اليوم الأحد 23 سبتمبر 2018 - 5:05 مساءً
أخبار اليوم
تارودانت :عامل صاحب الجلالة يتفقد مجموعة من المشاريع التنموية بجماعة املمايس .            لا يفوتك سيدتي .. ماسك العسل والشوفان للعناية بالبشرة قبل النوم            بيان التضامن الجامعي المغربي حول الدخول المدرسي            مدرسة علوم المهندس تمثل المغرب في ملتقى اسطنبول الدولي للاختراعات            المنظمة المغربية للاغاثة والانقاذ بسيدي موسى الحمري تنظم دورات تكوينية في الإسعافات الأولية            المجلس الجماعي لتارودانت يعقد دورته العادية لشهر أكتوبر وهذا جدول أعمالها            النقابة الوطنية للتعليم /ك د ش تدعو الى وقفة احتجاجية امام المديرية الاقليمية بتارودانت دفاعا عن كرامة نساء ورجال التعليم والمدرسة العمومية            عامل اقليم تارودانت يشرف على تقديم مجموعة مشاريع تنموية باقليم تارودانت على هامش الدورة الثانية ل مهرجان “الصبار إداومحمود”            مرة اخرى سلمى بلقائد تصنع الحدث بتافرات المولود تزنيت            أعضاء المجلس الإقليمي لتارودانت يطالبون بضرورة كشف حقيقة ملف النقل المدرسي           

سؤال الحكمة في تشكيل الحكومة

أخر تحديث : الأحد 12 فبراير 2017 - 9:50 مساءً
تارودانت نيوز | بتاريخ 12 فبراير, 2017

إلى متى ستتشكل الحكومة؟؟؟
بعد أكثر من 4 أشهر والحكومة لم ترى النور بعد، وانتهى مخاض المفاوضات على رد رئيس الحكومة بلازمة” انتهى الكلام”، فيما أن مجلس النواب تم انتخاب رئيسه وهيكلة لجانه، هذه المؤسسة التشريعية التي عرفت 3 أشهر من العطالة وإن إختلف المحللون في دستورية الهيكلة قبل أم بعد تأسيس الحكومة، فإنها أنعشت شيئا ما المشهد السياسي و كانت في الموعد الإفريقي، لكن لازمة “انتهى الكلام” رسمت الطريق المسدود و أسدلت الستار حول تشكيل الجهاز التنفيذي الذي لم يعرف بعد من سيبحر في فلكه.
إذن ما العمل في ظل الإنتظارية ؟
ما هي الوصفة السحرية من أجل تشكيل هذه الحكومة؟
من المسؤول على هذا البلوكاج؟
أسئلة وغيرها يطرحها المتتبعون لمسلسل تشكيل الحكومة الهيتشكوكي الشيق، علما أننا في حاجة إلى من يرسم السياسات العمومية ومن يقترح القوانين وينفذها ومن يخرج المراسيم ولسنا محتاجين إلى من يجهز على المكتسبات و لا من يستوزر من أجل الكراسي والسلطة والجاه.
مؤسسة الحكومة مشرعنة دستوريا فربما أدوارها و إن لا تلمس فعليا فإنها إن فعلت بالشكل الإيجابي لصارت تعبير حقيقي عن طموحات كل الفئات الشعبية ولا ضربا لمكتسباتها.
والحالة هاته فإن التعثر أو عدم القدرة على التشكيل الحكومي من طرف رئيس الحكومة يطرح عدة تساؤلات ترهن ليس من سيكون في الأغلبية أو في المعارضة، بل نطرح إشكالية العمل السياسي في البلاد.
كما أن النقاش الدائر حاليا والإنفلاتات السياسية من أجل الضغط للوصول إلى موقع التسيير أو من أجل أشياء أخرى لا نعلمها، هي حصيلة منطقية نتيجة المشاركة السياسية المتواضعة في الإنتخابات الأخيرة، و ما أفرزته من نتائج لا تعبر بشكل عام عن كل الفئات، فالخريطة السياسية المفرزة على المستوى التشريعي تعبر على أن ليس هناك حزب قادر على ضمان الأغلبية رغم تصدر قطبين حزبيين حسب الأرقام فحزب العدالة و التنمية عزز موقعه بإضافة 18 مقعدا مقارنة مع إنتخابات 25 نونبر 2011 التي تصدرها ب 107 مقاعد، وحزب الأصالة والمعاصرة قفز إلى رقم 102 في مجلس النواب مما يجعل التباري على الريادة مستقبلا رهين بعدة متغيرات أما الأحزاب الأخرى فهي بعيدة عن هذا المضمار تبقى فقط مكملة.
هذا التفوق الرقمي الذي من خلاله عين الملك محمد السادس السيد عبدالإلاه بنكيران كرئيس للحكومة بتاريخ 11 أكتوبر 2016 طبقا للدستور في مادته 47، ونحن اليوم نتجاوز 4 أشهر والحكومة مازالت لم تولد بعد، هذا في الحقيقة قد فوت على المغرب سنة سياسية بامتياز وسيؤثر لا محالة على الأداء الحكومي خلال الولاية المقبلة، وإن كان المتضرر من المرحلة السابقة على وجه الخصوص فئة الموظفين الذين تم الإجهاز على مكتسباتهم ماديا و معنويا عبر اقرار قوانين و قرارات التي كان في صلبها ما يسمى ب”إصلاح صندوق التقاعد” الذي اقتس من اجر الموظفين أي من قدرتهم الشرائية.
إن الفقعات السياسية هنا وهناك هي في الواقع نتاج عن تحويل النقاش السياسي الحقيقي عن مساره، لأن المفاوضات السياسية في الغالب من أجل تشكيل الحكومة تنحو منحى الإتفاق على الملفات والقضايا الكبرى التي تهم الشعب والتي يمكن أن تتقاطع فيها الأحزاب المتحالفة من أجل تنفيذها خلال الولاية الحكومية، و لا يمكن أبدا أن يتم تشكيل حكومة انطلاقا من حسابات ضيقة تهم خدمة المصالح الشخصية لبعض القادة او زمرة من يدور في فلكهم ،على حساب مصالح الوطن والمواطنين.
والخلاصة التي يمكن استنتاجها من هذه الفترة السياسية الجامدة، هي أن المؤسسات الدستورية التشريعية والتنفيذية لن تكون قوية ومنسجمة إلا إدا كانت فعلا هناك أحزاب حقيقية تنهل من تجدرها داخل الفئات الشعبية وخاصة الفقيرة والمتوسطة، كما أن القواعد الحقيقية للأحزاب هي صمام الأمان لكل المعارك الإنتخابية، دون استخدام واستغلال القواعد الإنتخابية الظرفية اليت تنمحي و تنطفأ بمجرد إنطفاء الفترة القصيرة للعمليات الإنتخابية وتشتعل كالقناديل التي تضيء الكهوف.
والأحزاب اليوم من اللازم أن تصبح فضاء ديمقراطيا منفتحا، يسع الكل وبشكل ديمقراطي من أجل إنتاج نخب شابة قادرة على العطاء الفعلي محترمة لمنطق التداول على المسؤولية في الأجهزة، دون جعلها تابعة وفاقدة للرأي و الجدل الإيجابي مستعملة كفاءتها في وضع و تنفيد برامج الحزب في خدمة المصالح والمطالب الشعبية بعيدة عن جعل الأحزاب مقتصرة على العائلات أو فئات بعينها تتحكم فيها لوبيات تسير الشأن العام بشكل يخدم الريع العائلي بعيدا عن منطق المصلحة العليا للوطن والمواطنين.
إن قوة الدولة من قوة مؤسساتها، و قوة الحكومة المؤسسة التي لها وزنها داخل الدولة من قوة انسجام مكوناتها و مدى قدرتهم على تحسين الأوضاع الإجتماعية للمواطنين عبر القطاعات الحيوة الأساسية التي يمكن تلخيصها فيما يلي:
– التعليم النافع لكل أبناء هذا الوطن دون تمييز؛
– الصحة للجميع؛
– السكن اللائق لحفظ الكرامة؛
– انعاش الإقتصاد عبر المقاولة المواطنية؛
– التشغيل لضمان الدخل الفردي الكافي؛
– تحسين الوضعية الإجتماعية والمهنية للطبقة العاملة؛
– الخدمة العمومية عبر تحديث الإدارة وتقريبها من المواطنين؛
– اعمال مبدأ تكافىء الفرص وإقرار الشفافية والنزاهة بين المواطنين على جميع المستويات؛
– إشراك جمعات المجتمع المدني في رسم السياسات العمومية.
سلا: 12 فبراير 2017

تارودانت نيوز
بقلم: عبدالله علالي فاعل جمعوي

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.