اليوم الجمعة 24 مايو 2019 - 11:29 صباحًا
أخبار اليوم
الثانوية التأهيلية الشابي – مشرع العين تارودانت – تحتفي باليوم العالمي للتراث            المجتمع الروداني يريد فتح تحقيق في عملية توزيع الدعم العام للجمعيات.            الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان تحمل النيابة العامة ومفتشية الشغل بتارودانت مسؤولية استعباد العمال الزراعيين من طرف أرباب الضيعات الفلاحية، وتستهجن الاستهتار بحياتهم ومعاملتهم معاملة كلاب الصيد            سكيزوفرينيتنا العمياء بين السلوك التديني و السلوك الجنسي            عماد حمدي يتسلم جائزة اكاديميا الامريكية في ابريل 2020            بلاغ ..اتحاد الجرائد الالكترونية بتارودانت يدين مهزلة  الدعم المخصص للجمعيات من طرف مجلس جماعة تارودانت ويطالب السيد عامل اقليم تارودانت التدخل لوقف هذا العبث بالمال العام             في اليوم العالمي للتنوع الثقافي:31 مهرجانا تراثيا وطنيا يكرس لقيم التنوع الثقافي في مختلف مناطق المملكة برسم السنة الحالية            هل تتحرك عناصر الدرك الملكي لفتح تحقيقات حول المجرمين الذين يرشقون السيارات بطريق عين المديور            زيارة تفقدية للسيد عامل إقليم تارودانت لوحدات التعليم الأولي            جمعية الفردوس بحي إحيا أو طالب بتارودانت تنظم النسخة الرابعة لتوزيع قفة رمضان على الأسر المحتاجة           

 

 

أضيف في : الخميس 9 مايو 2019 - 10:57 مساءً

 

الأديب الدكتور عبد السلام فزازي و ماهية كتابة الشعر…

الأديب الدكتور عبد السلام فزازي و ماهية كتابة الشعر…
بتاريخ 9 مايو, 2019

” هكذا يحلو أن أمارس كتابة الشعر حين يضيع مني بعضا من التوازن، حيث أجدني أتيه في ملكوت الله، باحثا عمن يستطيع أن يشاكسني في وحدتي، متحديا ازميل الحياة، ومن يدري، ربما الكتابة كانت وستبقى قرينتي في عالم لم تكتمل تفاصيله إلا حين أحاول عبثا اعادة ترتيبه عبر مقاسات أحاسيسنا التي ربما تدركنا لكن بالمقابل لا يمكن لنا أن ندركها إلا حين نعتمر في شعابها ودهاليزها، مشاغبين، أو ربما مستفزين فينا لغة عصية عساها تستطيع اعادة تركيبتنا التي كلما أدركنا بعضا من تفاصيها، تداهمنا البدائل التي غالبا ما تلبس بلاغة الايحاء والغوص، فتجعلنا في آخر المطاف نبحث من جديد عن ماهية الشعر وكيميائها التي تأبى إلا أن تجعل من الشعر كائنا حيا، يتجدد بسرعة تفوق سرعة الضوء..
هكذا يا وحدي، يتحول فينا المبدع إلى قوة لا يمكن تعريفها وادراكها فما ادراك جوهرها على حد قول جيرار جينيت.. ترى إلى أي حد يمكن إذن معانقة قول نزار قباني:
حقا بني أمي الإنسان حيوان شاعر…”…”
الشعر وحده يستطيع أن يشكل في الذات المبدعة كونا غرائبيا من خلال علاقاته الفاتنة بأكوان لا تحدها فلسفة الزمكان .. يقترب منها عبر مثالة الاستعارة، ويلامسها عبر الحاسة السادسة بغية إبداع كوني جديد، وماهية ماكرة زئبقية .. والشاعر هو ذلك الطفلالصغير / الكبير المشاغب، والخارج من قمقم الفوضى؛ يبحث له عن شذا أزهار برية طالعة من أزمنة المهلهل وابن قزمان .. هو ذلك العنيد الذي يأبى أن تخنقه شراسة حضارة لا تبقي ولا تذر .. ليحتمي بذاكرة تعودت الانتظار على ضوء القمر العربي الخجول.. الشعر مملكة بوح لا زالت جاثمة على صدر ملكوت الله؛ تبحث عن قارورة الأسرار القابعة في تجاويف النسيان.. الشعر بوصلة يهتدي بها العشاق؛ وبركان أسئلة وقلق يعرف حقا كيف يكسر أقفال لغاتها العصية؛ وكيف يبعث حبر القصيدة من جمجمة امرئ القيس..
صدقت حقا يا نزار، حين قلت علانية:
« الإنسان حيوان شاعر»..!
فكم قرأنا الحقيقة، ذات الحقيقة في أعماق عيون النجوم الشاهدة إلى حد الآن على ليالي ألف ليلة وليلة..! وكم اختبرنا نوايا سمار الليل على إيقاع نور الفجر الصامت / الناطق..! الشعر حقا قنبلة عنقودية تحملها إلينا عذراء تحركها نشوة تتحدى الفناء الرمزي.. الشعر أنشودة كونية يحمل إلينا بريد الكينونة الخرساء على صهوة أبجدية عصية.. كذب الفلاسفة حين حددوا العناصر الأربعة في: النار، التراب، الهواء، والماء، متناسين الشعر باعتباره عنصرا خامسا مكون لهذا العالم الغرائبي…”
الدكتور عبد السلام فوازي

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.