اليوم السبت 16 ديسمبر 2017 - 11:06 صباحًا
أخبار عاجلة
السكريتاريا الاقليمية للادارة التربوية بالتعليم الثانوي المكتب الاقليمي (ك د ش) بتارودانت            المكتب الاقليمي للهيئة الوطنية لحقوق الانسان بتارودانت يستنكر الاستهتار واللامبالاة التي تتعامل بها الجهات الوصية مع الحق في السلامة البيئية            اختتام فعاليات ” مشروع جماعة مواطنة “بسهرة فنية على شرف ضيوف تارودانت            جمعية سند الأجيال أكادير تبصم على حملتها السابعة للتبرع بالدم            المنتدى الشبابي للبيئة، السكن، الماء والهجرة            احمد ايت حبان ، نبيل مجدي و لحسن بوتغر رؤساء مصالح جدد بالمديرية الإقليمية للوزارة بتارودانت            تارودانت .. تسليم هبات ملكية لشرفاء زاوية سيدي عياد السوسي بمنطقة تماسط وشرفاء الزاوية التيجانية وسط مدينة تارودانت            مسارات الرواية العربية المعاصرة كتاب جديد لـ الكبير الداديسي            بلاغ صحفي :وكالة تحفة العروس للوساطة في الزواج تفتح باب العضوية بالمجان للاجئين السوريين بالمغرب            تقديم دراسة في موضوع “دور الإعلام التلفزي العمومي في احقاق المساواة بين الجنسين”           

 

 

أضيف في : الخميس 30 نوفمبر 2017 - 12:15 صباحًا

 

قسمت البلاد لمناطق احتلال وخطط جديدة لترسيخ نفوذها.. إليك القوات الأجنبية الأكثر تأثيراً في سوريا

قسمت البلاد لمناطق احتلال وخطط جديدة لترسيخ نفوذها.. إليك القوات الأجنبية الأكثر تأثيراً في سوريا
بتاريخ 30 نوفمبر, 2017

ربما تكون الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ زمن طويل تخبو ببطء، غير أنَّ البلاد غارقة في الأسلحة، وفي مجموعاتٍ مُربِكةٍ من الميليشيات المحلية، والآلاف من القوات الأجنبية، ويبدو أن بعضها قد لا يغادر أبداً.

بمساعدةٍ حاسمة من الحليفين؛ إيران وروسيا، استعاد الرئيس بشار الأسد السيطرة على مناطق واسعة بسوريا، في تقدُّم يبدو أنه قد وضع حداً لمحاولات إطاحةٍ عسكريةٍ به، على الأقل الآن. لكنَّ حكمه يعتمد اعتماداً كبيراً على المساعدات المستمرة من الميليشيات التي ترعاها إيران، والمنتشرة في جميع أنحاء البلاد التي مزقتها الحرب، حسب تقرير لوكالة أسوشييتد برس الأميركية.

ووفَّر القتال ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، الذي انتشر في البلاد بعد فترة وجيزة من بدء الصراع عام 2011، مبرراً مناسباً للقوات الأجنبية لأن تنتشر في سوريا بحجة محاربة المتطرفين.

والآن، وبعدما لم يعد داعش يحتل أي منطقة حضرية مهمة في سوريا، تقلصت أعداد بعض القوات، لكنَّ القوى الأجنبية ذات الطموحات والمصالح الطويلة الأجل ستحاول الحفاظ على وجودها في البلاد سنواتٍ مقبلة، ومن شأن ذلك أن يزيد من تعقيد التوصل إلى تسوية سلمية.

وأشارت بعض الدول بالفعل إلى أنَّها تخطط للبقاء بسوريا في المستقبل المنظور.

الأميركيون

كان الهدف من وجود القوات الأميركية شمال سوريا هو المساعدة على تدريب ودعم القوات المحلية التي يسيطر عليها الأكراد، والتي تقاتل تنظيم داعش.

لكنَّ عدد القوات ازداد تدريجياً، ومع أنَّ الحد الرسمي لوجود القوات الأميركية ظل 503 قبل فترةٍ قصيرة من مغادرة الرئيس باراك أوباما منصبه، أفادت التقارير بأنَّ العدد الفعلي الآن بلغ أكثر من 1500، بما في ذلك القوات الخاصة، ووحدة مدفعية بحرية، ومراقبون جويون، وغيرهم. وتنتشر القوات عبر أكثر من 12 قاعدة في شمال سوريا.

وتدحض نهاية المعركة ضد داعش أي مبرر شرعي لوجود القوات الأميركية في سوريا، لكنَّ المسؤولين الأميركيين يوضحون الآن أنَّهم يخططون للحفاظ على وجود القوات الأميركية بالشمال إلى أن يتم التوصل لتسوية شاملة للحرب. وقد أثار ذلك مخاوف بشأن مشروع أكثر دواماً يخاطر بتورط الولايات المتحدة في صراع مع سوريا وحليف الأسد، إيران.

وقال جيمس ماتيس، وزير الدفاع الأميركي، في وقتٍ سابق من الشهر الجاري (نوفمبر/تشرين الثاني)، في إشارةٍ إلى المحادثات السياسية التي تدعمها الأمم المتحدة: “لن نرحل من هنا قبل انتهاء مباحثات جنيف”.

فيما طلب مسؤولون أكراد من الولايات المتحدة البقاء؛ خشية أن يؤدي انسحابها السريع إلى تسهيل انتشار قوات الأسد على الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد في الشمال.

وفي وقتٍ سابق من هذا الشهر (نوفمبر/تشرين الثاني)، طالبت الحكومة السورية الولايات المتحدة بسحب قواتها بعدما انتهت الحرب ضد تنظيم داعش. وذكر بيانٌ لوزارة الخارجية أنَّ وجود القوات الأميركية لن يفرض حلاً سياسياً للصراع.

الروس

لم تذكر روسيا قط عدد أفرادها العسكريين، وطائراتها الحربية، وأسلحتها الأخرى الموجودة بسوريا، لكنَّ نسبة الإقبال على التصويت من الخارج في الانتخابات البرلمانية (سبتمبر/أيلول 2016) أظهرت أنَّ عدد الأفراد العسكريين الروس في سوريا حينئذٍ بلغ نحو 4300.

ومن المرجح أنَّ الوجود الروسي في سوريا قد ازداد؛ إذ نشرت موسكو هذا العام قواتها العسكرية للقيام بدوريات فيما يُسمَّى “مناطق خفض التصعيد” بسوريا.

وتشير المواد مفتوحة المصدر، بما في ذلك الفيديو المُصوَّر لقاعدة حميميم الجوية، وهي المحور الرئيسي للجيش الروسي بسوريا منذ بدء حملته في سبتمبر/أيلول 2015، إلى أنَّ روسيا لديها عشرات الطائرات النفاثة والطائرات المروحية هناك.

فيما نشرت روسيا قواتٍ خاصة للتخابر وتنسيق الضربات الجوية، وساعد كبار ضباط الجيش الروسي في تدريب القوات الحكومية السورية وتوجيهها. في الأشهر الأخيرة، أصبح وجود الشرطة العسكرية الروسية واضحاً بصورة متزايدة بسوريا.

وكان الجنرال فاليري غيراسيموف، رئيس الأركان العامة للجيش الروسي، قد أعلن الأسبوع الماضي أنَّ موسكو “ستخفض، بصورة كبيرة، موطئ قدمها العسكري في سوريا مع اقتراب نهاية الحملة”.

وفى الوقت نفسه، أشار إلى أنَّ روسيا ستحافظ على وجودها بكلٍ من قاعدة حميميم الجوية، ومرفق إمدادات البحرية في طرطوس. وأضاف غيراسيموف أنَّ مركز المصالحة العسكرية، الذي يتكون من مجموعة من الضباط الذين ساعدوا على التفاوض والحفاظ على فترات الهدنة في سوريا، وتنسيق وصول المساعدات الإنسانية، سيبقى أيضاً.

وكانت سوريا قد سمحت لروسيا باستخدام قاعدة حميميم الجوية إلى أجلٍ غير مسمى دون تكلفة، فيما وقَّعَت موسكو اتفاقاً مع سوريا لاستخدام قاعدة طرطوس مدة 49 عاماً، ويمكن تمديدها إذا اتفق الطرفان على ذلك.

وتخطط القوات الروسية لتحديث القاعدة الجوية؛ للسماح لها باستضافة المزيد من الطائرات الحربية، وتعتزم توسيع منشأة طرطوس توسيعاً كبيراً؛ لجعلها قاعدة بحرية واسعة النطاق، قادرة على استضافة السفن الحربية، بما في ذلك الطرادات البحرية.

الإيرانيون وميليشياتهم التابعة

من بين جميع القوات الأجنبية في سوريا، ربما لا تحتل قواتٌ هذا القدر من الأراضي السورية (فيما قد يكون احتلالاً دائماً) كما يفعل الإيرانيون.

فقد بذلت جمهورية إيران الإسلامية جهداً هائلاً لإبقاء الأسد في السلطة، وتقديم دعم عسكري ومالي واسع النطاق طوال الحرب الأهلية التي دامت 6سنوات.

ونشرت إيران قوات الحرس الثوري الإسلامي في سوريا، وكذلك الضباط الإيرانيين الذين يقدمون الدعم العسكري والسياسي. ويقول مسؤولون إيرانيون إنَّ أكثر من 1000 مقاتل إيراني قُتلوا في سوريا والعراق بعد نشرهم للدفاع عن الأماكن المقدسة الشيعية.

وتنتشر عشرات الآلاف من الميليشيات المحلية الموالية للحكومة والتي ترعاها إيران، والمعروفة باسم “قوات الدفاع الوطني”، في جميع أنحاء سوريا، بالإضافة إلى الميليشيات الشيعية العراقية والآلاف من مقاتلي حزب الله المدعومين من إيران، والذين كانوا من العوامل الرئيسية في تحويل الحرب لصالح الحكومة.

وتنتشر قوات حزب الله في مناطق واسعة على طول الحدود السورية مع لبنان، حيث بنَت الجماعة الشيعية منشآت عسكرية وقواعد طويلة الأجل، من غير المرجح مغادرتها في أي وقتٍ قريب.

وتهدف استراتيجية إيران إلى ضمان استمرارها في متابعة مصالحها الحيوية بعد الحرب، مستخدمةً أجزاء من سوريا كقاعدة، وتؤكد أنَّ ممراً أرضياً من طهران إلى بيروت لا يزال مفتوحاً.

الأتراك

أرسلت تركيا في بادئ الأمر قوات برية إلى سوريا العام الماضي، في حملةٍ أُطلق عليها اسم “عملية درع الفرات”، وكانت تهدف إلى محاربة داعش، على الرغم من أنَّ تركيا تسعى أيضاً، قبل كل شيء، للحد من توسع الأكراد السوريين على طول حدودها مع سوريا.

وتعتبر أنقرة المقاتلين الأكراد السوريين امتداداً للمتمردين الأكراد الذين شنوا تمرداً استمر 3 عقود في تركيا.

ولم يكشف المسؤولون الأتراك عن عدد الجنود الأتراك المنتشرين بسوريا، في حين يقدر خبراء أمنيون تمركُّز ما لا يقل عن 2500 جندي في مناطق متناثرة حول مدن الراي، والباب، وجرابلس، وهي منطقة حدودية استردتها تركيا من داعش، العام الماضي، ضمن عملية “درع الفرات”.

ويُقدَّر عدد الجنود الأتراك بمنطقة إدلب بـ400 جندي تركي، في إطار اتفاق جرى التوصل إليه بين تركيا وروسيا وإيران لإقامة “منطقة خفض تصعيد” بالمنطقة.

وتبني تركيا مدارس ومستشفيات في المناطق التي حررتها عملية “درع الفرات”؛ لتشجيع عودة اللاجئين، ولم يتضح بعدُ المدة التي ستبقى فيها القوات التركية بالمنطقة.

وأوضح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنَّ القوات التركية قد تتمكن من استهداف مجموعة كردية سورية تعتبرها تركيا تهديداً أمنياً فى منطقة عفرين شمال إدلب بمجرد انتهاء مهمة “خفض التصعيد”.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.