اليوم الإثنين 25 يونيو 2018 - 9:51 صباحًا
أخبار عاجلة
معادلة خوارزمية تتنبأ بالطرف الفائز في المناظرات السياسية            المؤتمر المحلي الثامن لحزب العدالة والتنمية بتارودانت يختتم أشغاله بانتخاب مكتب جديد واعادة الثقة في الدكتور عبد الجليل مسكين كاتبا محليا            فرض غرامة على رئيس الوزراء الكندي لكتمان تلقيه نظارة شمسية أهديت إليه            الحملة الانتخابية في تركيا تسدل ستارها على وقع السجالات سياسة            الاعلان عن النتائج النهائية لانتخابات المجلس الوطني للصحافة            المصلحة العامة بين تقدير الإدارة وضمان حكامة جيدة للمرفق العام            ولي العهد الأمير مولاي الحسن سيستكمل دراسته بالمعهد المولوي سيرا على عادة كل الأمراء            انتقالات وترقيات في صفوف رجال السلطة باقليم تارودانت            نادية المنصوري تطلق “مجنونة وأسويها”            إعلان عن طلب عروض مشاريع في مجال برنامج المواكبة التربوية برسم ميزانية 2018           

 

 

أضيف في : الجمعة 13 أبريل 2018 - 12:14 صباحًا

 

الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة .. 7 أبريل 2018 : اليوم العالمي للصحة

الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة  والحق في الحياة .. 7 أبريل 2018 : اليوم العالمي للصحة
بتاريخ 13 أبريل, 2018

** غياب التغطية الصحية الشاملة بالمغرب وضعف وتدني الخدمات الصحية وفقدان الأدوية وارتفاع الوفيات بسبب المرض والحمل تعد من الأسباب الرئيسية التي تدفع المواطنين للخروج للشارع العام للاحتجاج وتفجر الغضب الشعبي وترفع من منسوب الحراك
** فشل حكومي في تحقيق أبسط الحقوق الصحية التي كفلها دستور المملكة والقانون الدولي الإنساني والمتمثلة في حق المواطن في الوقاية و العلاج والدواء والرعاية الصحية ،بدون النظر لوضعه الاجتماعي حيث أصبح الولوج إلى العلاج والدواء بالمغرب ميسرا فقط، لمن له القدرة على الدفع ، وأصبحت المستشفيات العمومية خاصة بالفقراء تنتج الفقر
**الشبكة تدعو تحقيق العدالة الصحية و التغطية الصحية الشاملة من خلال سياسية صحية يؤطرها ميثاق وطني للصحة ويوجهها ويراقبها مجلس أعلى للصحة والدواء،ومن خلال تشجيع الاستثمار في الصحة والأدوية.
تقرير
بمناسبة اليوم العالمي للصحة، الذي يوافق الذكرى السبعين لإنشائها،دعت منظمة الصحة العالمية ، كل الحكومات إلى الوفاء بتعهداتها المتعلقة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة.، والالتزام باتخاذ خطوات فعلية في سبيل تحسين صحة جميع الناس من خلال نظام التغطية الصحية الشاملة . وهو ما يفيد ضمان قدرة كل الناس في كل مكان على الحصول على الخدمات الصحية الأساسية الجيدة دون مواجهة صعوبات مالية.و من الحصول على الخدمات الرامية إلى معالجة أهم أسباب المرض والوفاة، وتضمن هذه الخدمات من الجودة والفعالية تحسّن صحة الأشخاص الذين يتلقونها.وقد أثبتت التجربة أن التغطية الصحية الشاملة تتحقق عندما تكون الإرادة السياسية قوية والرؤية واضحة في تجسيد مفهوم و شعار “الصحة للجميع” في السياسات العمومية .
ولا تُعنى التغطية الصحية الشاملة بالرعاية الصحية وتمويل النظام الصحي فحسب، بل تشمل جميع مكونات المنظومة الصحية، بدءا بالمحددات الاجتماعية للصحة ونُظم التمويل ، والمرافق الصحية وشبكات الاتصالات، والتكنولوجيات الصحية، ونُظم المعلومات، وآليات ضمان الجودة، مرورا بمقدمي الرعاية الصحية من أطباء وممرضين وقابلات وتقنيين صحيين واطر التدبير الإداري والمالي و صولا إلى طرق التدبير والتشريع والقوانين المؤطرة للمنظومة .
فانطلاقا من هذا المنظور، ماذا تحقق بالمغرب على مستوى الأمن الصحي والدوائي للمواطن ؟
ماذا تحقق منذ دخول القانون 65.00 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية الى حيز التنفيذ سنة 2003 من خلال نظام التامين الاجباري عن المرض ؟ ونظام المساعدة الطبية لذوي الدخل المحدود سنة 2012 ؟
ماذا تحقق من هدف إيجاد تغطية صحية شاملة تشمل الحماية من المخاطر المالية، وتتيح القدرة أمام جميع المواطنين للحصول على خدمات رعاية صحية أساسية جيدة، والقدرة على الحصول على ما يحتاجونه من أدوية وأمصال آمنة وفعالة وجيدة ومتيسرة؟
مادا تحقق من هدف تقليص من مساهمة الأسر المغربية من جيوبها في تغطية التكاليف الإجمالية للصحة التي تجاوزت 65 في المائة ؟
ماذا تحقق على مستوى وضع حد لارتفاع معدل وفيات الأمهات الحوامل والأطفال الذي لازال يعتبر من اكبر المعدلات في العالم ؛ وسوء التغذية الرضع والأطفال ،ومنع انتشار وعلاج الأمراض المزمنة كالسكري والفشل الكلوي وأمراض القلب والشرايين والسرطان والأمراض المعدية كالسل والسيدا وفيروس الكبد و أمراض الفقر والهشاشة ؟
مادا تحقق على مستوى تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحقيق التغطية الصحية الشاملة من خلال تبني سياسات عمومية ناجحة تهدف تحسين مؤشرات المحددات الاجتماعية للصحة، التي تتطلب حلولاً تتعدى نطاق القطاع الصحي – بما في ذلك الجهود المستهدفة في مجالات مثل التعليم، والحماية الاجتماعية، والطرق، والنقل، والمياه والصرف الصحي، والمالية العامة، وتكنولوجيا المعلومات وتوسيع فرص حصول النساء والأطفال الفقراء على الخدمات الحيوية …؟ حيث يجب ألا يتم دفع أي شخص للوقوع في براثن الفقر، أو أن يبقى في الفقر، من أجل دفع ثمن نفقات الرعاية الصحية التي يحتاج إليها.ويواجه الفقر نتيجة الإنفاق من مالهم الخاص على تكاليف الرعاية الصحية
ماذا تحقق على مستوى الحكامة ومحاربة الهذر والفساد الذي يستنزف الإمكانيات المالية الهزيلة لقطاع صحة مريض ؟
فمما لاشك فيه ان الحكومة المغربية ووزارة الصحة على الخصوص تسيير عكس التيار، بخصوص توجيهات منظمة الصحة العالمية وتطلعات المواطنين وحاجياتهم الملحة في الوقاية والعلاج والدواء .فالشعارات التي ترفعها بخصوص تعميم التغطية الصحية والتقليص من أسعار الأدوية تظل شعارات تضليلية ، أمام واقع مرير يعاني منه المواطنون الفقراء والمعوزون وساكنة العالم القروي و مدن المغرب العميق . رغم أن الحق في الصحة والدواء يعتبر أحد أهم حقوق الإنسان الكونية واحد اكبر متطلباته الأساسية، لضمان أمنه الصحي وحقه في الحياة. ورغم التنصيص على هذا الحق في ديباجة الدستور والفصل 31 منه . فالولوج للعلاج والدواء المجاني أو في المتناول، بالمغرب ، لا زال يعتبر من قبيل المستحيلات بالنسبة لفئة واسعة من الشعب المغربي كما يعتبر أحد أكبر المشاكل وأعقدها التي يشكو منها المواطن والتي تواجه ملايين الأسر المغربية،لحرمانها من هذا الحق الإنساني ، نظرا لعدم توفرها على تغطية صحية و لضعف قدرتها الشرائية في مواجهة تكاليف خدمات صحية مرتفعة كالتشخيص والأدوية والمستلزمات الطبية ،خاصة ان أسعار عدد كبير من الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة باهظة الثمن، ولم تعد توفرها المستشفيات والمراكز الصحية العمومية حيث ان هده الأخيرة أي المؤسسات الصحية توقف دورها في غالب الأحيان باكتفاء الطبيب بالتشخيص وتقديم وصفة العلاج والدواء ، ليتوجه بعد ذلك المريض للصيدلية الخاصة لشراء أدوية او مستلزمات طبية للجراحة او الترويض او العلاج من جيبه ، وهو غير قادر على تحمل تكلفتها ، او يضطر لبيعه ممتلكاته لشراء الأدوية او مستلزمات طبية او تشخيص بيولوجي أو الإشعاعي او الرنين المغناطيسي أو الخضوع لعملية جراحية لم تسعف حالة الانتظار والمواعيد الطويلة من الاستفادة منها وهو حامل لبطاقة الراميد , أو عدم أخذ الدواء أصلاً، فيعاني من استمرار مشاكل توعكه الصحي او التوجه نحو الطب الشعبي او الخرافي خاصة مع غلاء أدوية الأمراض النفسية والعقلية .
لذلك تؤكد كل الدراسات والأبحاث على العلاقة الجدلية بين الصحة العمومية ومستشفياتها بالفقر والهشاشة وتعتبر احد مسببتها في المغرب. ، فالسياسات العمومية المتبعة وخاصة السياسة الصحية، تدفع فئات واسعة من المجتمع المغربي للوقوع في براثن الفقر، أو ان تظل في حالة الفقر المدقع ، لكون النظام الصحي الوطني غير عادل يفرض علي الفقراء ودوي الدخل المحدود والطبقة المتوسطة دفع ثمن نفقات الرعاية الصحية التي يحتاجون إليها ،وهي مكلفة في حالة الأمراض المزمنة . وبالتالي فهم ويواجهون الفقر نتيجة الإنفاق من مالهم الخاص على تكاليف الرعاية الصحية والأدوية والتشخيص ،رغم دخول نظام التامين الصحي إلى حيز التنفيذ منذ سنة 2005 .، لم تتمكن وزارة الصحة من تخفيض مساهمة الأسر إلى 25 في المائة كهدف التزمت به لكون أزيد من 50 في المائة من المواطنين خارج اية تغطية صحية. وان أكثر من 56 % من الإنفاق الكلي على الرعاية والخدمات الصحية هو إنفاق ذاتي مصدره من جيوب الأفراد والأسر المغربية و تدفع بطريقة مباشرة من قبل المواطن.
كما ان ما يقارب 70 بالمائة من المرضى يجابهون المصاريف الكارثية للصحة، والتي يمكن أن تتسبب في تفقيرهم، بينهم من يتمتعون بتامين صحي لدى صناديق التامين الإجباري عن المرض الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي لأنهم يؤدون من جيوبهم رسوما إضافية تتجاوز 30 في المائة من تكلفة العلاج الإجمالية. فغياب نظام التغطية الطبية الشاملة أو التامين الصحي الشاملCMUcouverture médicale universelle/ له انعكاسات كبيرة وواسعة على المنظومة الصحية ككل باعتبار ان 50% من المواطنين لازالوا خارج آية تغطية صحية كما ان القوانين الخاصة بالتغطية الصحية للمهن الحرة والمستقلين لازالت حيز الرفوف وتعاني من صعوبات التنفيذ رغم اجباريتها لكونها قوانين كان لها هدف انتخابي كمالا هو الشأن بالنسبة للتغطية الصحية للأبوين التي أعدتها مؤسسة متخلفة تريد فرض مساهمة جميع الموظفين عن أباء وأمهات مهما كان عدد الأبناء او أباء وأمهات متوفون وهي سابقة في تاريخ التامينات رغم ان المادة الخامسة من مدونة التغطية الصحية واضحة . مما يؤكد سياسة الارتجال في القرارات وفي بناء مشاريع القوانين و التخلي عن إشراك المختصين والمهتمين بالشأن الصحي كما نص على ذلك دستور المملكة فضلا عن مواصلة الحكومة في نهجها لسياسة الكيل بميزانين و عدم الإنصاف والمساواة في ولوج العلاج . إضافة إلى فشل نظام المساعدة الطبية لدوي الدخل المحدود الذي لازال يعاني من أعطاب غياب التمويل العمومي، بعد ان تراجعت الحكومة عن تعميم نظام المساعدة الطبية لدوي الدخل المحدود او ما سمي -نظام الراميد- بل حولته إلى مجرد صدقة وإحسان للفقراء واستمالة أصواتهم الانتخابية . رغم كونه تامين صحي ناتج عن تضامن المجتمع وتكفل ومسؤولية الدولة اتجاه مواطنيها بغض النظر عن أوضاعهم الاجتماعية وهو لم تحققه على ارض الواقع وظل النظام مجرد بطاقات يتسلمها المواطنون الفقراء وغيرهم كثير دون الاستفادة من مجانية العلاج والدواء.
لذلك فان حصيلة الحكومة الحالية في مجال تنمية النظام الصحي الوطني سلبية جدا نتيجة وما ورثته من أزمات وإخفاقات من الحكومة السابقة في تحسين المؤشرات الصحية وتحقيق التغطية الصحية الشاملة جعل القطاع الصحي يعيش أزمة حادة وحصيلته على مستوى تقديم الخدمات الصحية تراجعت بشكل كبير وملفت النظر ،تؤكدها معطيات ومؤشرات انتشار الأمراض الوبائية و والارتفاع المهول في عدد من الأمراض المزمنة الغير وبائية، مثل السكري وأمراض القلب والأورام السرطانية وعودة غير معلنة لأمراض الفقر والأوبئة، التي سبق وان تم القضاء عليها في نهاية التسعينات من القرن الماضي كمرض الجذام؛ واستمرار الارتفاع الملحوظ في المؤشرات الكلاسيكية المتعلقة بمعدل وفيات الأمهات الحوامل والأطفال دون سن الخامسة و معدلات المراضة المتعلقة بالسل والسيدا وفيروس الكبد. لذلك انطلاقا من تشخيصنا للوضع الصحي بالمغرب وبناء على المحددات الاجتماعية للصحة سجلنا أن أكثر من نصف المرضى الفقراء والمعوزين يضطروا إلى وقف علاجهم. والاكتفاء بما يوفره الطب التقليدي من أعشاب ومواد من الطبيعة. و اليوم هناك قلق كبير على المصابين بأمراض مزمنة كالسكري والقصور الكلوي، وأمراض السرطان والقلب والشرايين وقيروس الكبد الدين تزداد معاناتهم، وهم بين الحياة والموت، بسبب ضعف الخدمات الصحية المطلوبة. لقد تزايد حجم التحديات وأصبح القطاع الصحي بحاجة إلى معالجة جدية وشاملة، للحد من عدم المساواة في فرص الحصول على الرعاية الصحية. فبالإضافة إلى ضعف الاستثمار في القطاع الصحي و في تمويل الخدمات الصحية، وسوء توزيع ما هو متوفر من بنيات تحتية وتجهيزات وموارد بشرية ومالية. واستمرا ظاهرة تمركز الخدمات الصحية خاصة في المدن الكبرى. علاوة على ضعف التسيير والإدارة وسوء التدبير والهذر والفساد،كلها عوامل ساهمت في إضعاف قدرة المستشفيات العمومية على القيام بدورها في تقديم خدمات علاجية وصحية لائقة وذات جودة. مما يعرض حياة المواطنين المرضى للخطر. حيث يميز القطاع الصحي في السنوات الأخيرة بضعف الحكامة وغياب الرؤية و الشفافية والمراقبة وتفشي أمراض الفساد والرشوة بشكل كبيرسبق وان نشرت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحةو الحق في الحياة تقارير أسود حول ملفات خطيرة وفضائح زال المجلس الأعلى للحسابات لم يقل كلمته فيها رغم توصله بتقرير مفصل في الموضوع ويتعلق الأمر بتحويل 100 مليار من الأموال العمومية الى حسابات الشركات المصنعة للتجهيزات الطبية – أجهزة السكانير – شراء مستشفى متنقل ب 10 مليار درهم وثمنه الحقيقي لا يتعدى 3 مليار درهم ولم يتم استعماله الا في حالات نادرة وخاصة سنة 2018 التي كان فيها الفضل للمستشفى المتنقل العسكري في تقديم خدمات صحية وطبية مستعجلة للمواطنين المحاصرين في الجبال والمناطق النائية الصعبة الولوج بما فيها خدمات مروحيات الدرك الملكي ، علاوة على شراء 100 سيارة إسعاف ب 340 مليون درهم للواحدة ومن المستحيل استعمالها من طرف المندوبيات والمديريات الصحية بسب حجمها ومتطلباتها من المحروقات وعملية التشحيم التى تتطلب 4000 درهم لكل سيارة إسعاف. إضافة إلى كراء 4 مروحيات طبية بمبلغ 600 مليون في السنة وتنفق المراكز والاستشفائية ما يقارب 500 مليون سنويا لتدبير هذه العمل الذي ظلت نتائجه الصحية لا تتجاوز الاستهلاك الإعلامي، علما ان هذه المروحيات لا يمكنها التحرك ليلا او في الأحوال الجوية الصعبة وحيات الطبية المعتمدة عالميا . وأخيرا وليس أخرا، فضائح خطيرة تتمثل في شراء أجهزة طبية قديمة في صفقات وهمية في مدن طنجة ومراكش والمركز لاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط ، وهي عملية فساذ حطير على أرواح المرضى لكونها قد تؤدي الى عدم الدقة في التشخيص والوقوع في أخطاء طبية قد تكون خطيرة يؤديها ثمنها المريض قد تصل الى وفاته بسبب خطأ طبي قاتل.
وفي هذا السياق ،خلص تقييمنا للوضع الصحي بالمغرب إلى تحديد 10 تحديات يواجهها التطام الصحي الوطني اليوم وهو ارتفاع معدلات تفشي الأمراض والوفيات حيث ظل معدل وفيات الأمهات الحوامل و ضعف التمويل و شــح الموارد الماليــة المخصصـة للخدمـات الصحيـة في القطاع العـام وسوء التدبير والتخطيط و الفساد والهدر للإمكانيات إضافة إلى غياب المراقبة والتتبع والتقييم وربط المسؤولية بالمحاسبة وتوسيع وتعميق الفجوة والتباينات الاجتماعية في ولوج الخدمات الصحية؛ واستمرار التفاوتات الاجتماعية والمجالية في توزيع الخدمات الصحية؛ ونقص حاد في التجهيزات الطبية والأدوية بما فيها الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة والضرورية للحياة؛ وخصاص كبير في الأطباء والممرضين والقابلات ، و سوء توزيعها الجغرافي وضعف الحوافز المادية للمهنيين وضعف التكوين والتكوين المستمر وغيرها من المشاكل العويصة المرتبطة بالموارد البشرية؛ والفشل في تعميم نظام التامين الصحي وتمويل نظام المساعدة الطبية؛ ارتفاع كلفـة الخدمـات الصحيــة في القطاع الخاص الذي اصبح يستقطب 90 في المائة من المتوفرين على نظام للتامين الصحي بسبب ضعف الثقة في القطاع العام الذي تدنت خدماته بشكل كبير
ضعف التمويل العمومي للصحة- 5 % سنة 2018 في حين تلزم منظمة الصحة العالمية ب 8-12% للإمكانية من تلبية حاجيات المرضى ومواصلة الحكومة التخلي عن اعتبار نظام المساعدة الطبية كعمل احساني خيري من الحكومة رغم كونه نظام تضامني بين مكونات المجتمع وتخلت عن تمويله وتحويل مخصصات الراميد الى وجهات أخرى ضدا على القانون
لازال القطاع الصحي العمومي يعاني من تدني الإنفاق الحكومي على الرعاية الصحية. حيث لم تتجاوز نفقات الدولة من الميزانية العامة لصالح القطاع الصحي 5 لاتتجاوز في المائة في المتوسط من ميزانيتها العامة سنة 2018 ، أي ما يقارب 18 مليار درهم خصصت 60 في المائة منها للتسيير و40 في المائة للتجهيز. وظلت مساهمة الدولة في التكاليف الاجمالية للصحة حسب الحسابات الوطنية للصحة 27 في المائة فقط. كما لم يتجاوز مجموع الإنفاق الحكومي على الصحة لايتجاوز 2 % من الناتج الداخلي الخام أما النفقات الصحية لكل مواطن فهي تقارب اقل من 230 دولارا للفرد في المغرب (مقابل 500 في تونس، و400 دولار في الجزائر. بينما توصي منظمة الصحة العالمية بأن لا يقل الانفاق الحكومي على الصحة 12%. فنسبة كبيرة من المستشفيات العمومية اليوم هي عبارة مباني قديمة ومتهرئة ومتهالكة وفارغة ،بعضها يفوق الثلاثين سنة، لا تتوفر فيها الشروط و المعايير الدولية بل هي محدودة جدا ، كما تفتقر هذه المستشفيات إلى التجهيزات والأدوية والموارد البشرية الطبية والطبية الموازية والى نظـام فعـال يحقـق جـودة الخدمـات المقدمـة للمرضـى ورعايتهم ، و يضمـن سلامة ٕإجراءات الرعايـة الصحيـة بأقسام الجراحة و يمنـع وقـوع الأخطاء الطبيـة ومكافحـة العـدوى ، فضلا عن ما يسمى بالمستعجلات التي تجد بها جرحى راقدين في الأرض والممرات في حالة يرثى لها ، ومرافقيهم يقومون بشراء كافة احتياجاتهم الطبية والجراحية وأدوية من خارج المستشفى. رغم وجود قانون يلزم جميع المستعجلات الطبية والجراحية بضرورة توفير كل المستلزمات الطبية وأدوية المستعجلات الضرورية لانقاد حياة المرضى وإسعافهم او التخفيف من ألامهم ، وتقديمها مجانا في حينه دون شروط أو أداء.
اما العالم القروري فان ألاف المواطنين يقطعون العشرات المئات من الكيلومترات للوصول الى اقرب وحدة صحية يجدونها مغلقة او دون ادوية مما يضطرهم الى التوجه إلى المدن الكبرى التي تتواجد بها المراكز الاستشفائية الجامعية للحصول على مواعيد للاستشارة الطبية او الخضوع لتشخيص او الحصول على سرير ، مما يؤدي إلى تكدسهم في قاعات الانتظار وتأخر مواعيدهم العلاجية إلى عدة شهور، مما يؤثر ويهدد حالاتهم ووضعيتهم الصحية ومما يدفع أعداد أخرى منهم إلى التوجه إلى المصحات الخاصة رغم ضعف وضعيتهم المادية بسبب سوء الخدمة.
فالقطاع الصحي يعاني اليوم من انعدام المستلزمات الطبية بالمستشفيات والمصحات الطبية ومراكز التحليلات الطبية بسبب الارتجال والقرارات الجاهزة ويتعلق الأمر بتدبيرو تنفيذ القانون 84-12 المتعلق بالمستلزمات الطبية و اللوازم الطبية و ا لذي طبق دون مراعات عدم وجود صناعة محلية للمستلزمات الطبية المستوردة ،مما أدخل البلاد في غياب كلي للمستلزمات الطبية في السوق الوطنية بالمغرب. كما و تعرف أثمنة الأجهزة والمستلزمات الطبية، و واللوازم الطبية الموجودة حاليا في السوق ارتفاعا صاروخيا بشكل غير مسبوق من 3 إلى 4 مرات ثمنها الأصلي سيضطر المرضى دفعه من جيوبهم منذ دخول القانون الى حيز التنفيذ هذا فضلا عن تعقيدات المساطير الإدارية أمام غياب النصوص التطبيقية والعمومية وغياب الحكامة والشفافية والعدالة في التعاطي مع الملفات من طرف مديرية الأدوية التابعة لوزارة الصحة والمثقلة بملفات الفساد التي أكدتها لجنة التقصي البرلمانية
وفي ظل هذا الوضع ظروف وبيئة العمل بالمستشفيات العمومية بالمغرب وقلة الموارد البشرية النقص العددي في الموارد البشرية بالمؤسسات الصحية وايقاف توظيف الاطر الطبية..
هذه الوضعية المتردية عمقتها أكثر ظاهرة النقص الكبير في الأطباء والممرضين والقابلات، فضلا عن سوء توزيعها الجغرافي وغياب التنسيق بين مختلف مقدمي الخدمات الوقائية والاستشفائية وضعف الحوافز المادية للمهنيين تعاني الأطر الطبية والتمريضية من الضغط الكبير والعمل الشاق والمضني داخل المستشفيات العمومية وتعرف الساحة الصحية إضرابات متتالية للأطباء والممرضين والإداريين لعدة سنوات بسبب رفض الاستجابة لمطالبهم العادلة والمشروعة والتلاعب ونهب حتى ما خصصت لهم الدولة من إمكانيات على مستوى مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية حيث يتم التصرف في ميزانيتها دون حسيب او رقيب وأمام انظار وزير الصحة مما ينعكس سلبيا على المرضى ومواعيدهم ورعايتهم الصحية .مما أدى إلى فقدان الثقة في النظام الصحي العمومي وترك المواطن المريض في مواجهة التكاليف الصحية والأسعار الباهظة التي تفرضها المصحات الخاصة مما نتج عنه أبعادا خطيرة تدفع سكان عدد من مناطق المغرب العميق للخروج للاحتجاج بسبب ضعف وغياب الخدمات الصحية وهي الأسباب التي دفعت بساكنة الحسيمة وزاكورة وتنغير وجرادة واوطاط الحاج … للخروج للشارع في مسيرات احتجاجية حول مطالب اجتماعية منها الصحةوالدواء على الخصوص

فالعدالة الصحية والتغطية الصحية الشاملة تقتضي وضع سياسية صحية يؤطرها ميثاق وطني للصحة ويوجهها ويراقبها مجلس أعلى للصحة والدواء من اجل تحقيق نظام صحي عادل تضامني فعال ومميز يوفر الخدمات الصحية الأساسية لكافة المواطنين . مقبولة التكاليف، متوفرة، أمنة و ذات نوعية ومعايير عالية للجودة . ترتكز على مبادئ وأهداف وقيم التغطية الصحية الشاملةCMU UNIVERRSAL HEALTH COVERAGE ، و بيئة صحية سليمة، للوصول إلى مجتمع صحي معافى . يمكن جميع الفئات العمرية الحصول على الرعاية الصحية ذات الجودة العالية لمدى الحياة. و يضمن توفير خدمات صحية ذات جودة عالية ، منظمة ومتكاملة، عادلة ومستدامة وفي متناول جميع السكان بغض النظر عن مستواهم الاجتماعي.نحن بحاجة إلى ميثاق اجتماعي للصحة ولسد الفجوة التمويلية 10 في المائة من الميزانية العامة وتوجيه الاستثمارات في المقام الأول في قطاع الصحة ، لتحقيق التغطية الصحية
وبالتالي يتعين على صناع السياسات العمومية والصحية بالمغرب اتخاذ قرارات إرادية والتغلب على كثير من التحديات وخاصة ضمان وجود التزام سياسي قوي ومستدام من أعلى السلطات الحكومية من اجل تحسين أحوال الناس المحرومين من خدمات الرعاية الصحية النوعية في جميع جهات المملكة. من أجل رعاية صحية ذات معايير معتمدة على الأدلة والبراهين العلمية. ومبنية على أربع مبادئ مترابطة تتفق مع مبادئ حقوق الإنسان، وعلى ميثاق اجتماعي في المجال الصحي ومخطط واستراتيجية ملزمة لتحقيق التغطية الصحية الشاملة والعدالة الصحية والمساواة وتنفيذ الجهوية الصحية بصلاحيات واسعة وميزانية وتدبير مواردها البشرية وتدبير الصفقات العمومية وفق حاجياتها على غرار الأكاديميات الجهوية للتعليم للقضاء على بيروقراطية الوزارة والفساد الذي ينخر جسمها المركزي والذي أدى إلى اقالة عدد من مسئوليها وتطبيق الكفاءة والتجربة والتخصص في التعيين في مناصب المسؤولية بعيدا عن الزبونية الحزبية والأسرية وتنفيد مبادئ الحكامة في التسيير والتدبير المالي و محاربة الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة وضع مجالس ادارية للتسيير للمؤسسات والاستشفائية والصحية و تعزيز مفهوم الطب الوقائي، وتحفيز العاملين به لتطبيق البرامج الوقائية بشكل صحيح ومدروس وواقعي ومستمر و إشراك الجهات في الاهتمام و الإنفاق على الجوانب الصحية. وتكوين الأطر والتكوين المستمر ووضع استرايجية حكومية واضحة المعالم هذفها الانفاق والاهتمام بصحة المواطن المغربي يستندون فيه إلى معلومات ديموغرافية دقيقة وشاملة بحجم وتركيبة السكان وتوزيعهم وطبيعة الأمراض التي يتعرض لها الناس في المناطق المختلفة على مستوى 12 جهة مُستفيدين من الأبحاث والدراسات الصحية التي تم تطبيقها في كليات الطب ومعاهد العليا لعلوم التمريض والتقنيات الصحية والمراكز العلمية ومُستنيرين بالتجارب المُماثلة عربياً وإقليمياً وعالمياً. و-معالجة مشكلة نقص الأطر الطبية والتمريضية بتوظيف الخريجين العاطلين على مستوى المديريات الجهوية في جميع الجهات 12 وتشجيع الشركات الكبرى في القطاع الخاص للاستثمار في القطاع الصحي تشجيع الصناعة الدوائية بالمغرب وصناعة المستلزمات الطبية – إنشاء المجلس الأعلى للصحة والهيئة الوطنية لتنظيم المهن الصحية ، والتي تتولى مهام ترخيص وتنظيم كافة المهن و المؤسسات الصحية في القطاعين العام والخاص .
وكل عام و نظامنا الصحي بألف خير
الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة
الرئيس : علي لطفي

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.