اليوم الإثنين 22 أكتوبر 2018 - 9:03 مساءً
أخبار اليوم
فوانيس ورززات في جولة فنية وطنية بعرضها المسرحي “كاموفلاج”            مبادرة ابتسم للحياة في نسختها الثانية            تعزية ..والد الأخ ابراهيم بوهالي في ذمة الله            ”جرعة جرأة ” لمحمد شاكر تستمر في حصد ملايين المشاهدات            الكلية المتعددة التخصصات بتارودانت تحتضن المؤتمر الدولي الأول للبيوتيكنولوجيا الخضراء :1 الى 3 نونبر 2018            الأمانة العامة لحزب الزيتونة تعبير عن ارتياحها للأجواء الإيجابية في لقائها التنسيقي الأول بالكتابة الوطنية لشبيبة الحزب            مؤسسة بسمة تنظم ملتقيين وطنيين للشبكات الاجتماعية الجهوية والجمعيات الاجتماعية والتنموية العاملة في المجال القروي            تنصيب الأستاد محمد فلوس مندوبا اقليميا للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية بإقليم تارودانت .            “انت مين” اغنية جديدة لـ ريهام فايق            المنظمة المغربية للاغاثة والانقاذ بسيدي موسى الحمري تنظم دورات تكوينية في الإسعافات الأولية           

 

 

أضيف في : الأحد 23 سبتمبر 2018 - 10:32 مساءً

 

الانسان بين سلطة التقنية وأزمة القيم”

الانسان بين سلطة التقنية وأزمة القيم”
بتاريخ 23 سبتمبر, 2018

في كل مرة نجد انفسنا أننا فقدنا انسانيتنا بفعل سطوة التقنية والتكنولوجيا في عصرنا الراهن، وصرنا مجرد آليات وكائنات لا تستطيع أن تحيا إلا بفعل هذا القدر المحتوم على انسانيتنا، مجبرين لا مخيرين على هذا الذي يحدث، والذي جعل من عقولنا عقولا اداتية معدومة الفكر ومسلوبة الحرية، وإننا نحتاج إلى لحظات التأمل في ذواتنا جيدا أمام هذه القوة التي تتحدا وجود الانسان ولم يعد حرا إزاءها بلغة مارتن هايدغر، وبالتالي ينبغي أن نعيد الاعتبار إلى ذواتنا ومساءلتها بأسئلة جذرية تتعلق بذات الانسان وكرامته وحريته المهدورة، وهذا السر الأعمق لا ينكشف إلا بفعل ممارسة الفلسفة التي تعتبر النمط الحياتي والأسلوب الراقي الذي يجعل الإنسان يفكر في ذاته بدلا من أي شيء آخر، وهي التي تذكر الانسان بإنسانيته المفقودة، لكي يتحول من الانسان الشيء الى الانسان الشخص الذي يتميز بالعقل والحرية والكرامة، وذلك من أجل الخروج من هذه الهوة الساحقة التي تجعل مصيرنا مصيرا بدون جدوى، وسنصبح كائنات تكنولوجية وتقنية بدلا من الكائنات الإنسانية.
وعلى هذا الأساس فإننا في حاجة ماسة إلى خلق ثورة فكرية إتيقية معاصرة تجيب عن مشكلات عصرنا، وما يعيشه من أزمةالقيم، بحيث أصبح الانسان غريبا ومغتربا عن وجوده، وغريبا عن الآخر، إن شئنا أن نسمي الأول”بالاغتراب الذاتي أو الذاخلي” والثاني “الاغتراب الخارجي” وبين ذا وذاك، فإننا نحتاج إلى خلق اتيقات جديدة، كأتيقا التواصل والحوار والمناقشة كتلك التي حدثها يورغن “هابرماس” واتيقا الحياة عند “مشيل فوكو” و”جيل دولوز” ، واتيقا الجنس عند “أتو آبل” واتيقا العدالة عند “جون راولز” لمحاولة تجاوز الخراب الموسساتي والظلم السائد الذي نعيشه، من أجل فتح مجال لتفعيل الممارسة الديمقراطية التشاركية، وصولا إلى اتيقا الاعتراف كما حددها “اكسيل هونيت”، لكي نصبح كائنات تعترف ببعضها البعض، والتنصل من رداءة الدوغمائية والشوفنية المتعصبة، وأن نخلق جسر التسامح، كما دعى إليه جون لوك في ق17، وصولا إلى اتيقا الحب عند “آلان باديو”، واتيقا المسؤولية عند “هانس يوناس” في ظل عدم المسؤولية والتهرب منها حيث أصبح الكل يتنصل منها.
إن كل هذه الخطابات الاتيقية المعاصرة هي ما نحتاج اليها في مجتمعنا كلحظة تاريخية حاسمة تستطيع أن تعيد للمجتمع توازنه الانطولوجي وقيمه المفقودة. ولكن الأسئلة المطروحة في هذا الصدد هو كيف السبيل إلى ذلك؟ ألا يتطلب الأمر منا جرأة فكرية؟ وهل نمتلك أرضا خصبة تستطيع أن تواكب هذا الطرح ؟ .

ابري محمد

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.