمن إدماج أسرهم و محيطهم عبر تقديم مجموعة من الخدمات أهمها الدعم و المواكبة النفسية بالاضافة إلى المصاحبة الاجتماعية و التتبع الدراسي و غيرها من الخدمات التي تمكن هؤلاء الأطفال من إدماج تام داخل المجتمع.
بالإضافة الى المركز هناك مجموعة من المشاريع التي تشتغل عليها المؤسسة كمشروع التسجيل في الحالة المدنية ,مشروع التطوع, مشروع النساء” تمغارين نورغ” و غيرها من المشاريع التي تهدف إلى تحقيق هدف واحد و هو حماية الأطفال وتمكينهم من حقوقهم.

تارودانت نيوز
مسؤول الإعلام والتواصل

IMG_1582

IMG_1584

IMG_1585

IMG_1581

IMG_1580

IMG_1586

IMG_1587

IMG_1588

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.