اليوم الجمعة 17 أغسطس 2018 - 12:58 مساءً
أخبار اليوم
تارودانت : عامل اقليم تارودانت يشرف على إعطاء الانطلاقة لمجموعة مشاريع تنموية تخليدا لذكرى ثورة الملك والشعب وذكرى عيد الشباب .            انطلاق فعاليات مهرجان السنوسية بقرية با محمد            رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية يوسف شيري يواصل لقاءاته التواصلية من باريس            مدينة أكادير تحتضن فعاليات النسخة الثالثة من مهرجان «fashion amazigh»            أيها الزوجان.. هذا ما لم يخبركما به أحد عن الزواج            اقليم تارودانت …أزمة عطش غير مسبوقة بأغلبية جماعات الاقليم            عاصفة صحراوية تخرب المعبر الجزائري الموريتاني قبل تدشينه            ما نصيب دوار ” اكرور وشن ” بقيادة الصفاء من المبادرة التنمية البشرية ياحكام الإقليم            هل تم الاستغناء عن خدمات مركز القاضي المقيم بماسة ؟            المندوب السامي للمياه والغابات مطالب بفتح تحقيق عاجل ……           

 

 

أضيف في : الأربعاء 31 يناير 2018 - 11:59 مساءً

 

الحوار الثقافي بين العالم العربي وأوروبا يبدأ من باريس

الحوار الثقافي بين العالم العربي وأوروبا يبدأ من باريس
بتاريخ 31 يناير, 2018

فنانون من العالم في معرض آرت باريس

تعتبر فرنسا البلد الأوروبي الأبرز الذي منح العالم منذ زمن طويل شغفاً واسعاً بالثقافة على اختلاف أبعادها ومفهومها الواسع، من الأدب والكِتاب والفن والتراث، إلى الموسيقى والمسرح والأزياء والسينما وغيرها، ومن جهة أخرى فإن علاقة الثقافة الفرنسية بالعرب تشهد توطدا يؤكد على عراقتها وعمقها.

من باقة الأنشطة المتنوّعة لمعهد العالم العربي، إلى معرض باريس الدولي للكتاب، فمعرض الفنون في القصر الكبير بجادة الشانزيليزيه، ومهرجان كان السينمائي الدولي، تبدو خارطة الفعاليات الفنية والثقافية غنية إلى حدّ الإشباع هذا العام في باريس وفرنسا عموما.

معرض الكتاب

تتصدر المشهد الثقافي الفرنسي لهذا العام خلال الفترة من 16 إلى غاية 19 مارس 2018، فعاليات الدورة الثامنة والثلاثين من معرض باريس الدولي للكتاب، إحدى أهم المناسبات الأدبية في أوروبا والعالم، وسط حضور لما يزيد عن 1250 من دور النشر الفرنسية والعربية والعالمية، إضافة إلى توافد جماهيري كبير يتوقع أن يفوق الـ150 ألف شخص، وما يزيد عن 3000 كاتب من مختلف أنحاء العالم، و30 ألفا من المهنيين والعاملين في قطاع النشر، يُشاركون في المئات من الفعاليات الثقافية التي تتضمن حوارات وندوات وحفلات توقيع، ولقاءات مفتوحة مع الجمهور.

وتحل روسيا هذا العام ضيفة شرف لمعرض باريس للكتاب، الذي يستقبل وفداً من 30 مؤلفا وكاتبا من الاتحاد الروسي، يُمثلون انعكاسا لتنوع وديناميكية الأدب الروسي المعاصر، خاصة مع حضور عدد من كبار الكتاب الروس المعروفين، إضافة إلى مواهب أدبية من الجيل الجديد، يساهمون جميعا في الترويج للأدب الروسي، وفي الحوار الثقافي داخل أروقة المعرض.

ومن المتوقع أن تشهد دورة هذا العام مشاركة عربية واسعة من كبرى دور النشر وعدد من الأدباء والكتاب العرب، خاصة من دولة الإمارات، والسعودية، ولبنان، والجزائر، وتونس، ومصر، وسوريا، والمغرب الذي حلّ ضيف شرف للمعرض الباريسي في دورته الماضية بمشاركة ناجحة وفاعلة للكتاب المغاربي ونخبة من الأدباء من المغرب.

وتعتبر المشاركة العربية في معرض باريس للكتاب فرصة هامة للجاليات العربية المُقيمة في فرنسا لاقتناء أحدث الإصدارات باللغة العربية، وكذلك للقارئ الأوروبي من خلال الأدب المترجم خصوصاً للغتين الفرنسية والإنكليزية.

ويحتل أدب الطفل والكتاب المدرسي والإصدارات العلمية مساحة كبيرة من الاهتمام عبر دور نشر مُختصة وندوات وفعاليات مُصاحبة. كما يُركز المعرض في هذا العام على أدب الشباب الراشدين، من خلال توجهات أدبية مختلفة في الأدب الفرنسي والثقافات العالمية، وخصوصاً مبادرة “كتاب يواجهون العالم”.

السعفة الذهبية

وخلال الفترة من 8 إلى غاية 19 مايو 2018 تُقام الدورة الـ71 من مهرجان كان السينمائي الدولي، حيث أعلن القائمون على المهرجان استمرار تلقي ترشيحات الأفلام الروائية الطويلة المُشاركة لغاية الخامس من مارس القادم، سواء للمنافسة على إحدى جوائز المهرجان، أو للعرض خارج المسابقة الرسمية.


مشاركة ناجحة للعرب في معرض باريس للكتاب
في حين أنّ آخر موعد لتسجيل الأفلام القصيرة هو الأول من مارس. بينما يتم قبول أفلام طلبة مدارس السينما الأكاديمية المُتخصّصة لغاية 15 فبراير 2018.

وتشمل جوائز المهرجان جائزة السعفة الذهبية، والجائزة الكبرى (ثانية أهم الجوائز العالمية)، وجوائز أفضل سيناريو وأفضل ممثل وأفضل ممثلة، وجائزة أفضل مخرج التي حصدتها العام الماضي امرأة للمرة الأولى منذ عام 1961. وهناك أيضاً جائزة لجنة التحكيم، وجائزة الكاميرا الذهبية التي تمنح في الحفل الختامي لأفضل فيلم يشارك للمرة الأولى بإحدى المسابقات الرسمية للمهرجان، إضافة إلى بعض الجوائز الخاصة التي ترى إدارة المهرجان منحها سنوياً، وجوائز الأفلام القصيرة.

كما تتميّز الدورة الـ71 من مهرجان كان السينمائي الدولي بتنظيم الدورة الثانية من “جوائز النقاد” التي أطلقها مركز السينما العربية للمرّة الأولى في الدورة الماضية 2017، وتضم لجنة التحكيم نخبة من أبرز النقاد العرب والأجانب.

الفن المعاصر

أما القصر الكبير الواقع قُرب جادة الشانزيليزيه الشهيرة في العاصمة الفرنسية، فيستعد لاستقبال ما يزيد عن 140 صالة عرض فني من حوالي 30 بلداً، وذلك للمُشاركة في معرض آرت باريس للفنون من 5 إلى 8 أبريل 2018. ويحتفي المعرض هذا العام بدورته العشرين، ويُشكّل تظاهرة فنية كبرى تُعتبر بمثابة رؤية ومُراجعة شاملة لمشهد الفنون البصرية في العالم.

وتُلبّي الدعوة إلى المعرض، الذي يُقام على مساحة 6500 متر مربع من القصر، أهم الصالات العالمية المُتخصّصة بالفن المُعاصر تحديداً، مع مُشاركات فردية مُتعدّدة تُمثّل مختلف المدارس والتيارات الفنية الحديثة والمُعاصرة، في الرسم والنحت والتصوير الفوتوغرافي.

ويُشارك في القسم العربي من معرض آرت باريس العديد من الفنانين التشكيليين العرب، وهو القسم الذي تمّ افتتاحه للمرّة الأولى في عام 2008 بمُبادرة من أبوظبي، وبمشاركة عدد من الفنانين الإماراتيين والعرب.

وتُشكّل تظاهرة آرت باريس مرآة لما وصلت إليه توجّهات الفن المُعاصر في أوروبا والعالم، مُعزِّزةً من دور مدينة النور كعاصمة للفنون العالمية أكثر من أيّ وقت مضى، خاصة مع مُشاركة ما يزيد عن 2200 فنان في المعرض، 45 بالمئة منهم من خارج فرنسا، إضافة إلى توافد أكثر من 700 إعلامي وناقد فني.

ويسعى المنظمون إلى دمج منظور المعرض الشخصي والتاريخي والنقدي مع مجموعة مختارة من المشاريع التي تركز على الفنانين في فرنسا في الماضي والحاضر.

معهد العالم العربي في باريس يقدم هذا العام مجموعة غنية من الفعاليات الثقافية التي تجمع المبدع العربي بالجمهور الأوروبي

نشاطات عربية

ويُقدّم معهد العالم العربي في باريس هذا العام، مجموعة غنية من الفعاليات الثقافية التي تشكل نافذة مهمة للمثقف والأديب والفنان العربي على الجمهور الأوروبي والعربي في ذات الوقت، حيث يزور المعهد سنويا ما يزيد عن 2 مليون مُهتم من الفرنسيين وأبناء الجاليات العربية والإسلامية، ويستقطب المعهد كافة الفئات العُمرية والمُجتمعية، مع تزايد حضور النخبة المثقفة في فعالياته الفكرية.

ويواصل المعهد تنظيمه لمعرض “التاريخ لا يهتم بالأشجار ولا الموتى”، إلى غاية 11 فبراير 2018، مُقدّما لوحات فنية وصورا فوتوغرافية تُبرز تاريخ وحاضر العالم العربي، بأعمال قديمة وحديثة ومُعاصرة، وجميعها من مُقتنيات متحف معهد العالم العربي.

وبهدف تشجيع الإبداع الثقافي الفلسطيني، وللعام الثاني على التوالي، يواصل المعهد مبادرته “متحف من أجل فلسطين”، حيث ينظم النسخة الثانية من المعرض خلال الفترة من 10 مارس إلى غاية 13 مايو 2018، بطموح مُستقبلي يسعى لعرض تلك الأعمال الفنية في متحف وطني يُقام في القسم الشرقي من مدينة القدس المحتلة. وقد استوحي المشروع من متحف المنفى الذي أقامه فنانون من مختلف أنحاء العالم في الثمانينات من القرن الماضي للتنديد بنظام الفصل العنصري حينها في جنوب أفريقيا.

وخلال الفترة من 28 مارس إلى غاية 5 أغسطس، يستضيف معهد العالم العربي في العاصمة الفرنسية معرضا عن تاريخ قناة السويس تحت عنوان “ملحمة قناة السويس.. من الفراعنة إلى القرن الحادي والعشرين”.

كما يُنظم المعهد خلال الفترة من 19 إلى غاية 22 أبريل 2018، رحلة أدبية للمغرب بالتعاون مع جمعية أصدقاء المعهد، وأصدقاء المكتبة الوطنية الفرنسية، من خلال إقامة معارض لفنون الكتاب، من الدار البيضاء إلى طنجة، تضم فعاليات ثقافية غنية.

وتستضيف قاعة العروض في معهد العالم العربي، خلال الفترة من 15 مايو إلى غاية 31 ديسمبر 2018، معرضا بعنوان “عين مفتوحة على العالم العربي”، بمشاركة 240 فناناً يسعون لتوجيه تحية لمعهد العالم العربي من خلال أعمالهم الفنية، وإنجاز عمل جماعي خاص.

كما تواصل مكتبة معهد العالم العربي، الأكبر من نوعها في فرنسا، تقديم خدماتها لزوار المعهد، وذلك في أعقاب إعادة افتتاحها العام الماضي، بعد أن تمّ إغلاقها لمدة 3 سنوات لتنفيذ أعمال ترميم ضرورية. وتضم المكتبة ما يزيد عن 100 ألف إصدار وعمل ووثيقة عن العالم العربي بعدّة لغات. كما تمّ مؤخراً إنشاء نظام أدوات متعددة الوسائط ونظام سمعي جديد.

يُذكر أنّ دولة الإمارات، ومُساهمة منها في تعزيز دور المعهد في الحوار الحضاري والثقافي بين العالم العربي وفرنسا وأوروبا بشكل عام، قد أعلنت مؤخرا عن تبرعها بمبلغ 5 ملايين يورو لمعهد العالم العربي، الذي احتفى عام 2017 بمرور 30 عاماً على إنشائه، وخدمة الثقافة العربية.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.