اليوم الأربعاء 26 سبتمبر 2018 - 1:41 صباحًا
أخبار اليوم
” بناء الأبناء ذكاء و عاطفة ” محور الندوة العلمية بمجموعة مدارس بنوني            حقَّق علماء في اليابان مؤخراً تقدماً في سعيهم إلى القضاء على العقم            الانسان بين سلطة التقنية وأزمة القيم”            انقطاع التيار الكهربائي عن كامل مدينة تارودانت عشية الأحد ألا يدفع للتفكير في بدائل أخرى ؟            تارودانت :عامل صاحب الجلالة يتفقد مجموعة من المشاريع التنموية بجماعة املمايس .            لا يفوتك سيدتي .. ماسك العسل والشوفان للعناية بالبشرة قبل النوم            بيان التضامن الجامعي المغربي حول الدخول المدرسي            مدرسة علوم المهندس تمثل المغرب في ملتقى اسطنبول الدولي للاختراعات            المنظمة المغربية للاغاثة والانقاذ بسيدي موسى الحمري تنظم دورات تكوينية في الإسعافات الأولية            المجلس الجماعي لتارودانت يعقد دورته العادية لشهر أكتوبر وهذا جدول أعمالها           

 

 

أضيف في : الإثنين 30 أبريل 2018 - 7:14 مساءً

 

ازدواجية انعقاد جلسات المحاكم تطرح مدى قانونيتها

ازدواجية انعقاد جلسات المحاكم تطرح مدى قانونيتها
بتاريخ 30 أبريل, 2018

نسجل أن انعقاد جلسات محاكم المملكة المغربية يطرح بعض علامات الاستفهام، وتباين ليس فقط على مستوى الإطار القانوني المؤطر لانعقاد جلسات المحاكم، ولكن لأن الواقع العملي يكشف ازدواجية في التعامل مع ” أيام الله” العادية لانعقاد هذه الجلسات، وبين التآم الرسمية منها «الجلسات» إبان افتتاح السنة القضائية، أو بمناسبة زيارة وفود رسمية للمحاكم، أو أثناء محاكمات كبرى تستأثر باهتمام وطني ودولي.

والملاحظ أنه إبان انعقاد جلسات المحاكم في المناسبات الرسمية والمحاكمات الكبرى، ترى بأم عينك وتحس بهيبة القضاء، حيث يقف “الشاوش” بطربوشه الأحمر وبدلته الرسمية وينادي “محكمة” عند دخول الهيئة القضائية ليقف جميع الحاضرين بالقاعة، وتعطى لها التحية من قبل رجال الأمن عند افتتاحها “الجلسة”.

وهنا لن أتحدث عن جلسات تعيين المسؤولين القضائيين، ولا افتتاح السنة القضائية، وإنما نسوق نموذجين يوضحان ازدواجية التعاطي مع انعقاد الجلسات من منظور بعض المسؤولين بوزارة العدل، الذين يرون أن عموم المتقاضين لا يستحقون نفس المعاملة، الأول يتعلق بحضور وفد قضائي أممي مختص في جرائم الإرهاب والجريمة المنظمة الدولية صباح يوم الخميس 5 مارس 2015 أطوار محاكمة المتهم أحمد الشعرة وابنه ياسين، اللذين توبعا بموجب قانون مكافحة الإرهاب أمام محكمة الإستئناف بملحقة سلا، حيث كانت الجلسة رسمية بالترجمة، ومكبرات الصوت، التي نفتقدها في أيامنا العادية، رغم أنها “مكبرات الصوت” مثبتة في منصة قاعات الجلسات.

أما النموذج الثاني، الذي نفتقده أيضا، فيتمثل في الشروط “الباذخة” التي وفرت لمحاكمة قتلة 11 من قواتنا العمومية بمخيم “إكديم إزيك” التي عقدت محطتها الثانية أمام محكمة الإستئناف بالرباط، حيث خُصصت قاعتان كبيرتان وعريضتان مجهزتان بشاشات تلفاز ومكبر صوت، بل تم توفير ليس فقط الترجمة الفورية لعدة لغات، أجنبية، وإنما وضع رهن إشارة الوفود الأجنبية المراحيض المتنقلة، والتي أدينا نحن الشعب ثمن كرائها، ومازلنا نعاني من افتقارها بالمحاكم، حيث لم تنفع صيحاتنا المتكررة في موضوع المراحيض، أعزكم الله.

ومن جهة ثالثة فإنه رغم أن حناجرنا بحت بشأن التنديد بغياب توفير وسائل العمل للقضاة وباقي مساعديهم داخل قاعات جلسات المحاكم في ارتباط بغياب “الشواش”، إلا أن مسؤولي وزارة العدل ما زالوا يتفرجون وكأن الأمر لا يعنيهم.

ولا بأس أن نذكر، بما أن الذكرى تنفع المومنين، وخصوصا أن الله يحب العبد الملحاح، ونحن من تلك الطينة التي لا تيأس رغم أن حناجرها بحت، فنقول مرة أخرى إن عددا من قاعات المحاكم تفتقر للشواش، مما يجعل القضاة الذين يعالجون مآت الملفات يوميا في “حيص بيص”، حيث يترجون من المحامين مدهم بالوثائق، أو ترى أحد المستشارين يمد يده بعناء لتسليم النيابة العامة وثيقة معينة، بل قد ينهض من مكانه للقيام بعمل يفترض أن يقوم به الغير.

كما سجلنا أن بعض عناصر الأمن المتواجدين بقاعة الجلسات يقومون ب “السخرة” وبمهام “الشواش” للهيئة القضائية، حيث يسلمون الوثائق المدلى بها من أطراف الدعوى، ومحاضر الجلسات، التي يوقعها رئيس الهيئة وكاتب الضبط، حيث اثرنا هذا النوع من المهام الجديدة للشرطة، إلا أنه يبدو أن الإدارة العامة للأمن الوطني لا تريد أن تلتفت للموضوع، رغم أنها حريصة على إصدار البيانات والتوضيحات في كل “شاذة وفاذة”.

وعليه ودون الحديث عن هيبة القضاء، وما ينص عليه القانون في هذا السياق، نتساءل عن الشكليات القانونية الواجب تطبيقها في انعقاد جلسات المحاكم بعيدا عن المناسبات؟ وهل انعقاد الجلسات في غياب “طقوسها” لا يطرح مدى قانونيتها؟.

ملحوظة:

خلال مواكبتي لانعقاد إحدى الجلسات، انتفض ممثل النيابة العامة في وجه رجال الأمن الذين لم يؤدوا التحية بعد افتتاح الهيئة القضائية للجلسة، ومن يومها ظلت التحية لازمة.

إن التفريط، والإهمال، وعدم تفعيل القانون يفضي إلى التَّسيب وتلاشي هيبة المؤسسات.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.