اليوم الخميس 21 مارس 2019 - 10:17 صباحًا
أخبار اليوم
الفقيه والمفكر.. المائز المعرفي في جدلية النص والواقع            الدورة العادية الاولى لمجلس الجمعية العامة للغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة برسم سنة 2019            متى يتم وضع حد لمعانات ساكنة مدينة تارودانت من الروائح الكريهة لمياه الصرف الصحي بالوادي الواعر            تكريم الشاعر المغربي الكبير مولاي الحسن الحسيني بمدينة الشارقة بالإمارات العربية المتحدة            المكتب الإقليمي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان بتارودانت يستنكر العملية الإرهابية            انطلاق اللقاءات التواصلية حول التعليم الاولي بالمديرية الاقليمية بتارودانت            الشاعر المغربي الكبير مولاي الحسن الحسيني يحل اليوم ضيفا على بيت الشعر بدائرة الشارقة بدولة الإمارات            تارودانت :اجتماع الدورة العادية الأولى لمجلس الجمعية العامة لأعضاء الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة برسم سنة 2019،            “بأي معنى يمكن الحديث عن سوسيولوجيا مغربية؟”..الجزء الثاني: محاولة في الفهم            قافلة أبواب تارودانت …أبجديات تمثيلية السفارة           

 

 

أضيف في : الأحد 24 فبراير 2019 - 10:17 مساءً

 

فنزويلا والعراق.. لعبة التدمير المقلوبة!

فنزويلا والعراق.. لعبة التدمير المقلوبة!
بتاريخ 24 فبراير, 2019

علاء اللاميكمواطن عراقي يجهل الكثير من التفاصيل الصغيرة وحتى الكثير من الرئيسة عن الوضع في فنزويلا، لا أستطيع أن أمنع نفسي من طرح الأسئلة التالية، من موقع التضامن مع الشعب الفنزويلي وقيادته التقدمية المعادية للإمبريالية والصهيونية لفهم حقيقة ما حدث ويحدث في ضوء ما طرحة الباحث الاقتصادي الأميركي مايكل هادسن والذي تجون رابط اللقاء معه في نهاية المقالة :
* لماذا تساهلت القيادات البوليفارية الى هذا الحد مع الطبقة الأوليغارشية “الطغمة المالية” وتركتها تهرب برؤوس أموالها الى الخارج؟
* لماذا خضعت لواقع حظر قيام صناعة نفطية وطنية في داخل فنزويلا والذي كان مفروضا في عهد النظام التابع للولايات المتحدة، ولم تكسر هذا الاحتكار ببناء مصاف نفط في البلاد؟
* لماذا استمرت الحكومة البوليفارية بإرسال الذهب المستخرج في فنزيلا الى البنوك البريطانية وهي تعلم أنها غير قادرة على استعادته أو التصرف فيه أو أن هناك شكوكا في إمكانيتها القيام بذلك؟ هل حاولت القيادة البوليفارية خوض تجربة اشتراكية في بلد ناقص السيادة ومرتهن لأعتى إمبريالية دموية في التاريخ هي الإمبريالية الأميركية؟ لو وضعنا جانبا الإنجازات الشعبية المهمة التي قامت بها الدولة الفنزويلية البوليفارية وهي كثيرة على المستوى المحلي فهل قامت الدولة بما يجب القيام به للخروج من واقع التبعية الاقتصادية وخصوصا النفطية؟ هل يمكن لبلد ناقص السيادة وتابع اقتصاديا أن يخوض تجربة اشتراكية بنجاح مهما كانت الإنجازات التي يقوم بها لمصلحة الطبقات الشعبية فيه؟ الأسئلة كثيرة ويبدو أن وقتا طويلا – قرابة العشرين عاما – قد مرَّ دون ان تنجز القيادة البوليفارية المهمات الأرأس وهي تحقيق الاستقلال الاقتصادي أو على الأقل القيام بخطوات مهمة على طريقه.
ومقارنة بالعراق، كيف وبماذا يمكن أن نصف ما يحدث في العراق منذ سنة 2003 وحتى؟
* لماذا تصر حكومات المحاصصة الطائفية التي تقودها الأحزاب الإسلامية الشيعية على الاقتراض الكثيف وغير المبرر من دول وبنوك دولية فاق عددها العشرين – وبمبالغ كبيرة وصغيرة وبعضها أشبه بقروض الشحاذين ؟
* لماذا تم تدمير الأغلبية الساحقة من مفردات ومكونات الصناعة العراقية وإهمالها؟
* لماذا تم تدمير أو سرقة معدات بعض مصافي النفط كمصفى بيجي بعد تحريره؟
* لماذا لم تتم إعادة تأهيل المصافي النفطية القديمة والعناية بها؟
* أين نضع المحاولة الفاشلة لعصابة الثلاثة عبد المهدي وبحر العلوم والجنابي تمرير قانون شركة النفط الوطنية المشبوه والذي كان سيضع الثروة النفطية والغازية العراقية تحت التهديد الدائم بالمصادرة والوضع تحت الوصاية من قبل اميركا وغيرها؟
*لماذا تتلكأ الحكومة في استثمار الغاز الطبيعي حتى الآن وتتركه يحترق في الجو ولم تستثمر منه إلا نسبة صغيرة ولا تكاد تذكر وتستمر في استيراد الغاز من دول الجوار؟
* لماذا لم تفكر الحكومات المتعاقبة منذ سنة 2005 وحتى الآن باسترجاع السيادة العراقية على الأموال العراقية وخصوصا عائدات النفط التي تصب في حسابات البنوك الأميركية؟
* لماذا لم تفكر هذه الحكومات أو تبادر الى استعادة السيادة العراقية على الأجواء العراقية حتى الآن وبعد مرور 15 عاما على الاحتلال؟
* لماذا لم تبادر هذه الحكومات العراقية الى تدويل ملف الحصار المائي وتدهور الرافدين ” دجلة الفرات” وارتهان مياههما بالسدود التركية العملاقة والمشاريع الإيرانية وانخفاض الوارد المائي إلى العراق إلى أقل من النصف؟
* لماذا فُرضت استقلالية عجيبة على البنك المركزي العراقي منذ عهد بريمر وأصبح هذا البنك أشبه بدولة داخل الدولة نظريا، ولكنه في الوقت نفسه تهيمن عليه قوى النفوذ الحزبية؟
* لماذا يصر عبد المهدي على رفع الحماية الكمركية وإعفاء الكثير من بضائع دول الجوار الرديئة وغير الصحية بل والمسرطنة من التعرفة الكمركية؟
* لماذا يصر عبد المهدي على مشاريع عبثية وخطيرة كأنبوب النفط البصرة العقبة الذي ليس له أية جدوى اقتصادية على الإطلاق في وقت توجد انابيب وخطوط بديل كالخط السوري والسعودي والتركي؟
* لماذا يعرقل إنجاز ميناء الفاو الكبير في وقت يتقدم إنجاز ميناء مبارك الكويتي من الاكتمال قريبا؟ ولماذا رفع التحفظ على الربط السككي مع الكويت وهناك مشاريع لمنحها الربط مع القناة العراقية الجافة بما يقضي على ميناء الفاو الكبير حتى لو تم إنجازه؟
* أليس كل هذه التجارب والأمثلة والإجراءات والخطط دليلا واضحا وأكيدا على أن حكومات المحاصصة في العراق تنفذ برنامجا عدوانيا لتحويل العراق الى دولة رهينة بيد الولايات المتحدة وتابعة كما هي حال فنزويلا؟
* أي مستقبل ينتظر العراق غير هذا إذا استمر نظام حكم المحاصصة الطائفية قائما؟
* أليست القضية حياة أو موت بالنسبة للعراق شعبا ووطنا؟
كيف تكون حرب الإبادة إذن؟

المصدر :علاء اللامي – كاتب عراقي / المثقف
………………….
رابط اللقاء مع الباحث الاقتصادي الأميركي مايكل هادسن:
http://www.albadeeliraq.com/ar/node/1825

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.