اليوم الإثنين 17 يونيو 2019 - 3:45 صباحًا
أخبار اليوم
أكادير: وقفة تضامنية مع شباب إتحاد الفنانين التشكيليين المغاربة            تارودانت تستضيف عرس تكريم الشاعر محمد مستاوي            انعقاد الدورة السابعة برسم الولاية السادسة لمجلس ادارة الصندوق المغربي للتقاعد            ” راهن الوضع السياسي بالمغرب و مهام الاتحاد الاشتراكي ” محور لقاء تواصلي بأكادير            أمن تارودانت يشن حملة أمنية واسعة للحد من الجريمة ويحجز العديد من الدراجات النارية المشبوهة            المنتدى المغربي للمواطنة وحقوق الإنسان يطالب وزارة الداخلية بحماية المسافرين من التمييز والاستغلال والنصب والاحتيال بتفعيل مراقبتها على خطوط النقل ومحطاته وباحات الاستراحة بتخصيص رقم أخضر لشكايات المسافرين.            استقالة خمسة مستشارين من مجلس جماعة تسراس اقليم تارودانت احتجاجا على أوضاع الجماعة             حبيبتي اليهودية            تارودانت :جماعة أوزيوة تحتضن النسخة الثانية من السباق على الطريق            تلاميذ داخلية محمد الخامس للتعليم الأصيل بتارودانت يكرمون مدير المؤسسة           

 

 

أضيف في : الخميس 23 مارس 2017 - 3:36 مساءً

 

*حوار مع الأديب السعودي الأستاذ/ براك البلوي*

*حوار مع الأديب السعودي الأستاذ/ براك البلوي*
بتاريخ 23 مارس, 2017

*تحدث الروائي براك البلوي في الحوار التالي عن روايته “أبواق الملائكة” والتي
قال عنها إنها تتحدث عن قضية اجتماعية لازلنا “على حد قوله” نعيش آثارها
اليوم، كما تحدث عن عدد من الجوانب الفنية في عمله الروائي الأول، ومعللا
نهايتها بملاءمته للأوضاع المتردية في المنطقة العربية عموماً**.*

*·* *ثمة التباس ظاهر في الرواية في نوعية السارد، فتارة يكون “طارق”
وتارة يكون **”زهراء” أو حتى “إنجي” وفي أحيان أخرى يكون سارداً عليما من خارج
الشخصيات.. كيف تفسر هذا؟*

*·* *الكاتب يصف الشخصيات ويترجم تعابيرها ومواقفها من خلال السرد
وهذا الأمر يتطلب تبادل الأدوار سواء من خلال البطل نفسه أو البطلة أو
الشخصيات الثانوية الأخرى، وروايتي شخصياتها محدودة ولم أستطع الاستمرار بضمير
المتكلم وكذلك لم يناسبني ضمير الغائب المتعدد وحينما أردت إدخال المعلومات
الموضوعية سردت بضمير الغائب المحدود أو المتعدد**.*

*والقارئ يبحث عما يثير اهتمامه ومن ثم يتعايش مع الحدث المتخيل ويدخل أجواءه
ولا يمكن أن يحصل هذا إن كتبت كلها بصيغة واحدة (على لسان سارد واحد) والمبدع
لا يفضل تأطيره بإطار ومعيار يحد من تحليقه في سماء الإبداع، فتبادل الأدوار
في السرد رأيت أن أطبقه في روايتي الأولى “أبواق الملائكة” دون الالتفات لما
هو متداول في أغلب الروايات ووجدته أفضل من أن يكون السرد بصيغة الراوي العليم
أو ضمير المخاطب**.*

*·* *في روايتك “أبواق الملائكة” رغم أنّ أبطال الرواية في الغالب
سعوديون إلا أنّ معظم أحداث الرواية كانت تدور في القاهرة، لماذا؟ هل كان ذلك
هرباً من البيئة المحلية وإشكالاتها؟*

*·* *أنا لا أقصد الهرب من البيئة المحلية، فبيئتنا جميلة وأنيقة،
وشعبنا طيب متسامح معطاء، وكون الرواية تتحدث في ظاهرها عن الحب الذي أقصد به
التسامح والتعايش وهو ما تقوم عليه حياتنا ومرهون فيه بقاؤنا، وجزيرتنا
العربية تزخر بقصص الحب العذري في زمن قيس بن الملوح وجميل بثينة وعنتر وعبلة
وغيرهم، كما هنالك من القصص ما يفخر به شعب الجزيرة العربية عموما والمملكة
على وجه الخصوص من الكرم ممثلا بحاتم الطائي والكريم لن يكون إلا متسامحاً
معطاءً بكل شيء**.*

*وفي أبواق الملائكة بداية القصة نسجت أحداثها المتخيلة في المنطقة الشرقية في
السعودية ثم نقلت أحداثها بنقل الشخصيات للقاهرة ثم العودة للدمام مرة أخرى
حين تزعزع الأمن في مصر ومن ثم استئناف أبطال الرواية مع شخصيات أخرى للدراسة
ثانية في القاهرة، كما أن زياراتي للقاهرة وأماكنها الجميلة ونيلها الشامخ
ومقاهيها الشعبية العريقة استفزتني لأن يسبح الخيال المحلق من هذه الأماكن**.*

*وفي الغربة يكون الإنسان أكثر قرباً من ابن وطنه بل يكون له كالأخ والصديق
والقريب، وهذا ما حدث بالفعل في تآخٍ وتلاحم ابن القرية “طارق” التي ينحدر من
قرية تتبع محافظة حفر الباطن في شمال شرق المملكة مع “معافا” الذي ينتمى
وينحدر من منطقة جازان في جنوب غرب المملكة العربية السعودية، هكذا هي الأحداث
رسمت مخططا لها وسارت بانسيابية دون أن أقصد الهروب من بيئتي لكنها سارت هكذا*
*.*

*اختيار الشخصيات*

*·* *هل استلهمت شخصيتي “عزام” و”معافا” من شخصيات واقعية؟*

*·* *الروائي يكتب من وحي البيئة ومن مخزونه الثقافي، لكنه قد يدمج
الواقع بالمتخيل ويضيف وينقص حسبما يجبره الحدث، وفي شخصية “عزام” الطبيب
الفلسطيني وشخصية **”معافا” لم تكن تلك الشخصيتان واقعيتين طبعا وقد يكون هناك
مدلولات على اختيار الأسماء أو الوصف للشخصية كي يحس القارئ أنه بقلب الحدث
وهذا ما حاولت فعله في روايتي.*

*·* *ظهور شخصيات لم تؤثر كثيراً مثل “حسين” ومن ثم اختفائها كيف
تفسره؟*

*·* *حينما كتبت الرواية كان حاضراً في ذهني بأن لا أشتت ذهن القارئ
بكثرة الشخصيات في الرواية إلا للضرورة القصوى، ومن هذا المنطلق استحدثت شخصية
حسين الشخصية المسطحة ذات الدور الهامشي المساعد، ففي المشهد الوحيد أصبح دوره
ضروريا ليكن مؤانسا للطبيب “عزام” في تلك الرحلة السياحية لمصر، علماً أنني
رسمت شخصية البطل الإيجابي “طارق” الملتزم بعقيدة تنظم أفعاله وأقواله ومن غير
المعقول أن أقحمه في تصرفات الطبيب في شقة القاهرة، ولم أضع له أي دور بعد هذا
المشهد فمن الطبيعي اختفاؤه**.*

*·* *هل كنت تنوي طرح قضية اجتماعية من خلال الرواية؟ هل تعتقد أن هذه
من مهام الروائي أن يتناول قضايا الساعة الشائكة مثلا والاجتماعية برؤية
إصلاحية إن جازت التسمية؟*

*·* *أنا شخص متسامح مع نفسي أولاً ومن ثم مع الآخرين، وقد طرحت
بالفعل قضية اجتماعية في روايتي، وهذه القضية لا زلنا نعيش آثارها اليوم،
فقضية الإرهاب اليد الآثمة العابثة بمستقبل أبنائنا أصبحت تهدد مستقبل
الأبناء، والروائي والمبدع مثله مثل أي شخص يستشعر الخطر المحدق بوطنه فيتخندق
بقلمه ضد كل ما من شأنه بث الفتنة وإذكائها وزعزعة الأمن، بل من الجمال أن
يوظف الأدب في رسالة سامية هي نشر الحب والتعايش والتسامح. وقد تطرقت في
روايتي لقضية الإرهاب التي حاولت تقويض أمن هذا البلد فكان رجال الأمن مع
المواطن لهم بالمرصاد**.*

*·* *لماذا اخترت “حفر الباطن”؟ كان من المفترض أن يكون البطل من أي
مدينة أخرى طالما أنك لم تتطرق لها كثيرا في الرواية؟*

*·* *قصدت في روايتي أن يكون البطل من بيئة بدوية بعيدة عن موطن
البطلة “زهراء”؛ مما يؤسس لفروقات اجتماعية كبيرة، كانت البطل المتخيل ينحدر
من قرية بالغرب من حفر الباطن، فقط لأهيئ ذهن القارئ وأصنع حالة من التأزم من
خلال هذا الحب الناشئ بين “طارق” و”زهراء” مع الفروقات البيئية والمذهبية**.*

*أما أنني لم أتطرق لحفر الباطن، بالفعل لم أتطرق لحفر الباطن ولم يرد أي وصف
لها ولا للقرية التي ينحدر منها البطل كون روايتي صغيرة الحجم تقع في (165**)
صفحة وحاولت أن ابتعد عن الحشو الذي يقع فيه كثير من الروائيين وهذا ما يفقد
الرواية ترابطها ويبعث السأم والملل لدى القارئ.*

*·* *بدأت الرواية بقصة لقاء “طارق” و”زهراء” في المستشفى على لسان
“طارق” ثم أعدتها بعد نصف الرواية على لسان “زهراء” ماذا أضافت تلك الإعادة
برأيك؟*

*·* *دعني أصحح لك المعلومة أولاً، فالرسائل بدأت من صفحة (121)
وانتهت بصفحة (132**) أي (11) صفحة هي رسائل البطلة التي باتت تدون …

تارودانت نيوز
وفاء شهاب الدين
IMG_4412

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.