اليوم الإثنين 17 يونيو 2019 - 5:02 مساءً
أخبار اليوم
أكادير: وقفة تضامنية مع شباب إتحاد الفنانين التشكيليين المغاربة            تارودانت تستضيف عرس تكريم الشاعر محمد مستاوي            انعقاد الدورة السابعة برسم الولاية السادسة لمجلس ادارة الصندوق المغربي للتقاعد            ” راهن الوضع السياسي بالمغرب و مهام الاتحاد الاشتراكي ” محور لقاء تواصلي بأكادير            أمن تارودانت يشن حملة أمنية واسعة للحد من الجريمة ويحجز العديد من الدراجات النارية المشبوهة            المنتدى المغربي للمواطنة وحقوق الإنسان يطالب وزارة الداخلية بحماية المسافرين من التمييز والاستغلال والنصب والاحتيال بتفعيل مراقبتها على خطوط النقل ومحطاته وباحات الاستراحة بتخصيص رقم أخضر لشكايات المسافرين.            استقالة خمسة مستشارين من مجلس جماعة تسراس اقليم تارودانت احتجاجا على أوضاع الجماعة             حبيبتي اليهودية            تارودانت :جماعة أوزيوة تحتضن النسخة الثانية من السباق على الطريق            تلاميذ داخلية محمد الخامس للتعليم الأصيل بتارودانت يكرمون مدير المؤسسة           

 

 

أضيف في : الثلاثاء 29 يناير 2019 - 11:43 مساءً

 

في ذكرى وفاة الجاسوس المصري الأشهر.. من هو رأفت الهجان الحقيقي؟

في ذكرى وفاة الجاسوس المصري الأشهر.. من هو رأفت الهجان الحقيقي؟
بتاريخ 29 يناير, 2019

في 30 يناير/كانون الثاني عام 1982، يتوفى جاك بيتون رجل الأعمال الإسرائيلي في ألمانيا، بعد صراع طويل مع مرض السرطان. كانت وفاته صدمة لزوجته التي أحبته وعاشت معه عُمراً طويلاً، ولأبنائه أيضاً، الذين لا يكادون يتأقلمون مع حياتهم دونه، حتى تسقط على رؤوسهم صخرة جديدة. فبعد مرور 3 أعوام من وفاته يطرق بابهم مُحاميه، ليُفاجئهم بأن رب أسرتهم لم يكن اسمه جاك بيتون، بل هو رفعت الجمّال، وأنه لم يكن إسرائيلياً؛ بل كان جاسوساً مصرياً، وأنه كان مُسلماً. كان دليله على كل هذا هو مُذكراته التي حملها لهم مكتوبة بخط يده، هذا هو رفعت الجمّال الذي اشتهر في الإعلام العربي باسم رأفت الهجان.
فمن هو رأفت الهجان الحقيقي ؟ وكيف كانت بدايته؟
هو رفعت علي سليمان الجمال، المولود في عام 1927، كفله أخوه بعد وفاة والده، وفقاً لما جاء في مُذكرات الجمال. لم يوفّق في الدراسة، وظهر ميله الشديد للتمثيل والسينما، استعان به الممثل بشارة واكيم في 3 أفلام، بعدما أقنعه الهجان بمواهبه الفنية. عمل في شركة بترول أجنبية في البحر الأحمر، ووقع الاختيار عليه لإجادته اللغتين الإنجليزية والفرنسية، ثُم طُرد بسبب اتهامه باختلاس أموال الشركة. يقول عن ذلك -في مُذكراته- إن مدير الفرع هو من اختلس وورطه في الأمر ظلماً، بعدها عمل ضابطاً لحسابات السفن على سفينة الشحن المسماة «حورس». غادر إلى الولايات المتحدة وأقام بها بشكل غير قانوني، بسبب عدم الحصول على بطاقة التأمين الاجتماعي الخضراء. فبدأت إدارة الهجرة تطارده، ووُضع اسمه في القائمة السوداء بالولايات المُتحدة. غادر إلى كندا، ومنها إلى ألمانيا التي فقد بها جواز سفره. اتّهمه القنصل المصري هناك ببيع جواز سفره، ورفض إعطاءه وثيقة سفر. ألقت الشرطة الألمانية القبض عليه وحبسته ثم رُحل قسراً إلى مصر. عمل بعدها بشركة قناة السويس، وترك العمل بعدما بدأ البريطانيون في فحص الهويات الشخصية بتدقيق أكبر. كان يملك هويّة مُزورة، ثم بدأ ينتقل من اسم إلى اسم آخر حتى قُبض عليه بعدما اشتبه به ضابط بريطاني في ليبيا، وتم تسليمه للمخابرات المصرية وبدأ التحقيق معه على أنه شخصية يهودية. اعترف الجمال للضابط الذي كان يستجوبه بكل شيء، وكيف كان ينخرط في مجتمعات اليهود، وكيف أجاد تقمص سلوكهم وعاداتهم من منطلق الاهتمام بأن يصبح ممثلاً. من هنا تعرَّفت المُخابرات على الجمّال، وأدركت أن عليها استغلال مواهب الرجل لزراعته في إسرائيل بالفعل. حلقة يسري فودة عن رفعت الجمال

وثائقي يحكي قصة الجواسيس و على راسهم رأفت الهجان

رفعت الجمّال الجاسوس المصري في إسرائيل
أصبح رفعت الجمّال هو العميل 313 بالمُخابرات المصرية، وفي عام 1955 خطى خطواته الأولى في تل أبيب في شارع ابن يهودا، حيث تنتشر مكاتب شركات السياحة والطيران. تحوّل إلى جاك بيتون، رجل الأعمال الذي يمتلك شركة سياحية، وله جواز سفر إسرائيلي صادر من تل أبيب، ولكن من مواليد المنصورة بمصر. ولمدة 20 عاماً لم يستطع أحد كشف أمره، حتى زوجته التي عاشت معه. خلال سنوات عمل الجاسوس المصري رفعت الجمّال في إسرائيل وضع بين يدي القيادة المصرية الموعد السري الذي حدَّدته القيادة الإسرائيلية لشنِّ حربها على العرب عام 1967. وتمكّن أيضاً من كشف الكثير من أغلى جواسيس إسرائيل، منهم إيلي كوهين، الجاسوس الإسرائيلي في سوريا. كما نقل خرائط مُفصلة لخطّ بارليف، ووضعها بين يدي الرئاسة المصرية.
فالتراود.. زوجة رأفت الهجان
«حبيبتي فالتراود، عندما تقرأين هذه الكلمات سيكون قد مضى وقت طويل منذ أن تركتكم، ربما تكونين الآن قادرة على قبول الحقيقة، أعرف قسوة الألم الذي تشعرين به، لن تعرفي ما كنت أعانيه من عذاب، بسبب كذبة اضطررت أن أعيشها، أرجوكِ لا تستبقي الحكم عليَّ، فأنتِ تعلمين أنني لم أحب أحداً أبداً أكثر منكِ». هذه هي الكلمات التي تركها رأفت الهجان لزوجته فالتراود، في أولى صفحات مُذكراته. في عام 1963، تعرفت فالتراود على رأفت الهجان للمرة الأولى في حفل عشاء بأحد الفنادق الألمانية. عرفته باسم جاك بيتون، رجل الأعمال الإسرائيلي الذي يملك وكالة سفر سياحية. كان يبدو لطيفاً جداً، وعندما تحدثت إليه شعرت أنها تعرفه منذ وقت طويل، لم تكن ترغب في جعل العلاقة تتطور، لأنها تعرف أنه أتى لفرانكفورت بألمانيا فقط زائراً، لكنه بعد العشاء طلب منها الزواج. بعد تفكير قبلت فالتراود الزواج من جاك، وعاشت معه حياة مثيرة. رأت معه الكثير من الأشياء الجديدة التي لم تكن قد رأتها في الـ22 عاماً التي عاشتها في الحياة قبله. كان يدعوها إلى أفضل المطاعم والفنادق، ولا يتردد في شراء أي شيء يعجبها من ملابس ومجوهرات، عاشت معه في تل أبيب، وأنجبت منه. في الزيارات العائلية، كانوا يلتقون بالعديد من الشخصيات الإسرائيلية البارزة، مثل موشيه دايان، عسكري وسياسي إسرائيلي. ولم يكن غريباً أيضاً عليها في فترة زواجها مُقابلة جولدا مائير، في إطار علاقات زوجها.
لقاء مع فالتراود حول حياتها مع رفعت الجمّال


وحينما ذهبت فالتراود مع جاك في رحلة إلى مصر، قابلت أيضاً شخصيات بارزة ولم تُصدق نفسها وهي مدعوة للقاء الرئيس المصري آنذاك أنور السادات. وحينما سألت فالتراود زوجها كيف يعرف شخصيات بارزة هكذا في الدول المُختلفة، أجابها أن هذا هو حال رجال الأعمال. بعد وفاة زوجها بثلاث سنوات عرفت فالتراود حقيقة زوجها، الذي عاشت معه 20 عاماً. حينها فقط لفت نظرها مداومة قراءة زوجها للقرآن، الذي كانت تُفسره بأنه يعرف العربية جيداً، ومن الطبيعي أن يقرأ ما شاء. عرفت فالتراود أيضاً أن زوجها كان مُكلفاً بتأدية مُهمة سرية طوال سنوات زواجه منها، حيث عاش في إسرائيل جاسوساً لصالح المُخابرات المصرية.
مُسلسل رأفت الهجان
على شاشات التلفزيون المصري، جُسِّدت شخصية رفعت الجمّال في عمل درامي كتبه صالح مُرسي، بترتيب مع المُخابرات العامة المصرية، وأورد خلاله كافة المعلومات حول شخصية رفعت الجمال. أخرج العمل يحيى العلمي، وقام ببطولته الفنان المصري محمود عبدالعزيز، تحت اسم «رأفت الهجان«. ومن هنا عرف الشارع المصري -وربما العربي- الجاسوس المصري ودوره المُخابراتي البارز. لاقى المُسلسل نجاحاً جماهيرياً كبيراً، لِتفُوق شهرة رأفت الهجان كلاً من رفعت الجمال وجاك بيتون.

المصدر :عربي بوست

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.