اليوم الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 - 1:47 صباحًا
أخبار اليوم
حقَّق علماء في اليابان مؤخراً تقدماً في سعيهم إلى القضاء على العقم            الانسان بين سلطة التقنية وأزمة القيم”            انقطاع التيار الكهربائي عن كامل مدينة تارودانت عشية الأحد ألا يدفع للتفكير في بدائل أخرى ؟            تارودانت :عامل صاحب الجلالة يتفقد مجموعة من المشاريع التنموية بجماعة املمايس .            لا يفوتك سيدتي .. ماسك العسل والشوفان للعناية بالبشرة قبل النوم            بيان التضامن الجامعي المغربي حول الدخول المدرسي            مدرسة علوم المهندس تمثل المغرب في ملتقى اسطنبول الدولي للاختراعات            المنظمة المغربية للاغاثة والانقاذ بسيدي موسى الحمري تنظم دورات تكوينية في الإسعافات الأولية            المجلس الجماعي لتارودانت يعقد دورته العادية لشهر أكتوبر وهذا جدول أعمالها            النقابة الوطنية للتعليم /ك د ش تدعو الى وقفة احتجاجية امام المديرية الاقليمية بتارودانت دفاعا عن كرامة نساء ورجال التعليم والمدرسة العمومية           

 

 

أضيف في : الأحد 11 مارس 2018 - 8:59 مساءً

 

قراءة مقتضبة متواضعة في تقديم رواية ” ساعة الصفر ” للكاتب عبد المجيد السباطة بمكتبة السرتي بتارودانت مساء يومه السبت 10 مارس 2018.

قراءة مقتضبة متواضعة في تقديم رواية ” ساعة الصفر ” للكاتب عبد المجيد السباطة بمكتبة السرتي بتارودانت مساء يومه السبت 10 مارس 2018.
بتاريخ 11 مارس, 2018

لحظات من حيز قهوة المساء اقتطفتها اليوم وتنكرت لجلساتي اليومية بالمقهى حين تتشكل ألوان العتمة بالسماء وترخي بخيوطها السوداء في الأرجاء ،
بعد غروب يومه السبت كان لي شرف حضور لقاء أدبي من الطراز الرفيع بنكهة خاصة وفي حضن سرد دافئ لرواية سوداء بعناوين حمراء تلهب في وجدان القارئ حيرة فهم ما يحويه المؤلف بين دفتيه الناصعتين بجسامة محتواه الهائل.
بمكتبة السرتي وبمسافة أمتار من الجامع الأعظم بتارودانت سافر بنا الدكتور المختار النوالي إلى زمان لا يأبى الترويض عصي على الإستيعاب كنعوان عريض لرواية حبلى بالأحداث ،هي ” ساعة الصفر ” جسم عددي عجيب جدا ؛ في وصفه تكمن الغرابة ويجمع بين المذكر والمؤنث كوجهين متضادين متنافرين وبخصوصيات جلية .
“ساعة الصفر ” لعبد المجيد سباطة شاب مغربي قادم من الرباط ، مهندس مدني في الثلاثين من عمره ، فاجئني بتواضعه الكبير وهو جالس امام جمهور يحسن انتقاء المجالس وله ذوق خاص به يميزه عن بقية الجماهير . من خلال تقديم الدكتور لهذا العمل الأدبي الرفيع وهو بالمناسبة الإصدار الثاني للكاتب بعد رواية ” خلف جدار العشق ”
اكتشفنا براعة عبد المجيد السباطة في تشييد وهندسة الرواية من خلال تنظيم الأجزاء الثلاثة بفصول مثلثة في كل جزء ” ما قبل البداية ، تيه ، موت ” كبوابات لعناوين أخرى تلتحف عمامة سوداء مشبعة بمصطلحات متشائمة في اغلبها ، كأن الكاتب أراد ان يثير إغراء القارئ لكي يتمكن من هضم واستيعاب لب الرواية التي تناول فيها احدات مختلفة واسهب في الحديث والتطرق إلى حرب البوسنة وما رافقتها من مآسي إنسانية لا تغتفر ، وهو موضوع ألهم به بصدفة وبقدر ، وأصر على النبش في عمقه ليقتنع في الأخير بضرورة إدراجه كعمل روائي يستحق أن يقدم كزاد أدبي للقراء بقيمة رفيعة .
عبد المجيد السباطة كان فريدا في التعاطي مع أحداث النهاية وخلق في عقول القراء بلبلة وتركهم يعيشون في متاهة البحث عن الحقيقة الذي تعمدها على تكرارها لمرات عديدة ، حقيقة صعبة الوصول مستحيلة التذوق كأنه يقول ” إذا أردتم الحقيقة فابحثوا عنها خارج كل العناويين والنصوص ” وهذا ما اشار إليه الدكتور المختار النوالي حيث اكد من خلال تقديمه كخلاصة أن الرواية تفتقر إلى النهاية والتي تجعل القارئ يصل إلى الحقيقة ويتخلص من أعباء الشك ويستوعب ما تناولتها من احداث جمعت المشرق والمغرب واحتضنت شخصيات بديانات ولغات مختلفة تناولت وفق راوي مجهول قضايا عاشتها ودونتها بمذكرات جمعت سيرة حياة أبطال الرواية.
بقلم هشام ضفير

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.