اليوم الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 - 3:02 صباحًا
أخبار اليوم
حقَّق علماء في اليابان مؤخراً تقدماً في سعيهم إلى القضاء على العقم            الانسان بين سلطة التقنية وأزمة القيم”            انقطاع التيار الكهربائي عن كامل مدينة تارودانت عشية الأحد ألا يدفع للتفكير في بدائل أخرى ؟            تارودانت :عامل صاحب الجلالة يتفقد مجموعة من المشاريع التنموية بجماعة املمايس .            لا يفوتك سيدتي .. ماسك العسل والشوفان للعناية بالبشرة قبل النوم            بيان التضامن الجامعي المغربي حول الدخول المدرسي            مدرسة علوم المهندس تمثل المغرب في ملتقى اسطنبول الدولي للاختراعات            المنظمة المغربية للاغاثة والانقاذ بسيدي موسى الحمري تنظم دورات تكوينية في الإسعافات الأولية            المجلس الجماعي لتارودانت يعقد دورته العادية لشهر أكتوبر وهذا جدول أعمالها            النقابة الوطنية للتعليم /ك د ش تدعو الى وقفة احتجاجية امام المديرية الاقليمية بتارودانت دفاعا عن كرامة نساء ورجال التعليم والمدرسة العمومية           

للذاكرة والتاريخ:المقاوم الحاج الحسين موني.

أخر تحديث : الأحد 7 يناير 2018 - 12:52 مساءً
تارودانت نيوز - ذ. عبدالمالك أمحيل. | بتاريخ 7 يناير, 2018


الحاج الحسين موني هو أحد رجالات الحركة الوطنية و المقاومة وجيش التحريربالمغرب،وطني غيور،ومناضل جسور،انظم الى الحركة الوطنية مع أوائل الأربعينات بالدار البيضاء،وفي المقاومة المسلحة منذ أواسط سنة 1953م،لما تجرأت أيادي حكام الإستعمار الفرنسي لنفي الملك الشرعي للبلاد المغفورله محمد الخامس هو وأسرته الشريفة.
ينتسب الحسين موني أصلا الى عائلة أيت وحمان بدوار تابيا ن إماون بقبيلة أيت احيا،انداوزال،وولد في رأس الوادي،بدوار إهبابن ببوورغ قبيلة إداوكماض،سنة 1925م،مع أخيه التوأم الحسن،بعد استقرار والده عبدالمالك بن عبدالرحمان ببورغ وهو المكان الذي قدم اليه مرغما هوواخوته لما تعرضت عائلتهم للإعتداء الشنيع ،وتعرض منزلهم للهدم والخراب، من طرف ابرايم أوبرايم شيخ قبيلة أيت احيا،الذي اتهم أفرادها بإصدار السلاح لأعدائه،ففتكت زبانيته بعنصرين منهم،وفر الآخرون بأرواحهم تاركين أبراجهم الشامخة،وودعوا أراضيهم وكل ممتلكاتهم،الصامتة والناطقة،وتوزعوا بين قبائل رأس الوادي،بين قبيلة إداوكماض في دوار أيت إدلس-وبقبيلة أولوز-بدوار تيميكرت-،وبإداونعما بدوار تينيكت…
ولما يفع،وبلغ 13سنة من عمره،غادر المنطقة في اتجاه الدار البيضاء صحبة أخيه الأكبر محمد سنة1938م،مشيا على الأقدام وراء قطيع من الغنم يبيعون فيه الى أن وصلا ابن كريرحيث ركبا على متن القطارب 4فرنكات في اتجاه االدار البيضاء حيث أبناء عمه حماد والحسن،و عندهما استقر،وعمل،وانظم للنقابة كنائب للمنذوب في المعمل الذي يشتغل فيه،وانخرط في حزب الإستقلال والحركة الوطنية في سنة 1944م.
عمل الحسين موني في المنظمة السرية بالدار البيضاء،إذ كان الى جانب أبي علي الحسن بن عبد الواحد الشيظمي عضو القيادة العليا للمقاومة ،والمؤسس للمنظمة السرية بالحي المحمدي كاريان سانطرال وابن امسيك سيدي عثمان ودرب السلطان ودرب الكبير،وسطات ومراكش،وعمل في فرقة اعمر بن عباس الخودري الملقب بالمريض،رئيس فرقة المنظمة السرية للحي المحمدي بأمر من أبي علي الحسن بن عبدالواحد الشيظمي المذكور،وكان معه في هذه الفرقة من الرفاق في الكفاح والنضال ،كل من صافح محمد بن الحاج ،والقهوي عبدالله،مخلص عبدالله،الشعباوي العربي،بن كبور محمد،احمد التدلاوي ،ابراهيم بن عباس النميلي،محمد بن عيسى،ابراهيم النجار،عباس مول الفران،بوكرين محمد،وآخرون…
كما تولى الحسين موني بعد ذلك،مكان منصور الهاشمي رئيس الفرقة الرابعة في الحي المحمدي وروش نوار،وعين السبع،لما كان البحث على هذا الأخير فتوجه نحو الشمال بأمر من القيادة العليا للمنظمة السرية للمقاومة،وقد أضاف الحسين موني لهذه الفرقة أفرادا من فرقته الأولى،بأمر من أبي علي الحسين الشيظمي مع سلاحهم،وهم نشاط علي،ومبارك بن الحسن،البودالي محمد،انتظام الحسين،ادجعفر محمد،وعمر موني المكلف بخزانة السلاح والمعلومات،كما انظم إليهم المقاوم الحسن بطل لما كان عليه البحث في درب السلطان بأمر من محمد الزرقطوني،والمقاوم محمد معتوق الذي كان يعمل في فرقة أبا أحمد أبا زيد في درب السلطان بأمر من الزرقطوني كذلك،لما ألقي القبض على نصر الدين محمد…
هذا،ولم يقتصر نضال وكفاح الحسين موني على الدار البيضاء فقط،بل وضع يده في يد رجالات الحركة الوطنية والمقاومة برأس الوادي بسوس مسقط رأسه،و ذلك منذ 1944م،وناضل معهم عبر مراحل النضال والكفاح ،الى أن عاد الملك الى شعبه وفي يده استقلال البلاد،نونبر1955م،وكان الحسين موني في اتصال دائم مع المقاوم الحاج عمر أمحيل وابنيه محمد والحسين بإداوكماض،ومع الحسن نايت موسى بتركت منذ تلك الفترة للمشاورات،والمستجدات،والتنسيق والتعاون،والتآزر،وربط أعمال الخلايا فيما بينها،و بين رأس الوادي والدار البيضاء ومراكش،وغيرهما.
ولما امتدت يد حكام الإستعمار الفرنسي الى أب الأمة المغربية وقائدها المظفر الملك محمد الخامس طيب الله ثراه لإبعاده هو وأسرته الشريفة عن شعبه،في 20غشت 1953م،وثارت ثائرة الشعب المغربي الذي انفجر غاضبا،أمام هذه المؤامرة الدنيئة،وانطلقت المجابهات بكل أشكالها بين المقاومين وقوات الإستعمار وحكامه،في هذا الخضم،قرر مقاومي رأس الوادي أواخر 1954م،ربط أعمالهم المسلحة والفدائية بالقيادة العليا للمنظمة السرية بالدار البيضاء،اضافة الى مراكش التي ينتمون اليها بقيادة حمان الفطواكي،وتوجيهات الحاج عمر بن ابراهيم المتوكل الساحلي الذي كان مناضلي رأس الوادي دائما معه على الخط في النضال والكفاح منذ استقراره بالمنطقة 1943م.وبعد مغادرتها الى مراكش سنة 1949م
وقدتم تكليف الحسين موني في هذه المرحلة من طرف مقاومي اداوكماض واداونعما وتركت بالإتصال مع القيادة العليا للمنظمة السرية التي ينتمي اليها بالحي المحمدي لذلك الغرض،خصوصا الإتصال مع رئيس المنظمة السي الحسن أبوعلي بن عبد الواحدالشيظمي ،الذي وافق على الطلب بعد استشارته لبعض رفاقه،خصوصا ،اعمر بن عباس الخودري الملقب بالمريض،وناصح محمد بن المحجوب ،واحمد السرغيني،وعبدالله الزناكي وغيرهم،هؤلاء القادة الذين يأتي جلهم وغيرهم في زيارات متعاقبة لإداوكماض وتركت وأولوزللتنسيق والتشجيع ورفع الهمم في تلك الظروف الصعبة،غالبا اعمر بن عباس الخودري…
وهكذا استطاع المقاوم الحسين موني أن يمزج نضاله مع رفاقه بسوس خصوصا مع المقاوم الحاج عمر أمحيل وفريقه،ومع المقاوم الحسن نايت موسى وفريقه،بتركت ،ومع فريأق إذاونعما،منهم أخوه محمد أيت وحمان،ومداد علي الدكالي،ومبارك أوخلي،وأوكرما عمر وأخوه الحسين بإزناكن،وبوجمعة الزكموزي وأخوه الحسين الزكموزي ومولاي عمر أيت مولاي،وأخوه مولاي علي أيت مولاي بالمغافرة،والسي حسن بالفقيه بتنزرت،والمحجوب أمخير،ومحمد أيت محند ببورغ وغيرهم من المكافحين برأس الوادي، وذلك باستشارة مع الحاج عمر بن ابراهيم المتوكل الساحلي في مراكش، فتكون بذلك فريق عملي منسجم بين اداوكماض وتركت واداونعما،وازناكن والمغافرة وتنزرت،والمنابهاوأولوز،وأوزيوة واوناين،ونشطت العمليات التي أربكت حكام الإستعمار والمعمرين بمنطقة رأس الوادي،وقضت مضجعهم،عمليات استمرت الى أن عاد الملك محمد الخامس طيب الله ثراه الى شعبه مظفرا،وفي يده استقلال الوطن في يوم 16نونبر1955م…..

بقلم -الأستاذ عبدالمالك أمحيل.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.