اليوم الأحد 19 مايو 2019 - 8:24 صباحًا

 

 

أضيف في : الخميس 21 فبراير 2019 - 8:31 مساءً

 

فضيلة الدكتور اليزيد الراضي يلقي الدرس الافتتاحي الربيعي بمناسبة انطلاق “مشروع طلبة التميز” الذي تشرف عليه ملحقة كلية الشريعة بتارودانت

فضيلة الدكتور اليزيد الراضي يلقي الدرس الافتتاحي الربيعي بمناسبة انطلاق “مشروع طلبة التميز” الذي تشرف عليه ملحقة كلية الشريعة بتارودانت
بتاريخ 21 فبراير, 2019

أعطت ملحقة كلية الشريعة بتارودانت الانطلاقة الرسمية لــ “مشروع طلبة التميز ” الذي يهدف إلى دعم التكوينات التي يتلقاها الطلبة داخل المسالك الأساسية وإعدادهم لسوق الشغل بدرس افتتاحي من إلقاء فضيلة الدكتور اليزيد الراضي رئيس المجلس العلمي المحلي لتارودانت بعنوان ” التفقه في الدين ضرورة شرعية “، وذلك يوم الأربعاء 20 فبراير2019 بقاعة المؤتمرات بالمركب الديني و الثقافي لأوقاف تارودانت.
وقد حرص السيد نائب عميد كلية الشريعة الدكتور عبد المالك أعويش قبل انطلاق الدرس الافتتاحي على تقديم كلمة توجيهية للطلبة الحاضرين ذكرهم فيها بأهمية ومركزية تدريس الفقه بالكلية وحثهم على مواصلة الطلب بكل جد وانضباط كما عُهد فيهم واغتنام فرصة المشيخة على يد عالم كبير كالدكتور اليزيد الراضي، كما استغل هذه الكلمة للتنويه بأساتذة الكلية وما يبذلونه من جهود للرفع من مستوى الطلبة وتنمية معارفهم ومهاراتهم، وبشراكة المجلس العلمي المحلي لتارودانت .
وبعد الافتتاح بآيات بينات من الذكر الحكيم بصوت الطالب أحمد قرا، ألقى مسير الندوة الدكتور محسن عبد الوهاب المشرف على مشروع طلبة التميز كلمة ترحيبية وورقة تعريفية حول المشروع، وقدم الشكر الجزيل لكل من ساهم في دعم هذه الفكرة وساعد على إخراجها للوجود، وخاصة الأساتذة المشرفين على التكوينات، ثم ختم بإرشادات وتوجيهات للطلبة والطالبات الذين حثهم على الجد والاجتهاد والحرص على اغتنام كراسي العلم .
ثم كان الموعد مع المحاضرة الافتتاحية لرئيس المجلس العلمي المحلي بتارودانت ، الدكتور اليزيد الراضي حفظه الله الذي تناول فيها بالدرس والتأصيل والتفصيل، في سياق موضوع ” التفقه في الدين ضرورة شرعية” التعريف بصاحب منظومة المرشد المعين على الضروري من علوم الدين وترغيب الطلبة بحفظ هذا المتن ودراسته وفهمه، ثم بين مكانة المنظومة عند المغاربة عامة وعند السوسين خاصة، وحث على أهمية العلم قبل العبادة، مذكرا بعبارة ابن أبي زيد القيرواني أنه “لا عمل إلا بنية ولا نية ولا عمل ولا قول إلا بموافقة السنة”، وهو ما يتطلب علما وفقها يحصنه من الزلل والخطأ والفساد.
وعالم بغير علم يعبد لا يصلح العمل بل يفسد
وقد ذكر فضيلته في معرض تأكيده على أهمية العلم والفقه بأن النصوص الدالة على ذلك أكثر من أن يحدها حصر ومنها:
– فمن القرآن قوله تعالى ” فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ”
فالآية تتحدث عن ثلاث مراحل :
المرحلة الأولى : مرحلة النفرة “فلولا نفر من كل فرقة” ولا يكون ذلك إلا بالبعد عن الشواغل والصوارف والموانع ..
المرحلة الثانية . مرحلة الجد والاجتهاد والطلب “ليتفقهوا” وهو ما يتطلب أخد العلم الصحيح عن أهله لكي يعد حامله فقيها .
المرحلة الثالثة . العودة والرجوع إلى الأمة بالنفع “إذا رجعوا اليهم”، ومن لم يعد بالعلم الصحيح لا يعد راجعا، كما أن من عاد بجسده دون قلبه، لا يعد راجعا كذلك، ولا من عاد بغير منهج وهو كاره لأمته ووطنه، فالرجوع مادي ومعنوي أيضا.
– ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم :”من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين” ودلالة النص على فضل التفقه في الدين وخيريته واضحة بارزة.
وباعتبار هذا الدرس مقدمة لشرح منظومة “المرشد المعين على الضروري من علوم الدين” لعبد الواحد ابن عاشر، فقد حرض فضيلة الدكتور اليزيد الراضي على تذكير الطلبة والحاضرين بمبادئ العلم العشرة وإسقاطها على علم الفقه وهي المضمنة في قول الناظم:
إِنَّ مَبــــــــــــادِئ كُلِّ فَنٍّ عَشَــــــــــــــــــــرَه الحَدُّ وَالموضُــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوعُ ثُمَّ الثَّمَرَه
وَنِسْبَةٌ وَفَضْـــــــــــلُهُ وَالوَاضِـــــــــــــــــــــــــــــــعْ وَالاِسْمُ الِاسْتِمْدَادُ حُكْمُ الشَّارِعْ
مَسَائِلٌ والبَعْضُ بِالبَعْضِ اكْتَفَى وَمَنْ دَرَى الجَمِيعَ حَازَ الشَّــــــــــــــــرَفَا
1. الحــد: وحد علم الفقه أنه :معرفة الأحكام الشرعية العملية المكتسبة من الأدلة التفصيلية .
2. الموضوع: ويشمل موضوع علم الفقه الجوانب التالية :
– أفعال المكلفين من حيث من حيث ما يعرض لها من وجوب وحرمة وكراهة واستحباب وإباحة وصحة وفساد (الحكم التكليفي)
– أسباب الاحكام الشرعية وشروطها (الحكم الوضعي)
– ما يتعلق بأمور التقاضي كالإقرار والبينات …
3. الوضع: أما باعتبار الواضع الحقيقي لهذا العلم فهو الله سبحانه ورسوله الكريم والصحابة والتابعون والأئمة المجتهدون السابقون وتلاميذهم من بعدهم، وأما باعتبار التدوين فقد ذكر السيوطي في أوليّاته أن أبا حنيفة أول من دون علم الفقه.
4. الاسم: وهو علم الفقه
5. الاستمداد: يستمد علم الفقه من الأدلة الشرعية التفصيلية، وهي ثمانية عشر دليلا بالنسبة للمذهب المالكي:
1) نص الكتاب.2) ظاهره .3)دليله –مفهوم المخالفة-4). مفهومه.5) تنبيهه. ومن السنة مثلها فهذه عشرة. 11) الإجماع .12) القياس.13) عمل أهل المدينة بشروطه.14)قول الصحابي.15)الاستحسان.16)سد الذرائع.17)مراعاة الخلاف.18) الاستصحاب
6. الحكم: حكم الشارع فيه الوجوب العيني، للقدر الذي تتوقف عليه صحة العبادات والمعاملات، والكفائي لما زاد على ذلك حتى يحيط بمعظم الأحكام، والندب فيما عدا ذلك.
7. المسائل : ومسائل الفقه هي القضايا الفقهية التي يطلب فيها بالبرهان نسبة محمولاتها لموضوعاتها كنسبة الصحة أو الفساد للصلاة أو الصوم مثلا، فالصلاة والصوم موضوعين، والصحة والفساد محمولين.
8. الفضل: وفضله أنه أشرف من غيره باعتبار فائدته وباعتبار موضوعه.
9. الفائدة والثمرة: وهي العمل بمقتضى الشرع الشريف من عبادة الخالق ومعاملة الخلائق على وجه الصحة والفوز بسعادة الدارين.
10. النسبة :ويقصد بها علاقته بباقي العلوم، فبالنسبة لعلم التفسير والحديث والأصول فعلاقته بها علاقة الجزء مع الكل، أما بالنسبة لباقي العلوم فعلاقته بها هي التباين لاختلاف موضوعات كل علم.
وختم فضية الدكتور كلامه بالعودة إلى التأكيد على أهمية الفقه من خلال الآتي :
1- ارتباط خيرية الإنسان به.
2- توقف صحة العبادة التي خلق الانسان من أجلها عليه .
3- توقف حسن المعاملات وبطلانها عليه .
4- توقف لإتيان الحلال واجتناب الحرام عليه.
5- توقف التقوى عليه.
6- توقف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عليه.
7- توقف الإفتاء عليه .
8- توقف القضاء عليه.
واختتمت الندوة في تمام الساعة الثانية عشر ونصف من يوم الأربعاء 20 فبراير 2019

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.