اليوم السبت 23 يونيو 2018 - 1:50 مساءً
أخبار عاجلة

 

 

أضيف في : الخميس 6 أبريل 2017 - 10:48 مساءً

 

تم السطو بنجاح…ولكن.

تم السطو بنجاح…ولكن.
بتاريخ 6 أبريل, 2017

تارودانت نيوز-مصطفى تاج

عدد المتحكمون من أساليب البلقنة والتوجيه والترهيب والترغيب والسطو واحد…ومن يقول أننا لسنا في بلد استثنائي فهو كاذب وناكر لدهاء المتحكمين ولدماء الشهداء.

نعم نحن في بلد فريد ومتفرد من نوعه، ظاهره ديمقراطية تمثيلية وتشاركية، وباطنه ديكتاتورية ناعمة ونظام دركي.

ولعل نخبتنا السياسية استحضرت حسن النية بشكل مفرط لما اعتبرت بأننا نعيش عهدا جديدا في نظام سياسي جديد.

لعلها أساءت التقدير وهي تصف الأحزاب الإدارية بأنها أصبحت أحزابا عادية ودارت دورتها بشكل ذابت فيه وتأقلمت وسط مجموع الأحزاب الوطنية.

لعلها كذلك تمادت بشكل كبير وهي تصف الانتخابات بأنها قاطرة للديمقراطية وبأن الدستور الجديد هو دستور المساواة والحقوق والحريات…

لا يا سادة، لقد تم حجب الرؤيا عنكم، وتم تغليطكم، وتم ايهامكم بأن روح النضال انتقلت من الوثائق المذهبية للأحزاب الوطنية إلى الوثيقة الدستورية والقوانين التنظيمية…لقد اشتروا بحسن نيتكم زمنا قليلا كان كافيا للانقلاب على ثورة الربيع وعلى عقود من نضالاتكم…

وها نحن اليوم، نرى كيف أصبح التلاعب بالنتائج والأرقام يتم أمامكم بشكل هلامي وأنتم تنظرون…نرى كيف أن المواقف السياسية تأكل بعضها بعضا وأنتم تترقبون…نرى كيف أن الرؤوس عوض أن تقطف يتم سطح بعضها بعضا وأنتم تشاهدون…

إنها نفس سياسة اكديرة وأوفقير والبصري وان اختلفت السياقات والميكانيزمات…إنها نفس الحركات فلا تتوقعوا نتائج مغايرة.

إنه إيذان بعودة روح البصري من جديد، وتجليها في تركيبة الحكومة وفي طريقة تشكيلها…حزب فائز يقود الحافلة نحو حتفه، نحو اندحار الفكرة التي جاء بها وتميز بها، وهو لا يعي بأن في طريقه سيدوس على “روح النضال” والأمل في الديمقراطية”، وسيقبض عليه بتهمة القتل عن سبق إصرار وترصد، فيما الراسبون الراكبون سيجنون الحافلة بما حملت.

أما نحن، فنحن المشهد الثاني من الفيلم، أريد لنا أن نفتح بابنا على مصراعيه للصوص الليل الفاجر ذات إرادة أبوية حتى نتعرض اليوم لعملية السطو ونحن صاغرون.

أريد لنا أن نسمح للصوص بسرقتنا جملة وتفصيلا وبيعنا في سوق الخردة مقابل ما تبقى من فتات في ركام الحافلة.

كلا ثم كلا وألف كلا، فما كنا لنخضع لما جناه أبانا علينا…لن نرضى بالضيم والحيف أن يمارس علينا، وسنقولها جهارا: كفوا ألاعيبكم علينا…ارفعوا أياديكم القذرة على بيتنا…وخذوا لصوصكم عنا.

ولتعلموا أن معاركنا معكم ستنطلق من تحصين بيتنا وضمان استقلالية قرارنا، ولمة شملنا، لنعود إليكم من جديد قوة كبرى تواجهكم، ندا لند، بلا خضوع ولا مداهنة…فرسالتنا الثقيلة أكبر من أن توقفها ألاعيبكم وعطاياكم…

سنعلنها ثورة بيضاء، ريحا قوية وشديدة…تطوي صفحات السطو ومهازل المنازل.

فانتظروها…انتظروها…انتظرونا.

 

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.