اليوم الثلاثاء 16 يوليو 2019 - 10:40 صباحًا
أخبار اليوم
28 طائرة مدنية وعسكرية لنقل 5 آلاف مشجع جزائري إلى مصر لمتابعة نهائي «الكان»            ماذا يحصل للجسم عند تناول التمور يوميا            تارودانت: الكلاب الضالة تهدد سلامة المواطنين والمواشي بجماعة اداوكماض            توشيح عبد الصمد قيوح من طرف السفير البرازيلي بالمغرب            تارودانت: اختتام فعاليات النسخة الثالثة للمهرجان الجهوي للمرأة المبدعة بسيدي بورجا            نداء انساني :”مليكة” من تارودانت تناشد المحسنين لاجراء عملية مستعجلة وخطيرة            من ينقد آخر السواقي التاريخية من اعتداءات المضاربين العقاريين بتارودانت ؟            الفلسطينيون خشبة نجاة الإسرائيليين            جمعية الفردوس للتنمية و الأعمال الإجتماعية حي إحيا أو طالب بتارودانت في حفل بهيج لمحو الامية بتارودانت            (#خليه_احنقز _بوحدو) حملة مقاطعة ملتقى التبوريدة بمدينة تارودانت على مواقع التواصل الاجتماعي تعري الواقع المزري للمدينة           

 

 

أضيف في : الخميس 9 مايو 2019 - 11:45 مساءً

 

في الذكرى 478 لمعركة أكادير: نبش في الذاكرة ودعوة الى تشييد نصب تذكاري للمعركة

في الذكرى 478 لمعركة أكادير: نبش في الذاكرة ودعوة الى تشييد نصب تذكاري للمعركة
بتاريخ 9 مايو, 2019

احتفالا بالذكرى 478 لمعركة أكادير ضد الجيش البرتغالي أول انتصار للمغاربة على الجيش البرتغالي، نظم فريق البحث أركيولوجيا، تراث وتنمية، التابع لمختبر القيم والمجتمع والتنمية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية- جامعة ابن زهر بأكادير، والمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير والجمعية المغربية للتراث، بتعاون مع مركز الدراسات والأبحاث حول التراث المغربي البرتغالي التابع لوزارة الثقافة، يوما دراسيا احتفاليا بهذه الذكرى المجيدة الغنية بالدلالات الرمزية والوطنية. وذلك برحاب كلية الآداب في 23 أبريل 2019.

كما هو معروف أن البرتغاليين احتلوا في القرنين 15 و16 عددا من المواقع الساحلية المغربية، ويعود الفضل الى الدولة السعدية في القضاء على هذا الاحتلال البرتغالي، الذي عمر طويلا، طبعا بعد أن استعد له السعديين اقتصاديا وعسكريا.

وتعتبر معركة اكادير التي وقعت أطوارها يوم 14 مارس 1541 أول انتصار للمغاربة على الجيش البرتغالي. وتتجلى أهمية هذه المعركة في كونها شكلت منعطفا حاسما في تاريخ المغرب، توالت بعدها انتصارات أخرى ببقية المواقع البرتغالية، وصولا الى معركة وادي المخازن بالقصر الكبير سنة 1578 التي قضت بصفة نهائية على الوجود البرتغالي بالمغرب.

فقد قلبت معركة اكادير موازين القوى بعد تحقيق اول نصر على أقوى جيش لأقوى امبراطورية في ذلك الوقت.

إن الاحتفاء بذكرى هذا الانتصار العظيم جاء بهدف اعادة الاعتبار الى حدث تاريخي هام، مكن المغاربة من توحيد صفوفهم، والدفاع عن وحدتهم الترابية، مما سيساهم في تعزيز قيمنا الوطنية والاعتزاز بانتمائنا الوطني وبهويتنا الثقافية والتاريخية، واستخلاص الدروس والعبر من تاريخ الاجداد، الغني الملاحم البطولية والأمجاد والتضحيات الجسيم في سبيل المقدسات الدينية والوطنية خاصة لدى الاجيال الصاعدة.

وبخصوص برنامج اليوم الدراسي الاحتفالي فقد خصصت الفترة الصباحية الاولى منه لعقد جلسة افتتاحية، القيت فيها مجموعة من الكلمات باسم الجهات المنظمة في مقدمتها كلمة المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، ألقاها المندوب الجهوي بأكادير السيد أحماد باسلام وكلمة رئيس فريق البحث أركيولوجيا التراث والتنمية…

ومباشرة بعد الجلسة الافتتاحية انطلقت فعاليات الجلسة العلمية، التي ترأسها الدكتور محمد المازوني أستاذ التاريخ بكلية الآداب أكادير، وهو بالمناسبة متخصص في التاريخ السعدي والمشترك البرتغالي.

وقد ساهم في تأطير أشغال الجلسة العلمية التي تناولت مواضيع متكاملة، خيرة من الباحثين المرموقين على الصعيد الوطني.

فقد تحدث الخبير الأركيولوجي أبو القاسم الشبري وهو متخصص في علم الآثار ومدير مركز الدراسات والأبحاث حول التراث المغربي البرتغالي التابع لوزارة الثقافة، تحدث في مداخلته العلمية عن “المواقع الساحلية البرتغالية في المغرب”، تلاه الدكتور الحسين أفا العميد السابق لكلية الشريعة بأيت ملول، الباحث في التراث السوسي، الذي تناول موضوع “التطويق العسكري السعدي لحصن ساناكروز البرتغالي”.

أما الدكتور أحمد صابر وهو عميد سابق لكلية الآداب والعلوم الانسانية بأكادير وأستاذ باحث في اللغة والثقافة والتراث فقد تناول موضوع: “أكادير يوم 14 مارس 1541( قراءة في خطاطة المغامر الألماني Hans Staden)”.
ثم جاء الدور على الباحث الجليل عبد الله كيكر وهو أستاذ باحث في التاريخ، الذي تكلم عن “الإمارة السملالية ومدينة أكادير”.
وقد كانت آخر مداخلة من تأطير الدكتورعبد الواحد أومليل الأستاذ الباحث في الأركيولوجيا والتراث تطرق من خلالها الى موضوع :”التحصين العسكري لأكادير ايغير زمن الدولة السعدية”. اعتمادا على الصور القديمة ونتائج الابحاث الأركيولوجية، التي قام بها فريق البحث أركيولوجيا التراث والتنمية.
وانسجاما مع موضوع هذه المداخلات كان للحضور الكريم موعد مع زيارة موجهة لمعرض ثقافي لصور المدن والمآثر البرتغالية المغربية، من تنظيم مركز الأبحاث والدراسات حول التراث المغربي البرتغالي التابع لوزارة الثقافة.
هذا وشهدت الفترة المسائية تنظيم زيارة علمية موجهة لمواقع أثرية سعدية وبرتغالية بجماعة الدراركة، لعبت دورا مهما في هزيمة الجيش البرتغالي. أطرها الدكتور الحسين أفا، من أبرزها مسجد إكرض الذي شيد في عهد الدولة المرابطية وما يزال محتفظا الى الآن بخصوصيات البناء المرابطي الأصيل. كما شملت لزيارة كذلك وقفة على مناطق تحركات الجيش السعدي والمناطق الاستراتيجية، التي أقام بها آنذاك، وكذا مقابر الجنود السعديين الذين قضوا في حربهم ضد البرتغال.
وقد اتفق المشاركون في هذا الاحتفاء بضرورة وضع نصب تذكاري بالمكان، الذي وقعت فيه معركة أكادير، للتذكير بهذا الحدث العظيم وتعريف الزوار به.

ودعى المنظمون الى أن يتحول تخليد هذه الذكرى الى تقليد سنوي للاحتفال بهذا النصر العظيم باعتباره جزء مشرق من تاريخنا المجيد على ان يتم الاحتفال في ظروف أفضل وأكثر تنوعا وأهمية.

عن اللجنة المنظمة:
بهيجة حيلات: اطار بفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير
عبد الواحد أومليل: رئيس فريق البحث أركيولوجيا، تراث وتنمية بجامعة ابن زهر-اكادير

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.