اليوم الجمعة 20 يوليو 2018 - 6:30 صباحًا
أخبار اليوم
البرلمان اللبناني يدرس تقنين زراعة الحشيش للنهوض بالاقتصاد!            تارودانت :تخليدا لذكرى عيد العرش ..عامل اقليم تارودانت يشرف على تقديم مجموعة من المشاريع التنموية            تارودانت :الاساتذة الذين فرض عليهم التعاقد يخوضون اعتصاما مفتوحا مع مبيت ليلي أمام مديرية تارودانت.            أكادير تحتضن “أسبوع افريقيا” من أجل التآخي والتعايش            تارودانت:جمعية السباق تنظم حملة للتبرع بالدم بجماعة زاوية سيدي الطاهر            السودان بلد الغني والثروات أية رهانات؟؟            تارودانت : أفعى قاتلة تنهي حياة رجل ستيني بمنطقة اغرم بالأطلس الصغير            تارودانت.. عامل إقليم تارودانت يشرف على تقديم عدد من المشاريع التنموية بأساكي            البيعة وامارة المؤمني أساس وحدة الأمة المغربية .            بدراجته الهوائية ..مغربي يعبر 6 دول إفريقية لأداء فريضة الحج           

 

 

أضيف في : الأربعاء 4 أبريل 2018 - 3:57 مساءً

 

من بوكيمون إلى الحوت الأزرق.. “ألعاب الموت” قاتل إلكتروني يحصد أرواح الأطفال والمراهقين

من بوكيمون إلى الحوت الأزرق.. “ألعاب الموت” قاتل إلكتروني يحصد أرواح الأطفال والمراهقين
بتاريخ 4 أبريل, 2018

لعبة الحوت الأزرق

 
انتشرت في الآونة الأخيرة العديدة من الألعاب الإلكترونية، بشكل كبير على شبكة الإنترنت في ظل امتلاك العديد من الأطفال والمراهقين للهواتف الذكية باحثين عن التسلية والمتعة لكنها في بعض الأحيان تنتهي بهم إلى الانتحار من خلال تعليمات افتراضية سلبت عقولهم أو ممارسة العنف.

لعبة “البوكيمون” التي جرى المراهقون وراءها إلى مواقع خطيرة، إلى لعبة “الحوت الأزرق” التي ينتهي معها المراهق في اليوم الخمسين من ممارستها إلى الانتحار لتحدث ضجة عالمية بعدما تسببت في انتحار 130 طفلاً ومراهقًا في روسيا وحدها.
رغم التحذيرات المتتالية من خطورة تلك الألعاب على حياة الأطفال، إلا أن عدد الضحايا في تزايد وكان آخرهم نجل النائب السابق حمدي الفخراني، الذي  قالت شقيقته إنه انتحر بسبب “الحوت الأزرق” قبل يومين.

منذ ظهور تلك الألعاب ومنها لعبة “الحوت الأزرق”، والتي تسبّبت هذه اللعبة في انتحار ما يفوق العشرات عبر العالم أغلبهم من الأطفال، آخرها في الجزائر، حيث أنهى 6 أطفال حياتهم شنقا وبطريقة متشابهة تنفيذًا لأوامر اللعبة.
واعتبر خبراء علم النفس والاجتماع، أن تلك الألعاب الإلكترونية العنيفة والمرعبة، التي يدمن عليها الأطفال، تقتل فيه “الأحاسيس والانفعالات” وتجعلهم يقبلون على إيذاء أجسادهم دون تفكير في العواقب، فدماغ الطفل يشبه الإسفنج، كل ما يراه يمتصه ويشغله، ويقوم بتقليد كل ما يتلقاه من سلوكيات، خاصة من العالم الافتراضي وينقلها إلى واقعه الحقيقي.
كما أن تعود الطفل على رؤية أدوات خطيرة وأسلحة في الألعاب الإلكترونية، يجعل عقله الباطن يتقبلها، على غرار السكين والسيف والمسدس، ويقرر استعمالها من دون خوف منها.
ونصحوا بضرورة تربية الأولاد على المراقبة الذاتية وتحمل المسؤولية، لاسيما أن التطور التكنولوجي أزاح مراقبة الأولياء مقابل خروج الإنترنت عن معناها التقليدي، فصارت ترافق الفرد في كل مكان، مع عدم التردد في اصطحاب الطفل المدمن على الألعاب الإلكترونية إلى مختص نفساني، لضمان تنشئة طفل سليم الشخصية.
ولايزال هناك تحذيرات من تلك الأعمال ومحاولات لفرض الرقابة عليها، لحماية الأطفال والشباب خصوصا في ظل الانفتاح الكبير على العالم من خلال شبكة الإنترنت.
بداية الظهور
يقول المهندس وليد حجاج خبير أمن المعلومات وصائد الهاكرز لـ”بوابة الأهرام”: أن هذه الألعاب غير مدعومة من دول، هذا مجرد شخص روسي الجنسية قام باختراع هذه الألعاب، وكانت البداية عام 2013 يدعو الشباب من سن 12 إلى 16 عاما على موقع “VK.COM” ليقوم بتجميعهم على هذا الموقع بهدف هذه اللعبة، ولكنه لم ينجح حتى صمم هذه لعبة” الحوت الأزرق” وهي عبارة عن 50 مستوى كل يوم له تحدي معين مطلوب منه عليه تنفيذه، يستطيع من خلاله يقنع الطفل أن يتحدى خوفه، مضيفًا أن هذا ليس الهدف الرئيسي منها لكن عند مواجهة الشخص الذي قام بتصميم تلك اللعبة ويدعى “فليب” كان رأيه هو: “أني أتخلص من النفايات البيولوجية، والتي تتلخص في الأشخاص الضارين بالمجتمع وأن هؤلاء يقومون بالانتحار بمحض إرادتهم اللعبة”.
ويوضح حجاج، أن هذه اللعبة تبدأ بإعطائه معلومات ثم يطلب منه أوامر عليه تنفيذها وإذا لم يفعلها يبدأ بتهديده وابتزازه بالمعلومات التي حصل عليها حتى يتم تنفيذ الأمر الذي أعطاه إليه فلا يستطيع الابتعاد عنها، وبعد الوصول للمستوى الـ”25″ في تلك اللعبة يتم طلب أوامر عليه تنفيذها تعد في منتهى الخطورة ومع الأسف هناك أشخاص تستدرج في هذه اللعبة إلى أن ينتحر، لافتًا أن معظم الأشخاص الذين يلعبون هذه اللعبة يأتي من باب الفضول.
رقابة وتوعية
ويرجع حجاج أسباب الانسياق وراء هذه اللعبة هو عدم وجود رقابة على هذه الألعاب، حيث من حق أي شخص أن يقوم بتصميم تطبيق لهذه الألعاب، فالموضوع أخطر من قصة لعبة.
وشدد حجاج على دور الأب والأم في التوعية والمراقبة، لذلك يجب تخصيص وقت لمتابعة الجديد في التكنولوجيا من خلال منابر ومصادر موثوق فيها لمعرفة الجديد في عالم التكنولوجيا، لذا يجب على أولياء الأمور أن يكون لديهم الحس الفكري والإدراك لمواجهة هذا الخطر الذي يهدد أطفالنا وشبابنا، لأن تلك المنصة التي يتم نشر هذه التطبيقات والألعاب عليها مثل “جوجل والفيسبوك وآبل” لا تهتم بالمحتوى قدر اهتمامها بالجوانب الخصوصية والتكنولوجية، مشيرًا عند امتلاكنا التكنولوجيا الخاصة بنا سوف يمكن أن يتغير الوضع عند امتلاك التكنولوجيا الخاصة بنا والتي يمكنا أن نتحكم فيها.

ثقافة مجتمعية
وتؤكد الدكتورة سامية خضر، أستاذ علم الاجتماع بكلية التربية جامعة عين شمس، أن تراجع الساحة الثقافية الفكرية المجتمعية الداعمة للشخصية المصرية العظيمة، والتي اختفت لسنوات طويلة من الساحة المصرية وإصابتنا بـ” الأنيميا الثقافية الفكرية التربوية ” وراء الانسياق إلى هذه الألعاب.
ولفتت خضر إلى عدم وجود خلفية فكرية للأبوين تعد من أهم الأسباب وراء احتمال لجوء الأطفال لهذه الألعاب، مشيرة إلى أنها ما هي إلا عمليات تفريغ للعقول.
وتنصح خضر بضرورة التركيز والاهتمام في تلك المرحلة بالثقافة وخاصة الثقافة الوطنية والإعلام الوطني والاهتمام بالكتب والقصص والأفلام، من خلال منبر الأعلام الهادف، مشددة على دور الأزهر والكنيسة في الاهتمام بالدور المجتمعي لانتشال شبابنا وأطفالنا من براثن الثقافة الغربية، واستعادة دور المعلم لتربية واحتضان النشء.

شيماء شعبان

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.