اليوم الخميس 22 فبراير 2018 - 4:57 مساءً
أخبار عاجلة
الحداثة النقدية في كتاب “أزمة الجنس في الرواية العربية بنون النسوة” لعبد الكبير الداديسي            ابتسامة عمر العبد لا تطفئها المؤبدات الأربعة            يومان دراسيان بآسفي حول المنجز السردي لعبد الكريم غلاب            المجلس الجماعي يدعم حق العيش الكريم لساكنة سفوح الجبال بأكادير            الجلسة الثالثة والأخيرة من أشغال دورة فبراير 2018 العادية لمجلس جماعة تارودانت            سلا: الإعلام والمجتمع .. إشكاليات التأثير المباشر والتفاعلية الرقمية            النقابة الوطنية للتعليم (ك د ش) تارودانت ..نسبة نجاح إضراب الشغيلة التعليمية فاقت 75 % وطنيا            الفنان حسن نجم الدين: شغف بالتصوير وآلاته ، وذاكرة حية للنبض الرياضي والسياسي والجمعوي لمدينة تارودانت (بورتريه) ‫الثقافة و الإعلام‬            تعزية وفاة والدة الإخوة المهنديز بتارودانت            انتخاب عبد اللطيف بن الشيخ رئيسا لجامعة التنسيقية لاقرار المواطنة الحقيقية.           

الإنتقام من التاريخ

أخر تحديث : السبت 17 مايو 2014 - 12:06 صباحًا
تارودانت نيوز | بتاريخ 17 مايو, 2014

قبل البدء:
سمعت الطيب البكوش يتكلم في الإيسيسكو. نفس الصوت، نفس اللغة. تكلم الوزير مثل مدير حقوق الإنسان. إذن الأوضاع مستقيمة…
في لقاء على هامش زيارة لضريح عبد الله بن يس، تولى ذ. حسن حافظي رسم خارطة الطريق التي أدت بمنظر حركة المرابطين إلى ربوة قرب عين العودة. أثناء العرض تكلم عن الأندلس والمغرب والقيروان، حيث اعتاد التاريخ أن يتحرك برواقة طيلة قرون. كان الصراع قويا بين أهواء مذهبية هبت في حضن هذا المثلث.
وكان لابد أن يطرح سؤال. وما شأن الجزائر طيلة ذلك الوقت، ووقتا آخر بعد ذلك؟. في فترة المرابطين والموحدين وجزء من المرينيين كانت المباراة تدور أساسا في داخل ذلك المثلث، وكان المغرب الأوسط شرقه أحيانا مع تونس وغربه أحيانا أخرى مع المغرب. وفيما بين أضلاع المثلث المشار إليه كان يصنع ما يعرف اليوم بالمغارب، وما عرفه الأقدمون بالغرب الإسلامي.
المغرب الأوسط أطل على التاريخ مع العثمانيين، حينما اختار هؤلاء النافذة المتوسطية للجزائر لمقارعة الأسطول الإسباني حيث جرت في المتوسط أشرس المعارك البحرية وأقواها في تاريخ ما بعد العالم الوسيط. وكان قد خطر للإسبان أن يحتلوا موانئ من الجزائر لأن البابا منحهم المتوسط والبرتغال الأطلسي.
بعد الجهاد البحري في ظل العثمانيين، استمرت الجزائر عنصرا حاضرا في المنطقة ولكن كمفعول به. إذ اتخذتها فرنسا قاعدة للانطلاق صوب تونس ثم المغرب. ولم تمسك الجزائر بمقاليد مصيرها إلا في فترة المقاومة الشرسة للفرنسيين دفاعا عن هويتها وأورمتها.
أصبحت الجزائر فاعلة في التاريخ حينما أفرزت رموزا قادت حركتها من بن باديس ومصالي إلى جميلة الأبية التي تغنت بها الركبان. وبرزت الجزائر كقلعة متينة للمقاومة الصلبة للاستعمار الغربي.
من خلال تلك المقاومة التي لم تفتر يوما واحدا طيلة 130 سنة، تحققت ولادة جديدة للجزائر. وتولدت عن ذلك للجزائر رؤية خاصة عن نفسها وعن جيرانها. أصبحت جزائر البترول وذات المليونين وخمسمائة ألف كلم مربع، ترى أنه آن لها أن تكون لها الكلمة في مصير المنطقة. وأن يكون لها دور قيادي، انتقاما من التاريخ.
رأى منظرو جزائر النفط أن تونس سبق أن كانت لها القيادة على عهد الفاطميين، والمغرب شبع قيادة في فترات كثيرة، وأنه آن للانكشارية الحاكمة أن تتولى فرض دور لها على رغم أنف الجميع، وبالذات على حساب المغرب.
يجب أن يتم بأي شكل إنهاك الجار الغربي، إلى أن يركع. فهو اللقمة التي تستعصي على أشداق جزائر النفط. تجب محاصرة المغرب و إقفال الحدود معه حتى يركع، ويسلم بالقيادة التي نزلت بها إصحاحات إنجيل التوسع والغطرسة.
ومن التصورات ما يعمي البصر والبصيرة، وهذا هو الحال والمآل مع من فقد القدرة على التفكير السليم والحساب القويم.
العلم.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

ان جريدة تارودانت نيوز تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة تارودانت نيوز تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.